بيت الله


انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

بيت الله
بيت الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» نظرات فى كتاب التحقيق فيما نسب للنبي (ص)من زواجه بزينب بنت جحش
سورة الأعراف1 Icon_minitime1اليوم في 5:00 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الجنة عند رجلى الأم فى الأرض
سورة الأعراف1 Icon_minitime1اليوم في 4:29 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الله لا يذكر الحكم حتى يذكره الناس
سورة الأعراف1 Icon_minitime1اليوم في 4:28 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى قتال الناس حتى يسلموا
سورة الأعراف1 Icon_minitime1اليوم في 4:27 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى إعطاء مفاتح خزائن الأرض له
سورة الأعراف1 Icon_minitime1اليوم في 4:25 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى العلم بالغيب وهو أن عالم المدينة أعلم الناس
سورة الأعراف1 Icon_minitime1اليوم في 4:24 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الجنة فى الأرض بين البيت والقبر أو المنبر
سورة الأعراف1 Icon_minitime1اليوم في 4:24 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى النبى(ص) من حرم المدينة
سورة الأعراف1 Icon_minitime1اليوم في 4:23 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الشفاعة وهى الشهادة لمن صبر على أذى المدينة وحده
سورة الأعراف1 Icon_minitime1اليوم في 4:22 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى حرمة الخروج من المدينة
سورة الأعراف1 Icon_minitime1اليوم في 4:21 pm من طرف Admin

» صَخرة القُدس
سورة الأعراف1 Icon_minitime1أمس في 5:11 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى المدينة حرم
سورة الأعراف1 Icon_minitime1أمس في 4:42 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى إبراهيم(ص) حرم مكة
سورة الأعراف1 Icon_minitime1أمس في 4:41 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الملائكة موجودة فى أرض المدينة لمنع الطاعون والدجال
سورة الأعراف1 Icon_minitime1أمس في 4:40 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله
سورة الأعراف1 Icon_minitime1أمس في 4:39 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الترغيب الشديد والمتكرر فى سكنى المدينة
سورة الأعراف1 Icon_minitime1أمس في 4:38 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى المدينة تنفى كيرها وخبثها
سورة الأعراف1 Icon_minitime1أمس في 4:37 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى تناقض فى دخول الدجال مكة والمدينة
سورة الأعراف1 Icon_minitime1أمس في 4:36 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى عدم وراثة المسلم للكافر والضد
سورة الأعراف1 Icon_minitime1أمس في 4:35 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى لرجل أصبح عاريا من ثوبه
سورة الأعراف1 Icon_minitime1أمس في 4:33 am من طرف Admin

» تحويل القبلة
سورة الأعراف1 Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 20, 2024 5:26 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى جسم الرسول(ص) كان عاريا ظهره وجنبه وإبطه فى الحج
سورة الأعراف1 Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 20, 2024 4:57 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى تناقض فى زوجة النبى (ص)الحائض فى الحج
سورة الأعراف1 Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 20, 2024 4:56 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى وجود عمرة فى رمضان
سورة الأعراف1 Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 20, 2024 4:54 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى أفضلية صلاة الليل على النهار
سورة الأعراف1 Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 20, 2024 4:54 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى قصر الصلاة فى السفر لبلاد المسلمين
سورة الأعراف1 Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 20, 2024 4:50 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى تعرى الرسول(ًص) حتى ظهرت ساقيه فى الحج
سورة الأعراف1 Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 20, 2024 4:49 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى القسم والحصار كان على بنى هاشم وبنى المطلب
سورة الأعراف1 Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 20, 2024 4:48 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى تناقض فى حكم الحيض فى الحج
سورة الأعراف1 Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 20, 2024 4:48 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى إرادة الرسول(ص) جماع زوجته يوم النحر
سورة الأعراف1 Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 20, 2024 4:46 am من طرف Admin

» حكم السيارات الكهربية
سورة الأعراف1 Icon_minitime1الإثنين فبراير 19, 2024 7:46 pm من طرف Admin

» الرد على مقال ما هو المعنى الحقيقي للسارق والسارقة في القرآن العظيم
سورة الأعراف1 Icon_minitime1الإثنين فبراير 19, 2024 5:32 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى تناقض فى الخريطة الزمنية لرمى الرعاء
سورة الأعراف1 Icon_minitime1الإثنين فبراير 19, 2024 5:00 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى تناقض فى وقت طواف النبى(ص)
سورة الأعراف1 Icon_minitime1الإثنين فبراير 19, 2024 4:58 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى أ اختصاص بنى عبد المطلب بسقاية الناس
سورة الأعراف1 Icon_minitime1الإثنين فبراير 19, 2024 4:57 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الذبح قبل الحلق
سورة الأعراف1 Icon_minitime1الإثنين فبراير 19, 2024 4:56 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الذبح فى الحديبية
سورة الأعراف1 Icon_minitime1الإثنين فبراير 19, 2024 4:54 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى تناقض فى البقرة عن كم
سورة الأعراف1 Icon_minitime1الإثنين فبراير 19, 2024 4:53 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى عدم الدعاء للمقصرين
سورة الأعراف1 Icon_minitime1الإثنين فبراير 19, 2024 4:52 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى صوم ثلاثة أيام كفارة الحلق
سورة الأعراف1 Icon_minitime1الإثنين فبراير 19, 2024 4:51 am من طرف Admin

فبراير 2024
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
26272829   

اليومية اليومية

دخول

لقد نسيت كلمة السر

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


Bookmark & Share
Bookmark & Share
Bookmark & Share

سورة الأعراف1

اذهب الى الأسفل

سورة الأعراف1 Empty سورة الأعراف1

مُساهمة من طرف Admin الجمعة مايو 21, 2010 6:44 pm

سورة الأعراف
"بسم الله الرحمن الرحيم المص كتاب أنزل إليك فلا يكن فى صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين"المعنى بحكم الرب النافع المفيد آيات وحى أوحى إليك فلا يكن فى نفسك ضيق لتخبر به ونفع للمصدقين ،يبين الله لنبيه(ص)أن اسمه وهو حكمه وهو الرحمن الرحيم أى النافع المفيد قد حكم بالتالى :
أن الوحى هو المص كتاب أنزل إليه والمراد أن الوحى هو آيات أى أحكام وحى قد أوحى إليه من عند الله ،ويطلب الله منه ألا يكن فى صدره حرج والمراد ألا يصبح فى نفسه ضيق من القرآن لأنه سيجلب عليه أذى الناس ويبين له أن عليه أن ينذر به أى يبلغ به الناس والقرآن هو ذكرى للمؤمنين أى للذاكرين مصداق لقوله بسورة هود"ذكرى للذاكرين"وهذا يعنى أن القرآن نفع للمسلمين والخطاب للنبى(ص).
"اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون"المعنى أطيعوا ما أوحى إليكم من إلهكم ولا تتخذوا من سواه آلهة قليلا ما تطيعون،يطلب الله من الناس أن يتبعوا ما أنزل لهم من ربهم والمراد أن يطيعوا الذى أوحى لهم من خالقهم وهو ملة إبراهيم(ص)مصداق لقوله بسورة آل عمران"فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا"وفسر هذا بأن لا يتبعوا من دونه أولياء أى لا يطيعوا من سوى حكم الله الأحكام الأخرى والمراد لا يطيعوا أهواء الضالين مصداق لقوله بسورة المائدة"ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا"ويبين لهم أنهم قليلا ما يذكرون أى ما يطيعون حكم الله والمراد قليلا ما يشكرون الله مصداق لقوله بسورة الأعراف"قليلا ما تشكرون"والخطاب للناس.
"وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو وهم قائلون فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين"المعنى وكم من أهل بلدة دمرناهم فأتاهم عذابنا ليلا أو وهم مظهرون فما كان قولهم حين أتاهم عذابنا إلا أن قالوا إنا كنا كافرين،يبين الله للناس أن كثير من القرى والمراد أهل البلاد أهلكهم أى دمرهم أى قصمهم مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وكم قصمنا من قرية"وقد جاءهم البأس والمراد وقد نزل بهم العذاب بياتا أى ليلا وهم نائمون مصداق لقوله بسورة الأعراف"بياتا وهم نائمون" أو نزل بهم وهم قائلون أى وقت الظهر وهو الضحى كما قال بسورة الأعراف"أن يأتيهم بأسنا ضحى"فما كان دعواهم وهو قولهم إذ جاءهم بأسنا والمراد حين نزل بهم عذابنا:إنا كنا ظالمين أى "إنا كنا طاغين"كما قال بسورة القلم والمراد أنهم يعترفون أن العذاب نزل عليهم بسبب ظلمهم والخطاب وما بعده للناس.
"فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين"المعنى فلنحاسبن الذين بعث إليهم ولنحاسبن المبعوثين ولنخبرنهم بمعرفة أى ما كنا غافلين،يبين الله للناس أنه يسأل الذين أرسل إليهم والمراد سيحاسب الذين بعث لهم الرسل(ص)ويسأل المرسلين والمراد ويحاسب الأنبياء(ص)كل حسب عمله وفى هذا قال بسورة الأنعام"ما عليك من حسابهم من شىء وما من حسابك عليهم من شىء"وسوف يقص عليهم بعلم والمراد سوف ينبىء الجميع بمعرفة والمراد سوف يخبر الكل بما عملوا مصداق لقوله بسورة التغابن"لتبعثن ثم لتنبئن بما عملتم"وفسر علمه بأنه ما كان من الغائبين والمراد الغافلين عن معرفة أعمال الخلق .
"والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون"المعنى والحكم يومذاك العدل فمن حسنت أعماله فأولئك هم الفائزون ومن ساءت أعماله فأولئك الذين أهلكوا أنفسهم بالذى كانوا يسيئون،يبين الله للناس أن الوزن وهو الحكم أى الملك مصداق لقوله بسورة الفرقان"والملك يومئذ الحق للرحمن"وهو الأمر لقوله بسورة الإنفطار"والأمر يومئذ لله"فالحكم فى يوم القيامة العدل لله ،ويبين لهم أن من ثقلت موازينه أى من حسنت أى من قبلت أعماله فأولئك هم المفلحون أى "أصحاب الجنة هم الفائزون"كما قال بسورة الحشر وأما من خفت موازينه أى ساءت أى رفضت أعماله أى كفر بآيات الله فأولئك الذين خسروا أى أهلكوا أى ظلموا أنفسهم والسبب ما كانوا بآياتنا يظلمون أى الذى كانوا بأحكام الله يجحدون أى يكفرون مصداق لقوله بسورة الأنعام"ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون"والخطاب للناس .
"ولقد مكناكم فى الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون"المعنى ولقد حكمناكم فى البلاد أى أعطينا لكم فيها منافع قليلا ما تطيعون الله،يبين الله للناس أنه مكنهم فى الأرض والمراد حكمهم فى بلاد الأرض وفسر هذا بأنه جعل لهم فيها المعايش والمراد خلق لهم فيها المنافع التى يتحكمون فيها وهم قليلا ما يشكرون أى يذكرون أى يطيعون حكم الله وفى هذا قال بسورة الأعراف"قليلا ما تذكرون"والخطاب للناس
"ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين"ولقد أبدعناكم ثم عدلناكم ثم قلنا للملائكة أطيعوا آدم(ص)فأطاعوهإلا إبليس لم يكن من المطيعين،يبين الله للناس أنه خلقهم والمراد أنشأ بشر من طين ثم صوره أى نفخ فيه من روحه والمراد وضع فيه الحياة مصداق لقوله بسورة الحجر"وإذا قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين"،ويبين لهم أنه قال للملائكة اسجدوا لآدم(ص)والمراد أطيعوا أدم(ص)أى أقروا لأدم(ص) بالأفضلية فسجدوا أى فأطاعوا أمر الله بتفضيل آدم (ص) على أنفسهم بطاعة أمر آدم(ص) إلا إبليس لم يكن من الساجدين أى لم يكن من المطيعين للأمر والمراد لم يقر لآدم(ص) بالأفضلية فقد استكبر أى كان كافرا مصداق لقوله بسورة البقرة"فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين".
"قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين"المعنى قال ما حملك على ألا تطيع حين طالبتك بالطاعة قال أنا أفضل منه أبدعتنى من نار وأبدعته من طين،يبين الله للناس أن الله سأل إبليس :ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك والمراد ما حملك على ألا تفضل آدم(ص) على نفسك حين طالبتك بالإقرار بأفضليته عليكم والمراد ما السبب الذى جعلك لا تكرم آدم(ص)؟فقال أنا خير أى أحسن منه والسبب أنك خلقتنى أى أنشاتنى من نار وخلقته أى وأنشأته من طين وهذا الرد طبعا يظهر لنا جنون إبليس فهو يوضح أنه أفضل بسبب مادة خلقه التى لم تكن من صنعه ولو عقل وفكر لعرف أن النار هى فى النهاية رماد ومن ثم فهو مخلوق من رماد النار أى التراب وكذلك آدم(ص)ومن ثم فالمادة أصلا واحدة وإن اختلفت صورتها من نوع لأخر.
"قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين قال انظرنى إلى يوم يبعثون قال إنك من المنظرين "المعنى قال فاخرج من الجنة فما يحق لك أن تعصى فيها أمرى فابتعد إنك من الأذلاء قال أخرنى إلى يوم يرجعون قال إنك من المؤخرين ليوم البعث،يبين الله للناس أن الله قال لإبليس"فاهبط منها"والمراد "فاخرج منها "كما قال بسورة ص والمراد ابتعد عن الجنة إلى النار فما يكون لك أن تتكبر فيها والمراد فما يحق لك أن تعصى أمرى فى الجنة فاخرج منها أى فإنزل عنها إنك من الصاغرين أى الرجماء مصداق لقوله بسورة ص"فإنك رجيم"والمراد إنك من الملعونين أى المعذبين فى النار فرد إبليس فقال:انظرنى إلى يوم يبعثون أى أخرنى إلى يوم يعودون فى القيامة مصداق لقوله بسورة الإسراء"لئن أخرتن إلى يوم القيامة"وهذا يعنى أنه طلب من الله أن يؤجل موته ليوم القيامة والسبب حتى يضل الخلق كما زعم فقال الله له:إنك من المنظرين أى المؤخرين والمراد إنك من الباقين حتى يوم القيامة وهذا يعنى أن إبليس لا يموت سوى فى يوم القيامة ولكنه بالطبع لا يعلم مكان الموت ولا ساعته.
"قال فبما أغويتنى لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لأتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين"المعنى قال فبالذى أبعدتنى لأحرفن لهم دينك العادل ثم لأجيئنهم من أمامهم ومن ورائهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تلق أغلبهم طائعين،يبين الله للناس أن إبليس قال له:فبما أغويتنى والمراد فالبذى أضللتنى لأقعدن لهم صراطك المستقيم والمراد لأحرفن لهم دينك الحق وهذا يعنى أن إبليس أقسم بآدم(ص)على أن يجعل دين الله العادل دين معوج حتى يضل الناس وقال لأتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم والمراد لأوسوسن لهم فى حاضرهم وفى مستقبلهم وفسر هذا بأنه يأتيهم عن أيمانهم أى فى حاضرهم وعن شمائلهم أى وفى مستقبلهم وهذا يعنى أن تقعيد أى تحريف الصراط المستقيم يكون عن طريق الوسوسة لهم فى وقتهم الحاضر وفى وقتهم المستقبل فالجهات الأربع هنا لا تدل على مكان وإنما تدل على استمرار الشيطان فى الوسوسة للإنسان فى كل وقت حيث يكون معهم فى كل وقت وهذا هو التزيين لهم فى الأرض وفيه قال بسورة الحجر"رب بما أغويتنى لأزينن لهم فى الأرض"ومن ثم قال:ولا تجد أكثرهم شاكرين والمراد ولا تبق معظمهم مطيعين لحكمك والمراد "وأكثرهم للحق كارهون"كما قال بسورة المؤمنون وهو قسم كاذب .
"قال فاخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين"المعنى قال فاهبط منها ملعونا خاذلا من قلدك منهم لأملأن النار منكم كلكم ،يبين الله للناس أن الله قال لإبليس:فاخرج منها أى اهبط أى ابتعد عن الجنة أى اذهب مصداق لقوله بسورة الإسراء"قال فاذهب مذءوما مدحورا" أى ملعونا خاذلا لمن تبعك أى لمن أطاعك أى لمن قلد عصيانك لى منهم لأملأن جهنم والمراد لأدخلن النار منكم كلكم وهذا يعنى أن إبليس خرج من الجنة ملعونا وهو مدحور أى خاذل من قلدوه من الناس فى عصيان الله وسوف يدخلون النار كلهم .
"ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين"المعنى ويا آدم(ص)أقم أنت وامرأتك فى الحديقة فإطعما من حيث أردتما ولا تذوقا هذه الشجرة فتصبحا من الكافرين،يبين الله للناس أنه قال لآدم(ص)يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة والمراد أقم أنت وامرأتك فى الحديقة وهذا يعنى أنه طلب منهما الإقامة فى مكان واحد هو الجنة وقال فكلا من حيث شئتما والمراد فإطعما من حيث أردتما وهذا يعنى أنه طلب منهما أن يأكلا من أى ثمر من ثمار أشجار الجنة إذا اشتهت أنفسهما ذلك وقال ولا تقربا هذه الشجرة والمراد ولا تأكلا من ثمر هذه الشجرة فتكونا من الظالمين أى الكافرين وهذا يعنى أن الله استثنى من أشجار الجنة شجرة محددة حددها للأبوين حتى لا يذوقا ثمرها وقد بين لهم عاقبة أكل ثمرها وهو كونهما من الظالمين أى العصاة وهذا هو أول أحكام الله للبشر .
"فوسوس لهما الشيطان ليبدى ما ورى عنهما من سوءاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين "المعنى فدعتهما الشهوة لتظهر لهما ما أخفى من عوراتهما وقالت ما منعكما إلهكما عن هذه الثمرة إلا أن تكونا ملوكا أى تصبحا من الباقين ،يبين الله للناس أن الشيطان وهو شهوة النفس -وليس إبليس لأنه طرد من الجنة من قبل إلى النار -وسوس لهما أى حسن لهما الأكل من الشجرة والسبب أن تبدى لهما ما ورى عنهما من سوءاتهما والمراد أن تكشف لهما الذى خفى عنهما من عوراتهما ومن هنا نعلم أن جسد الأبوين ينقسم لقسمين فى الجنة الأول السوءة المكشوفة وهى الجزء الظاهر من الجسم والثانى السوءة المغطاة وهى الموراة أى الخفية من الجسم،فقالت لهما الشهوة:ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة والمراد ما منعكما إلهكما عن أكل ثمر هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين والمراد حتى لا تصبحا من الملوك مصداق لقوله بسورة طه"يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى"وفسر لهما هذا بأن يكونا من الخالدين أى الباقين لا يموتون أى لا يبلون وهذا يبين لنا أن الشهوة زعمت للأبوين أن سبب تحريم الشجرة هو أن يصبحا ملوكا أى خالدين وهذا يعنى أنها أطمعت الأبوين فى أمر محبب للنفس وهو الملك أى البقاء دون موت والخطاب وما سبقه وما تلاه من قصة آدم (ص) هو للناس.
"وقاسمهما إنى لكما من الناصحين فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سواءتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما أن الشيطان لكما عدو مبين" المعنى وحلف لهما إنى لكما من المخلصين فأوقعهما بخداع فلما أكلا الثمرة ظهرت لهما عوراتهما وظلا يقطعان عليهما من ورق الحديقة فأوحى لهما إلههما ألم أمنعكما عن تلكما الثمرة وأقل لكما أن الشهوة لكما كاره ظاهر،يبين الله للناس أن الشيطان وهو شهوة النفس قاسمهما أى حلفت لهما على الأتى :إنى لكما من الناصحين أى المخلصين وهذه يعنى أن الشهوة بعد أن أطمعت الأبوين فى الخلود وهو الملك أرادت أن تزيد درجة الإطماع فأقسمت بالله على أنها ناصحة مخلصة فكانت النتيجة أن دلاهما بغرور والمراد أوقعهما بخداع وهذا يعنى أن الشهوة أوقعت الأبوين بالخداع الممثل فى القسم الكاذب وقد استجاب الأبوين فذاقا الشجرة أى "فأكلا منها"كما قال بسورة طه وكانت النتيجة أن بدت لهما سواءتهما أى ظهرت للأبوين عوراتهما المغطاة فطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة والمراد فاستمرا يقطعان ويرميان عليهما من أوراق شجر الجنة وهى الحديقة حتى يغطيا العورات ومن هنا نعلم أن عورات الأبوين لم تنكشف من قبل فى الجنة،فناداهما ربهما والمراد فأوحى لهما الله:ألم أنهكما عن تلكما الشجرة والمراد ألم أمنع عليكم الأكل من ثمار هذه الشجرة وأقل لكما أن الشيطان وهو الشهوة عدو مبين أى كاره ظاهر ؟والغرض من السؤال تذكير الأبوين بارتكابهما للجريمة وهى العصيان للأمر الإلهى.
"قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين"المعنى قالا إلهنا أبخسنا أنفسنا وإن لم تعفو عنا أى تفيدنا لنصبحن من المعذبين،يبين الله للناس أن الأبوين قالا ربنا أى إلهنا ظلمنا أنفسنا والمراد نقصنا حق أنفسنا وإن لم تغفر لنا أى ترحمنا أى تعفو عنا أى تفيدنا بالعفو لنكونن من الخاسرين أى المعذبين وهذا يعنى أنهما طلبا المغفرة أى الرحمة من الله لذنبهما حتى لا يصبحا معذبين مثل إبليس فلما قالا أى ألقيا الإستغفار تاب الله عليهما أى غفر لهما مصداق لقوله بسورة البقرة"فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه".
"قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم فى الأرض مستقر ومتاع إلى حين"المعنى قال اخرجا بعضكم لبعض كاره ولكم فى البلاد مقام ونفع إلى وقت معلوم لى ،يبين الله للناس أنه قال للأبوين :اهبطوا أى اخرجوا من الجنة والمراد انزلوا من الجنة للأرض بعضكم لبعض عدو أى كاره وهذا يعنى أن البشر سيكونون كارهين لبعضهم فى المستقبل ولكم فى الأرض مستقر أى مقام والمراد مكان للسكن ومتاع إلى حين ونفع إلى وقت محدد وهذا يعنى أن الأرض هى المكان الوحيد الصالح لإقامة الناس لأن فيها متاعهم أى منافعهم التى يحتاجون إليها حتى اليوم المحدد للقيامة.
"قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون"المعنى قال فيها تعيشون وفيها تتوفون ومنها تبعثون ،يبين الله للناس أنه قال للأبوين:فيها تحيون أى تعيشون الحياة الأولى وفيها تموتون أى تتوفون أى تنتقلون للحياة فى البرزخ ومنها تخرجون أى تبعثون أى تعودون للحياة فى القيامة .
"يا بنى أدم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون"المعنى يا أولاد أدم(ص)قد خلقنا لكم ثوبا يخفى عوراتكم أى ملابس وعمل الطاعة ذلك أفضل ذلك من أحكام الله لعلهم يطيعون،يخاطب الله بنى آدم وهم أولاد آدم(ص)فيقول لهم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سواءتكم أى ريشا والمراد قد أعطينا لكم ثيابا تغطى عوراتكم أى ملابسا،وهذا يعنى أن الله هو الذى علم الناس طريقة صنع اللباس وهو الملبس ووظيفة الملابس هى موارة السوءة وهى تغطية العورة ،وقال لهم ولباس التقوى والمراد وقد أنزلنا لكم عمل الطاعة لحكم الله وهذا يعنى أن الله أوحى للناس أن يعملوا الخير وهو طاعة حكم الله ،ويبين لهم أن ذلك خير أى الطاعة لحكم الله أحسن من عصيان حكمه ،ويبين لهم أن ذلك من آيات الله والمراد أن ما سبق ذكره من أحكام الله ذكرها لعلهم يذكرون أى يطيعون حكم الله .
"يا بنى آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سواءتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون"المعنى يا أولاد الإنسان لا تخدعنكم الشهوة كما طردت والديكم من الحديقة يخلع عنهما ثيابهما ليشهدهما عوراتهما إنها تعرفكم وشيعتها من حيث لا تعرفونهم إنا خلقنا الشهوات أنصارا للذين لا يصدقون ،يطلب الله من بنى آدم وهم أولاد آدم(ص) ألا يفتنهم الشيطان والمراد ألا تخدعهم شهوات النفس كما أخرج أبويهم من الجنة والمراد كما خدعت والديهم فتسببت فى طردهما من الحديقة حيث ينزع عنهما لباسهما أى حيث تخلع عنهما ثيابهما والسبب ليريهما والمراد لتظهر لهما عوراتهما وهى الأشياء التى خجلا من رؤيتها،ويبين لهم أنه يراهم وقبيله من حيث لا يرونهم والمراد أن الشهوة تعرفهم هى وأنصارها من حيث لا يعرفونها وهذا يعنى أن الشهوات تخدع الإنسان من حيث لا يعرف ولا ينتظر،ويبين الله لهم أنه جعل الشياطين وهى الشهوات أولياء للذين لا يؤمنون والمراد أنصار للذين لا يصدقون حكم الله وهذا يعنى أن الشهوات تناصر صاحبها الكافر بتشجيعه على الكفر.
"وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون"المعنى وإذا صنعوا ذنبا قالوا لقينا عليه آباءنا والله وصانا بعمله قل إن الله لا يوصى بالذنب أتفترون على الله الذى تدرون؟يبين الله للنبى(ص)أن الكفار إذا فعلوا فاحشة والمراد إذا عملوا ذنبا أى جريمة قالوا وجدنا عليها آباءنا والمراد لقيناها فى دين آباءنا والله أمرنا بها والمراد والله وصانا بها وهذا يعنى أنهم ينسبون إباحة الذنوب إلى الله الذى قالها للأباء فى أديانهم ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم إن الله لا يأمر بالفحشاء والمراد إن الله لا يوصى بالذنوب وهذا يعنى أن الله لا يفرض على الناس عمل الجرائم ويطلب منه أن يسألهم أتقولون على الله ما لا تعلمون والمراد هل تنسبون إلى الله الذى لا تعرفون ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أنهم ينسبون لله الباطل وهم يعلمون حقا أنه باطل والخطاب للنبى(ص).
"قل أمر ربى بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون"المعنى قل أوصى إلهى بالعدل وأسلموا أنفسكم عند كل حكم أى أطيعوه موحدين له الحكم كما خلقكم ترجعون،يطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس أمر ربى بالقسط والمراد أوصى إلهى الخلق بالعدل مصداق لقوله بسورة النحل"إن الله يأمر بالعدل"وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد والمراد وأسلموا أنفسكم عند كل حكم وهذا يعنى أن على الخلق أن يستسلموا لأى حكم من الله بطاعة الحكم وفسر هذا بقوله وادعوه مخلصين له الدين والمراد واتبعوه موحدين له الحكم وهذا يعنى أن يخصوا الله وحده بطاعة حكمه ويبين لهم أنه كما بدأهم يعودون والمراد كما خلقهم أول مرة يرجعون عند البعث والخطاب للنبى(ص).
"فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون"المعنى جماعة رحم وجماعة وقع بهم العقاب إنهم جعلوا الشهوات أنصار لهم من سوى الله ويظنون أنهم راشدون ،يبين الله لنبيه(ص)أن الناس فريقين فريقا هدى أى جماعة رحمهم الله بإدخالهم الجنة وفريقا حق عليهم الضلالة والمراد وجماعة وجب لهم العذاب وهو دخول النار وفى هذا قال بسورة الشورى"فريق فى الجنة وفريق فى السعير"والسبب فى عذابهم أنهم اتخذوا الشياطين أولياء والمراد أنهم جعلوا لهم آلهة من غير الله هى الشهوات مصداق لقوله بسورة يس"واتخذوا من دون الله آلهة"ولذا يحسبون أنهم مهتدون أى يظنون أنهم محسنون أى أحسنوا العمل مصداق لقوله بسورة الكهف"وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا"ومن ثم فهم يعتقدون أنهم مرحومون لو كان فيه قيامة والخطاب للنبى (ص)وهناك جزء محذوف فى أول القول .
"يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين"المعنى قل يا أولاد الإنسان أدوا طاعتكم لدى كل حكم واطعموا وارتووا ولا تفرطوا إنه لا يرحم المفرطين،يخاطب الله بنى آدم(ص) وهم أولاد الإنسان الأول فيقول :خذوا زينتكم عند كل مسجد والمراد افعلوا واجبكم لدى كل حكم وأخذ الزينة هو أخذ ما أتاهم الرسول(ص) وهو حكم الله مصداق لقوله بسورة الحشر"وما أتاكم الرسول فخذوه"وهذا يعنى طاعة كل حكم يأتى به ويطلب منهم فيقول كلوا أى اطعموا الطعام واشربوا أى ارتووا من الأشربة ولا يسرفوا أى لا يفرطوا فى طاعة حكم الله ويبين لهم أنه لا يحب المسرفين وهم الكافرين مصداق لقوله بسورة آل عمران"فإن الله لا يحب الكافرين"والمراد أنه لا يرحم من يفرط فى طاعته .
"قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هى للذين أمنوا فى الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون "المعنى قل من منع رزق الله الذى أباح لخلقه أى المباحات من النفع قل هى للذين صدقوا فى الحياة الأولى مسعدة يوم البعث كذلك نبين الأحكام لناس يعرفون،يطلب الله من نبيه(ص)أن يسأل للناس :من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والمراد من منع رزق الله الذى حلل لخلقه أى الطيبات من الرزق والمراد من منع النافعات من العطاء؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن من يحرم ما حلل الله من الرزق هو كافر مكذب بدين الله،ويطلب منه أن يقول لهم :هى أى الطيبات من الرزق للذين أمنوا أى صدقوا بحكم الله فى الحياة الدنيا وهى المعيشة الأولى خالصة أى مسعدة أى ممتعة لهم دون أى أذى فيها فى يوم القيامة وهو يوم البعث وهذا يعنى أن متاع الدنيا هو نفسه متاع الآخرة ولكنه ليس فيه أى شىء يؤذيهم كما فى الدنيا،ويبين لهم أنه كذلك يفصل الآيات لقوم يعلمون أى "كذلك يبين الله لكم آياته"كما قال بسورة البقرة والمراد بإبلاغ الوحى لهم يبين لهم الأحكام لناس يفهمون فيطيعونها والخطاب للنبى(ص) ومنه للناس.
"قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغى بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون"المعنى قل إنما منع إلهى الذنوب ما أعلن منها وما أخفى أى الذنوب أى العمل بغير العدل أى أن تعبدوا مع الله الذى لم يوحى به حكما يبيحه أى أن تنسبوا إلى الله الذى حقا تدرون أنه الباطل،يطلب الله من رسوله(ص)أن يقول للناس إنما حرم ربى والمراد لقد منع إلهى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والمراد الإثم ما أعلن منه وما أخفى مصداق لقوله بسورة الأنعام"وذروا ظاهر الإثم وباطنه"وما ظهر تعنى ارتكاب الذنب أمام الناس وما بطن تعنى ارتكاب الإثم بعيدا عن عيون الناس وفسر الله الفواحش بأنها الإثم وفسره بأنه البغى بغير الحق أى التكبر فى البلاد بالظلم مصداق لقوله بسورة الحجر"الذين يتكبرون فى الأرض بغير الحق "والمراد العمل بغير شرع الله وهو العدل وفسره بأنه أن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا والمراد وأن تطيعوا مع حكم الله الذى لم يوحى فيه حكما يبيح طاعته وفسره بأن يقولوا على الله ما لا يعلمون والمراد أن يفتروا على الله الذى يعرفون أنه الكذب ويعملون به ولا فيما ما لا يعلمون تعنى حقا أى الذى حقا يعرفون،والخطاب وما بعده للنبى(ص)ومنه للناس.
"لكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"المعنى لكل جماعة موعد فإذا أتى موعدهم لا يستأجلون وقتا ولا يسبقون ،يبين الله لنبيه(ص)أن لكل أمة أجل والمراد لكل فرد فى الجماعة موعد محدد للموت فإذا جاء أجلهم والمراد إذا أتى موعد موتهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون والمراد لا يموتون بعد الموعد المحدد بوقت ولا يموتون قبل الموعد المحدد بوقت وإنما الهلاك يكون فى الموعد المحدد لا قبله ولا بعده.
"يا بنى آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم أياتى فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون "المعنى يا أولاد الإنسان إما يجيئكم مبعوثين منكم يبلغون لكم أحكامى فمن أطاع أى اتبع فلا عقاب عليهم أى لا يعذبون ،يخاطب الله بنى آدم(ص)وهم أولاد الإنسان فيقول:إما يأتينكم رسل منكم والمراد إما يجيئكم مبعوث من البشر يقصون عليكم آياتى أى "يتلون عليكم آيات ربكم"كما قال بسورة الزمر والمراد يبلغون لكم أحكامى وحيى فمن اتقى أى أصلح أى "فمن تبع هداى "كما قال بسورة البقرة والمراد فمن أطاع أى اتبع أحكامى فلا خوف عليهم والمراد فلا عقاب عليهم وفسرها بأنهم لا يحزنون أى لا يعذبون أى "لا يمسهم السوء"كما قال بسورة الزمر والخطاب وما بعده للناس وهم بنى آدم.
"والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"المعنى والذين كفروا بأحكامنا أى استعظموا على طاعتها أولئك أهل جهنم هم فيها مقيمون،يبين الله للناس أن الذين كذبوا بآياتنا وهم الذين كفروا بأحكام الله مصداق لقوله بسورة المائدة"والذين كفروا وكذبوا بآياتنا"وفسرهم الله بأنهم الذين استكبروا عنها أى استعظموا طاعتها والمراد خالفوها أولئك أصحاب النار والمراد هم أهل الجحيم مصداق لقوله بسورة المائدة "والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم"هم فيها خالدون أى مقيمون والمراد باقون فى النار لا يخرجون منها .
"فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا وكذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين"المعنى فمن أكفر ممن نسب إلى الله باطلا وكفر بأحكامه أولئك يصيبهم حظهم من الحكم حتى إذا أتتهم ملائكتنا يميتونهم قالوا أين الذى كنتم تعبدون من سوى الله قالوا بعدوا عنا وأقروا على ذواتهم أنهم كانوا مكذبين لحكم الله،يبين الله لنا أن أظلم الناس وهو أكفرهم هو من افترى على الله كذبا والمراد من نسب إلى حكم الله باطلا وكذب بآياته أى "وكذب بالصدق إذ جاءه"كما قال بسورة الزمر والمراد وكفر بأحكام الله لما وصلته ويبين الله لنا أن أولئك الكفار ينالهم نصيبهم من الكتاب والمراد يأخذون حظهم من الحكم المكتوب لهم فى الكتاب الأعظم وهو عمرهم ورزقهم وعقابهم فى الدنيا حتى إذا جاءتهم رسلنا والمراد حتى إذا أتتهم ملائكة الله يتوفونهم أى يميتونهم قالوا لهم:أين ما كنتم تدعون من دون الله والمراد "أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون"؟كما قال بسورة الأنعام وهذا يعنى أنهم يقولون أين ما كنتم تعبدون من غير الله لينصروكم فيردوا ضلوا عنا والمراد تبرءوا منا وهذا يعنى أنهم انقلبوا عليهم ضدا فشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين والمراد فاعترفوا على ذواتهم أنهم كانوا مكذبين بدين الله كما قال بسورة الملك"فاعترفوا بذنبهم".
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 95072
تاريخ التسجيل : 11/07/2009
العمر : 55
الموقع : مكة

https://betalla.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى