بيت الله


انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

بيت الله
بيت الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» قراءة فى مقال الانتقال الآني .. ما بين الخيال والحقيقة العلمية
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1أمس في 11:28 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الانتصار بالضعاف
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1أمس في 5:35 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى العلم بالغيب وهو حرب الترك
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1أمس في 5:35 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى العلم بالغيب وهو فتح مدائن فارس والروم والحبشة
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1أمس في 5:34 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى العلم بالغيب ممثل فى غزوة الهند
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1أمس في 5:34 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى العلم بالغيب وهو ركوب البحر والاستشهاد
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1أمس في 5:33 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى ثواب الرباط
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1أمس في 5:32 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى ضحك الله
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1أمس في 5:31 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى تعجب الله
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1أمس في 5:31 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى وجود اختصام فى الجنة
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1أمس في 5:30 am من طرف Admin

» قراءة فى بحث هل عاش الإنسان والديناصور على الأرض في نفس الزمن؟
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1السبت فبراير 24, 2024 7:44 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى تقسيم الشهداء
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1السبت فبراير 24, 2024 7:22 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الشهادة تكون بسؤالها
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1السبت فبراير 24, 2024 7:21 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى عدد مرات تمنى الشهادة
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1السبت فبراير 24, 2024 7:21 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الدين وهو القرض سيئة
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1السبت فبراير 24, 2024 7:20 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى عامر له أجره مرتين بعد استشهاده من دون بقية المسلمين
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1السبت فبراير 24, 2024 7:19 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى مجىء الشهيد يوم القيامة مجروحا ملونا مريحا
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1السبت فبراير 24, 2024 7:18 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى وجود أكثر من درجتين فى الجنة
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1السبت فبراير 24, 2024 7:17 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى مجىء المجروح فى سبيل الله ينزف فى القيامة
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1السبت فبراير 24, 2024 7:16 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى تناقض فى جزاء الغازى
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1السبت فبراير 24, 2024 7:15 pm من طرف Admin

» قراءة فى مقال هل تعكس بلورات الماء حالتنا الواعية؟
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1الجمعة فبراير 23, 2024 6:16 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى وجود باب فى الجنة لكل عمل
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1الجمعة فبراير 23, 2024 5:31 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى قعود الشيطان على طرق الإنسان
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1الجمعة فبراير 23, 2024 5:30 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الجنة فيها مائة درجة
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1الجمعة فبراير 23, 2024 5:29 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى تناقض فى منزلة الايمان
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1الجمعة فبراير 23, 2024 5:29 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى تساوى المجاهد بالصائم القائم الخاشع الراكع الساجد
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1الجمعة فبراير 23, 2024 5:27 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى تناقض فى أجر المجاهدين
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1الجمعة فبراير 23, 2024 5:26 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى تساوى المجاهد بالصائم القائم
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1الجمعة فبراير 23, 2024 5:25 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى وفد الله ثلاثة فقط
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1الجمعة فبراير 23, 2024 5:24 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الله يعين ثلاثة فقط
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1الجمعة فبراير 23, 2024 5:23 am من طرف Admin

» نظرات فى كتاب التحقيق فيما نسب للنبي (ص)من زواجه بزينب بنت جحش
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1الخميس فبراير 22, 2024 5:00 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الجنة عند رجلى الأم فى الأرض
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1الخميس فبراير 22, 2024 4:29 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الله لا يذكر الحكم حتى يذكره الناس
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1الخميس فبراير 22, 2024 4:28 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى قتال الناس حتى يسلموا
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1الخميس فبراير 22, 2024 4:27 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى إعطاء مفاتح خزائن الأرض له
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1الخميس فبراير 22, 2024 4:25 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى العلم بالغيب وهو أن عالم المدينة أعلم الناس
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1الخميس فبراير 22, 2024 4:24 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الجنة فى الأرض بين البيت والقبر أو المنبر
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1الخميس فبراير 22, 2024 4:24 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى النبى(ص) من حرم المدينة
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1الخميس فبراير 22, 2024 4:23 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الشفاعة وهى الشهادة لمن صبر على أذى المدينة وحده
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1الخميس فبراير 22, 2024 4:22 pm من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى حرمة الخروج من المدينة
تفسير سورة الإسراء2 Icon_minitime1الخميس فبراير 22, 2024 4:21 pm من طرف Admin

فبراير 2024
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
26272829   

اليومية اليومية

دخول

لقد نسيت كلمة السر

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


Bookmark & Share
Bookmark & Share
Bookmark & Share

تفسير سورة الإسراء2

اذهب الى الأسفل

تفسير سورة الإسراء2 Empty تفسير سورة الإسراء2

مُساهمة من طرف Admin الجمعة ديسمبر 10, 2010 12:07 pm

"وقل لعبادى يقولوا التى هى أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان للإنسان عدوا مبينا "المعنى وقل لخلقى يتحدثوا بالتى هى أعدل إن الشهوة توقع بينهم إن الشهوة للإنسان كاره عظيم ،يطلب الله من نبيه(ص)أن يقول لعباد الله وهم خلقه :قولوا التى هى أحسن والمراد تكلموا بالتى هى أعدل مصداق لقوله بسورة الأنعام"وإذا قلتم فاعدلوا "وهذا يعنى أن يتحدثوا حديثا سديدا ،ويبين له أن الشيطان وهو الشهوة أى الهوى الضال ينزغ بينهم أى يوقع بينهم الخلاف وهو العداوة مصداق لقوله بسورة المائدة"إنما يريد الشيطان أن يوقع بينهم العداوة والبغضاء"ويبين له أن الشيطان وهو الهوى الضال للنفس عدو مبين أى كاره كبير.
"ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم وما
أرسلناك عليهم وكيلا "المعنى إلهكم أعرف بكم إن يرد ينفعكم أو إن يرد يعاقبكم وما بعثناك لهم حفيظا ،يبين الله للناس أن ربهم وهو خالقهم أعلم بهم أى أدرى بهم فى كل شىء إن يشأ يرحمكم والمراد إن يرد يفيدكم بفضله وإن يشأ يعذبكم والمراد إن يرد يعاقبكم بكفركم ويبين لنبيه(ص)أنه ما أرسله عليهم وكيلا والمراد أنه ما بعثه لهم حفيظا يحميهم من عذاب الله إن لم يؤمنوا مصداق لقوله بسورة النساء"فما أرسلناك عليهم حفيظا"والخطاب وما قبله للنبى(ص)ومنه للكفار وما بعده له.
"وربك أعلم بمن فى السموات والأرض ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وأتينا داود زبورا"المعنى وإلهك أعرف بما فى السموات والأرض ولقد رفعنا بعض الرسل على بعض وأعطينا داود(ص)كتابا،يبين الله لنبيه(ص)أنه أعلم أى أعرف بمن فى السموات والأرض والمراد عارف بأعمال كل الذى فى الكون من المخلوقات ،ويبين له أنه فضل بعض النبيين على بعض والمراد زاد بعض الرسل على بعض عطايا أى درجات مصداق لقوله بسورة البقرة"تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض ورفع بعضكم درجات"ويبين له أنه أتى داود زبورا والمراد أعطى داود(ص)وحيا أى كتابا منزلا.
"قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا "المعنى قل نادوا الذين عبدتم من غيره فلا يقدرون على إزالة الأذى عنكم ولا تغييرا أولئك الذين يعبدون يطلبون من إلههم الرحمة أيهم أدخل لها ويريدون نفعه ويخشون عقابه إن عقاب إلهك كان مخشيا ،يطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار ادعوا الذين زعمتم من دونه والمراد اطلبوا من الذين عبدتم من غيره فلا يملكون كشف الضر عنكم أى فلا يقدرون على إزالة الأذى عنكم أى تحويلا والمراد فلا يقدرون على تبديل أى تغيير الأذى وهذا يعنى أن الآلهة المزعومة لا تقدر على النفع أو الضرر ويبين الله لنا أن أولئك وهم الآلهة المزعومة يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب والمراد يطلبون من خالقهم القربى وقد فسر الله ذلك بأنهم يرجون أى يريدون نفع الله وهو جنته أى تجارة لن تبور مصداق لقوله بسورة فاطر"يرجون تجارة لن تبور"ويخافون عذابه أى ويخشون عقابه أى سوء الحساب مصداق لقوله بسورة الرعد"ويخشون ربهم "ويبين لنا أن عذاب الرب وهو عقاب الله كان محذورا أى مخشيا أى غير مأمون مصداق لقوله بسورة المعارج"إن عذاب ربهم كان غير مأمون"والخطاب وما قبله للنبى(ص) ومنه للكفار وما بعده له .
"وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك فى الكتاب مسطورا"المعنى وإن من بلدة إلا نحن مميتوها قبل يوم البعث أى معاقبوها عقابا عظيما كان ذلك فى الحكم موجودا ،يبين الله للنبى(ص) ومنه للكفار أن كل قرية والمراد أن كل أهل بلدة نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أى نحن معذبوها قبل يوم البعث وفسر الله ذلك بأنه معذب أهل القرى عذابا شديدا والمراد أنه مهلك أهل البلاد الكفار إهلاكا عظيما أى معاقبهم عقابا كبيرا ويبين لنا أن ذلك وهو الإهلاك كان فى الكتاب وهو السجل مسطورا أى موجودا .
"وما منعنا ان نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وأتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا "المعنى وما حجزنا أن نبعث بالمعجزات إلا أن كفر بها السابقون وأعطينا ثمود الناقة معجزة فكفروا بها وما نبعث بالمعجزات إلا إرهابا ،يبين الله لنا أن الذى منع أى حجز الله أن يرسل الآيات والمراد أن يبعث المعجزات إلى الناس فى عهد محمد(ص)وما بعده هو أن كذب بها الأولون والمراد أن كفر بها السابقون وهذا يعنى أن كل الأقوام كفرت بالمعجزات عدا قوم يونس(ص)ولم يصدقوا بها ومنهم ثمود التى أتاها الله الناقة مبصرة والمراد التى أعطاها الله الناقة معجزة دليل واضح فظلموا بها أى فكذبوا بها ،ويبين لنا أن السبب فى أنه يرسل الآيات أى يبعث المعجزات إلى الناس هو التخويف أى الإرهاب والمراد إرهاب الناس من قدرة الله التى لا تحدها الحدود ولا تقف فى طريقها العوائق والسدود والخطاب وما بعده للنبى(ص).
"وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس وما جعلنا الرءيا التى أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة فى القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا "المعنى وإذا قلنا لك إن خالقك علم بالخلق وما جعلنا المنام الذى أشهدناك إلا بلاء للبشر والشجرة المؤذية فى القرآن ونرعبهم فما يمدهم إلا ظلما عظيما ،يبين الله لنبيه(ص)أنه قال له إن ربك أحاط بالناس والمراد إن إلهك علم بالخلق أى إن خالقك عرف كل شىء عن الناس ،ويبين له أن الرؤيا وهى الحلم الذى أشهده وهو حلم دخول مكة مع المسلمين محلقين رءوسهم ومقصرين وفى هذا قال بسورة الفتح"لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين "ليست سوى فتنة للناس أى امتحان للبشر ويبين له أن الشجرة الملعونة وهى النبتة الضارة الثمار فى القرآن وهو الذكر ولعن الشجرة ليس المقصود به الغضب عليها وإنما المراد بعدها عن مكان الرحمة أى الجنة فالملعونة تعنى المؤذية الضارة وفى هذا قال بسورة الصافات "أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج فى أصل الجحيم" والله يبين لنبيه (ص)أن الشجرة فتنة أى بلاء للناس كالرؤيا بالضبط ويبين لنا أنه يخوف أى يحذر الكفار من عذابه فما يزيدهم أى فما يديمهم إلا طغيانا كبيرا أى إلا ظلما عظيما والمراد جعلهم يستمرون فى كفرهم والخطاب وما بعده للنبى(ص).
"وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا "المعنى وقد قلنا للملائكة أطيعوا آدم(ص)فأطاعوهإلا الشيطان قال هل أكرم من أنشأت ترابا؟يبين الله لنبيه (ص)أنه قال للملائكة :اسجدوا لآدم (ص)أى أطيعوا أى أقروا لآدم(ص) بالأفضلية فأطيعوا حكمه فكانت النتيجة هى أن سجدوا أى أقروا أى أطاعوا حكم آدم(ص) إلا إبليس الذى قال أأسجد لمن خلقت طينا والمراد هل أقر بأفضلية من جعلت صلصالا ؟وهذا يعنى أنه يقول أن سبب عدم سجوده هو أن الإنسان مخلوق من الطين وهو التراب.
"قال أرأيتك هذا الذى كرمت على لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا"المعنى قال أخبرك أن هذا الذى فضلت على لئن أجلتنى إلى يوم البعث لأضلن نسله سوى القليل ،يبين الله لنبيه(ص)أن إبليس قال لله:أرايتك هذا الذى كرمت على والمراد أعلمك يا رب أن هذا الذى فضلت على لئن أخرتن إلى يوم القيامة والمراد لئن أبقيتنى حتى يوم البعث لأحتنكن ذريته إلا قليلا والمراد لأغوين أولاده إلا المخلصين لدينك مصداق لقوله بسورة الحجر"ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين" وهو قول كاذب منه والخطاب للنبى(ص)هو وبقية القصة.
"قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا "المعنى قال اخرج فمن قلدك منهم فإن النار مكانكم عقابا مستمرا ،يبين الله لنبيه(ص)أنه قال للشيطان :اذهب أى اخرج من الجنة فمن تبعك منهم والمراد فمن قلد عملك أى اقتدى بفعلك منهم فإن جهنم أى النار جزاؤكم جزاء موفورا أى عقابكم عقابا دائما وهذا يعنى أن جزاء متبع إبليس هو دخول النار.
"واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم فى الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا"المعنى وأضل من قدرت منهم بكفرك أى اهجم عليهم بقوتك وجيشك وقاسمهم فى الأملاك والعيال وأخبرهم وما يخبرهم الكافر إلا وهما ،يبين الله لنبيه (ص)أنه قال للشيطان وهو الكافر :واستفزز من استطعت منهم بصوتك والمراد وأبعد من قدرت منهم بكفرك وفسر هذا بقوله واجلب عليهم بخيلك ورجلك أى واهجم عليهم بقوتك أى جيشك والمراد اهجم عليهم بكفرك وفسر هذا بقوله وشاركهم فى الأموال والأولاد أى قاسمهم فى الأملاك والعيال والمراد وزين لهم بكفرك الأموال والأولاد وفسر هذا بقوله عدهم أى أخبرهم بالكلام عن طريق الشهوات فى الإنسان وهذا يعنى أن كل قدرة الشيطان هى الوسوسة أى الدعوة للباطل عن طريق الشهوات مصداق لقوله بسورة إبراهيم"وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم"ويبين الله له أن الشيطان وهو الكافر يعدهم غرورا أى يخبرهم وهما أى سرابا أى فقرا مصداق لقوله بسورة النساء"الشيطان يعدكم الفقر"وهو الخسران المبين .
"إن عبادى ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا "المعنى إن خلقى ليس لك عليهم قوة وحسبك خالقك حفيظا ،يبين الله لنبيه(ص)أنه قال للشيطان :إن عبادى وهم خلقى ليس لك عليهم سلطان أى سلطة أى قوة قاهرة تجبرهم على طاعتك وهذا يعنى أن الهوى الضال لا يملك قوة يقهر الناس بها على طاعة وسوسته ،ويبين له أنه كفى بربه وكيلا والمراد حسبه طاعة خالقه حافظا أى حاميا له من عقاب طاعة الهوى الضال.
"ربكم الذى يزجى لكم الفلك فى البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما "المعنى إلهكم الذى يحرك لكم السفن فى الماء لتطلبوا من رزقه إنه كان لكم نافعا ،يبين الله للناس أن ربهم وهو إلههم هو الذى يزجى لهم الفلك فى البحر والمراد الذى يجرى لهم السفن فى الماء مصداق لقوله بسورة لقمان "ألم تر أن الفلك تجرى فى البحر بنعمة الله"والسبب أن يبتغوا من فضله والمراد أن يطلبوا من رزقه سواء اللحم الطرى أو الحلى ويبين لهم أنه كان بهم رحيما والمراد كان لهم نافعا بذلك الرزق والخطاب للناس
"وإذا مسكم الضر فى البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا "المعنى وإذا أصابكم الأذى فى الماء بعد من تنادون إلا سواه فلما أنقذكم إلى اليابس كفرتم وكان الفرد كذوبا ،يبين الله للناس أنهم إذا مسهم الضر فى البحر أى إذا غشيهم الأذى وهى الموج فى الماء مصداق لقوله بسورة لقمان"وإذا غشيهم موج كالظلل "حدث التالى ضل من تدعون إلا إياه والمراد ترك من تعبدون سوى الله والمراد تركوا دعاء الآلهة المزعومة ودعوا الله وحده مصداق لقوله بسورة لقمان"دعوا الله مخلصين له الدين "ويبين لهم أنه لما نجاهم إلى البر والمراد لما أخرجهم من الماء لليابس أعرضوا أى كفروا بحكمه ويبين أن الإنسان كفور أى ظلوم مصداق لقوله بسورة إبراهيم"إن الإنسان لظلوم" والخطاب وما بعده وما بعده للناس الكفار.
"أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا "المعنى هل استحلتم أن يزلزل بكم جانب اليابس أو يبعث عليكم حجارة ثم لا تلقوا لكم ناصرا ؟يسأل الله الناس أفأمنتم أى هل استبعدتم أن يفعل بكم الله التالى يخسف بكم جانب البر أى يحرك بكم ناحية الأرض اليابسة مصداق لقوله بسورة الملك"أن يخسف بكم الأرض فإذا هى تمور"أو يرسل عليكم حاصبا والمراد أو يبعث عليكم حجارة ؟والغرض من السؤال إخبارهم أن أمنهم كذب فعليهم ألا يستبعدوا عذاب الله سواء كان خسف أرضى أو إرسال حاصب وساعتها لن يجدوا لهم وكيلا أى تبيعا أى منقذا من عذاب الله مصداق لقوله بالسورة نفسها"ثم لا تجدوا لكم علينا تبيعا".
"أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا"المعنى هل استبعدتم أن يرجعكم فيه مرة ثانية فيبعث عليكم أذى من الريح فيهلككم بما كذبتم ثم لا تلقوا لكم علينا به نصيرا؟يسأل الله الناس :أم أمنتم أى هل استحلتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى أى أن يرجعكم فى البحر مرة ثانية فيرسل أى فيبعث عليكم قاصفا من الريح أى ضارا من الهواء المتحرك فيغرقكم بما كفرتم أى فيهلككم بما كذبتم ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن استبعادهم أى استحالتهم أن يرجعهم الله للبحر مرة ثانية حتى يغرقهم بسبب كفرهم عن طريق القاصف من الريح هو أمر خاطىء لأن الإنسان عليه ألا يأمن مكر الله فى حالة كفره ويبين لهم أنهم لا يجدوا لهم على الله به تبيعا والمراد لن يلقوا لهم على الله نصيرا ينقذهم من العذاب .
"ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم فى البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا "المعنى ولقد فضلنا أولاد آدم(ص)وسيرناهم فى اليابس والماء وأعطيناهم من المنافع أى ميزناهم على كثير ممن أبدعنا تمييزا ،يبين الله للنبى(ص) أنه كرم أى عظم أى فضل بنى آدم(ص)على خلقه وفسر هذا بأنه فضلهم على كثير ممن خلق تفضيلا والمراد ميز أولاد آدم(ص)على أنواع عديدة من الخلق ممن أنشأ تمييزا وهذا يعنى أنه جعل الإنسان صاحب مكانة رفيعة بين المخلوقات ،ويبين أنه حمل الناس فى البر والبحر والمراد سيرهم فى اليابس والماء مصداق لقوله بسورة يونس"هو الذى يسيركم فى البر والبحر"وهو الذى رزقهم من الطيبات أى وأعطاهم من المنافع وهى الأرزاق والخطاب وما بعده وما بعده للنبى(ص).
"يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتى كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا "المعنى يوم ننادى كل أمة بكتابهم فمن أعطى سجله بيمينه فأولئك يرون سجلهم ولا يبخسون شيئا،يبين الله للنبى(ص) أن الكفار لن يجدوا على الله تبيع أى حجة تنصرهم يوم يدعوا كل أناس بإمامهم والمراد يوم ينادى كل أمة برسولهم والمراد يوم يبعث مع كل قوم شهيد هو رسولهم مصداق لقوله بسورة النحل"ويوم نبعث من كل أمة شهيدا"ويبين لنا أن من أوتى كتابه بيمينه أى من أعطى سجل عمله فى يده اليمنى فهم يقرءون كتابهم أى يرون سجل عملهم مصداق لقوله بسورة الزلزلة "ليروا أعمالهم "ويبين لنا أنهم لا يظلمون فتيلا أى لا يبخسون شيئا مصداق لقوله بسورة مريم"ولا يظلمون شيئا".
"ومن كان فى هذه أعمى فهو فى الآخرة أعمى وأضل سبيلا"المعنى ومن كان فى هذه كافر فهو فى القيامة كافر أى أبعد طريقا ،يبين الله لنا أن من كان فى هذه أعمى والمراد من كان فى الدنيا معرضا عن ذكر الله فهو فى الآخرة وهى القيامة أعمى أى أضل سبيلا أى معرضا عن ذكر الله يعاقب بالمعيشة الضارة مصداق لقوله بسورة طه"ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى".
"وإن كادوا ليفتنونك عن الذى أوحينا إليك لتفترى علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا " المعنى وإن أرادوا ليضلونك عن الذى ألقينا لك لتزعم علينا سواه وإذا لجعلوك إلها ،يبين الله لنبيه(ص)أن الكفار كادوا أى أرادوا التالى أن يفتنوه عن الذى أوحينا إليه والمراد أن يضلوه عن الذى ألقى له من عند الله والسبب فى إرادتهم ذلك أن يفترى على الله غيره والمراد أن ينسب إلى الله حديث سوى الوحى وهو قولهم بسورة يونس"ائت بقرآن غير هذا أو بدله"ويبين له نتيجة نسبة كلام إلى الله لم يقله وهى أن الكفار سيتخذوه خليلا أى ربا لهم والخطاب وما بعده للنبى(ص).
"ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا "المعنى ولولا أن زدناك لقد هممت تميل لهم ميلا يسيرا إذا لأعلمناك ذل الحياة وذل الموت ثم لا تلقى لك علينا مؤيدا ،يبين الله لرسوله(ص)أن لولا تثبيت الله له والمراد أن لولا ترسيخ الله الإسلام فى قلبه بطاعته له لحدث التالى كدت تركن إليهم شيئا قليلا والمراد أردت أن تميل لهم ميلا هينا أى هممت أن تستجيب لهم استجابة يسيرة ويبين له أنه لو فعل الميل أى الركون لهم لحدث التالى أذاقه ضعف الحياة والمراد عرفه عقاب الدنيا الممثل فى الأخذ باليمين وهو شل يمينه وقطع الوحى عنه مصداق بسورة الحاقة "ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين"وأذاقه ضعف الممات وهو ذل الأخرة الممثل فى النار ثم لا يجد له على الله نصيرا والمراد لا يلق له من عذاب الله منقذا .
"وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا سنة من قد أرسلنا من قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا "المعنى وإن هموا ليستضعفونك فى البلاد ليطردوك منها وإذا لا يمكثون بعدك إلا يسيرا عادة من قد بعثنا من قبلك من مبعوثينا ولا تجد لعادتنا تبديلا ،يبين الله لنبيه(ص)أن الكفار كادوا أن يستفزوه من الأرض والمراد أرادوا أن يبغضونه فى البلد بإيذاءهم له والسبب أن يخرجوه منها أى يبعدوه عن مكة لبلد أخر ويبين الله له أن الكفار لا يلبثون خلافه إلا قليلا والمراد لا يبقون أحياء بعد طردهم له من البلد سوى وقت قصير ينزل عليهم بعده العذاب المهلك ويبين له أن هذه سنة من قد أرسل الله من قبله من رسله والمراد أن الخروج من البلدة الظالمة هى عادة من قد بعث الله من قبل محمد(ص) من أنبياء الله ثم هلاك أقوامهم بعد خروجهم ولن يجد لسنة الله تحويلا والمراد لن يلق لحكم الله تبديلا مصداق لقوله بسورة فاطر"ولن تجد لسنة الله تبديلا"والخطاب للنبى(ص) .
"أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا "المعنى أطع الدين من طلوع الشمس حتى ظلمة الليل وكتاب النور إن كتاب النور كان مفروضا ومن الليل فاعمل به عسى أن يدخلك إلهك مكانا مشكورا،يطلب الله من نبيه (ص)أن يقم الصلاة والمراد أن يطيع الدين مصداق لقوله بسورة الشورى "أن أقيموا الدين"لدلوك الشمس حتى غسق الليل والمراد من طلوع الشمس حتى بداية ظلمة الليل وهى طرفى النهار مصداق لقوله بسورة هود"وأقم الصلاة طرفى النهار"ويبين له أن المقام أى المطاع هو قرآن الفجر وهو كتاب النور وقرآن الفجر كان مشهودا والمراد وكتاب النور أى الصلاة كان مفروضا طاعته من كل مؤمن مصداق لقوله بسورة النساء"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"ويبين له أن من الليل عليه أن يتهجد به أى أن يعمل بكتاب النور نافلة له أى فرض عليه وهذا هو بقية قوله بسورة هود"وزلفا من الليل "فيجب طاعة كتاب الله وقت الصحو فى النهار والليل ويبين له نتيجة طاعته وهى أن يبعثه ربه مقاما محمودا والمراد أن يدخله خالقه مكانا حسنا هو الجنة والخطاب وما بعده للنبى(ص).
"وقل رب أدخلنى مدخل صدق وأخرجنى مخرج صدق واجعل من لدنك سلطانا نصيرا وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا "المعنى وقل إلهى اسكنى مسكن عدل وأبعدنى مبعد عدل واخلق لى من لديك حكما مؤيدا وقل أتى العدل وذهب الظلم إن الظلم كان ذهوبا ،يطلب الله من نبيه(ص)أن يدعوه فيقول:رب أى إلهى أدخلنى مدخل صدق أى اسكنى مكانا آمنا وهذا يعنى أن يطلب منه أن يقيم فى مكان آمن ،وقال وأخرجنى مخرج صدق أى وأبعدنى مبعد عدل والمراد أن يجعله ينتقل من مكانه انتقالا آمنا وقال واجعل لى من لدنك سلطانا نصيرا والمراد وأنزل لى من عندك حكما مؤيدا وهذا يعنى أنه يريد من الله حافظا يحميه والمسلمين من العذاب فى الدنيا والآخرة ،وقال جاء الحق أى أتى العدل وزهق الباطل أى ومحى الظلم إن الباطل كان زهوقا والمراد إن الظلم كان فانيا وهذا يعنى أن الحق يدوم وأما الظلم فهو يزول وينمحى مصداق لقوله بسورة الشورى "ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته ".
"وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا"المعنى ونوحى من الكتاب ما هو نفع للمصدقين ولا يعطى الكافرين سوى عقابا،يبين الله للنبى(ص) أنه ينزل من القرآن والمراد يلقى من آيات الوحى ما هو شفاء أى دواء نافع للمؤمنين وهم المصدقين به وفسره بأنه رحمة أى نفع للمصدقين به والكفر بالقرآن يزيد أى يعطى الظالمين وهم الكافرين الخسار وهو العذاب من الله وهو المقت مصداق لقوله بسورة فاطر "ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا"والخطاب للنبى(ص).
"وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأ بجانبه وإذا مسه الشر كان يؤسا "المعنى وإذا تفضلنا على الفرد كفر أى بعد بنفسه وإذا أصابه الأذى كان قنوطا،يبين الله لنا أن الإنسان إذا أنعم الله عليه أى أعطاه نفع منه أى أذاقه رحمة منه مصداق لقوله بسورة فصلت"ولئن أذقناه رحمة منا "كانت النتيجة أنه يعرض أى يكفر أى ينأى بجانبه والمراد يطيع هواه الضال وإذا مسه الشر يؤسا والمراد وإذا أصابه الضرر كان قنوطا كما قال بسورة فصلت"وإن مسه الشر فيئوس قنوط".
"قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا "المعنى قل كل يحافظ على مكانته فإلهكم أعرف بمن هو أفضل طريقا ،يطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس : كل يعمل على شاكلته والمراد كل يحافظ على مكانته مصداق لقوله بسورة الأنعام"اعملوا على مكانتكم إنى عامل" أى كل يعمل حفظا لدينه وربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا والمراد فخالقكم أدرى بمن هو أرشد دينا والمراد الله يعرف من أضل دينا ومن أحسن دينا والخطاب وما بعده للنبى(ص) .
"يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى وما أوتيتم من العلم إلا قليلا"المعنى ويستخبرونك عن الوحى قل الوحى اختصاص خالقى وما أعطيتم من المعرفة سوى يسيرا ،يبين الله لنبيه(ص)أن الكفار يسألونه عن الروح والمراد يستفهمون منه عن نزول الوحى عليه خاصة ،ويطلب الله منه أن يقول لهم :الروح من أمر ربى والمراد الوحى من اختصاص إلهى مصداق لقوله بسورة غافر"يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده"وهذا يعنى أن سبب نزول الوحى عليه هو اصطفاء الله له،وما أوتيتم من العلم إلا قليلا والمراد وما علمتم من الوحى إلا النزر الهين وهذا يعنى أن ما أبلغوا به من الوحى شىء قليل والخطاب وما بعده وما بعده للنبى(ص).
"ولئن شئنا لنذهبن بالذى أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا إلا رحمة من ربك إن فضله كان عليك كبيرا"المعنى ولئن أردنا لننسين الذى ألقينا لك ثم لا تلق لك به علينا نصيرا إلا نفعا من إلهك إن نفعه كان لك عظيما ،يبين الله لنبيه(ص)أنه إن شاء أى إن أراد أذهب الذى أوحى إليه والمراد إن أراد أفنى الذى ألقى له من القرآن وهذا يعنى أن ينسيه الوحى هو وغيره ،ويبين له أنه لن يجد له به عليه وكيل والمراد أنه لن يلق به على الله نصيرا أى منقذا من عقاب الله إلا رحمة من الرب أى إلا نفع من الله وهذا النفع هو الإيمان بالوحى ويبين له أن فضله وهو نفعه أى عطائه كان عليه كبير أى كان العطاء كان له كثير مصداق لقوله بسورة الكوثر"إنا أعطيناك الكوثر".
"قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا"المعنى قل لئن اتفقت الإنس والجن على أن يجيئوا بشبه هذا الوحى لا يجيئون بشبهه ولو كان بعضهم لبعض نصيرا،يطلب الله من نبيه (ص)أن يقول :لئن اجتمعت أى اتفقت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن والمراد على أن يجيئوا بشبه هذا الوحى لا يأتون بمثله أى لا يجيئون بشبهه ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا أى نصيرا ،وهذا يعنى أن اتفاق الجن والإنس على احضار شبيه للقرآن لا يجلب لهم شبيه القرآن أبدا حتى ولو ساعدوا بعضهم بعضا والسبب أن الذى عنده الشبيه هو الله وهو لن يعطيهم هذا الشبيه ونحن هنا نتحدث عن الشبيه الصادق وأما الشبيه الكاذب وهو أن يؤلفوا شبه القرآن فسيكون تحدى ليس له معنى لأن المثل متفق مع المثل فى الصدق والمثل الكاذب مع القرآن الصادق لا يتفق معه أبدا.
"ولقد صرفنا للناس فى هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا"المعنى ولقد قلنا للبشر فى هذا الوحى من كل حكم فرفض أغلب البشر إلا كذبا ،يبين الله للنبى(ص) أنه صرف أى قال أى ضرب للناس وهم الخلق فى القرآن وهو الوحى من كل مثل والمراد من كل حكم فى كل القضايا مصداق لقوله بسورة الروم"ولقد ضربنا للناس فى هذا القرآن"فكانت نتيجة القول هى أن أبى أكثر الناس إلا كفورا والمراد أن رفض معظم الخلق وهم الظالمون إلا تكذيب للوحى مصداق لقوله بسورة الإسراء"فأبى الظالمون إلا كفورا" والخطاب وما بعده للنبى(ص).
"وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتى بالله والملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى فى السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربى هل كنت إلا بشر رسولا"المعنى وقالوا لن نصدق بك حتى تخرج لنا من اليابس نهرا أو تصبح لك حديقة من نخل وعنب فتخرج العيون فيها إخراجا أو تنزل السماء كما قلت علينا عذابا أو تجىء بالله والملائكة عيانا أو يصبح لك منزل من زينة أو تصعد إلى السماء ولن نصدق بك بصعودك حتى تسقط علينا كتابا نتلوه قل طاعة إلهى هل كنت إلا إنسان مبعوثا ،يبين الله لنبيه(ص)ولنا وللكفار قالوا له :لن نؤمن أى لن نصدق برسالتك إلا إذا فعلت التالى :
-تفجر لنا من الأرض ينبوعا أى تخرج لنا من اليابس نهرا والمراد أن يجرى لهم فى الأرض عين ماء .
-تكون لك جنة أى تصبح لك حديقة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا أى فتخرج العيون فيها إخراجا والمراد فتجرى العيون فيها جريانا.
-تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أى ينزل السحاب كما قلت علينا عذابا وهذا يعنى طلبهم للعذاب .
- تأتى بالله والملائكة قبيلا أى أن تحضر الله والملائكة عيانا والمراد احضار الله والملائكة جماعة أمامهم ليشاهدوهم .
-أن يكون لك بيت من زخرف أى أن يصبح لك مسكن من ذهب .
-أن ترقى إلى السماء أى أن يصعد فى السحاب ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه والمراد ولن نصدق بصعودك حتى تسقط علينا سجلا نتلوه .
وهذا يعنى أن الله طلب من الرسول(ص)أن يقول للكفار سبحان ربى أى الطاعة لحكم إلهى هل كنت إلا بشرا رسولا أى إنسانا نبيا والمراد أنه إنسان مثلهم لا يقدر على الإتيان بشىء كما أنهم لا يقدرون على الإتيان بشىء مما طلبوا والخطاب للنبى(ص).
"وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا"المعنى وما حجز البشر أن يصدقوا حين أتاهم الوحى إلا أن قالوا أأرسل الله إنسانا مبعوثا؟يبين الله لنا أن الذى منع الناس أى حجز البشر عن أن يؤمنوا أى يصدقوا لما جاءهم الهدى أى لما أتاهم الوحى إلا أن قالوا :أبعث الله بشرا رسولا أى أأرسل إنسانا نبيا؟وهذا يعنى أن سبب عدم إيمانهم هو استبعادهم إرسال إنسان كرسول من الله .
"قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"المعنى قل لو كان فى البلاد ملائكة يسيرون آمنين لأرسلنا لهم من السماء ملاكا مبعوثا ،يطلب الله من نبيه(ص)أن يقول الكفار :لو كان فى الأرض ملائكة أى لو كان فى البلاد ملائكة يمشون مطمئنين أى يتحركون آمنين وهذا يعنى أن الملائكة لا توجد فى الأرض والسبب هو عدم اطمئنانها فى حركتها فى الأرض وقال لنزلنا عليهم من السماء أى لأرسلنا لهم من السماء ملاكا مبعوثا وهذا يعنى أن الملائكة لكى تنزل رسل للأرض لابد أن تكون مطمئنة فى مشيها وهو أمر مستحيل ومن ثم فمن المستحيل إرسال الملائكة رسل للناس فى الأرض والخطاب وما قبله للنبى(ص)ومنه للكفار.
"قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرا "المعنى حسبى الله قاضيا بينى وبينكم إنه كان بخلقه عليما محيطا ،يطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس كفى بالله شهيدا أى حسبى الله حاكما يفصل بينى وبينكم ،إنه كان بعباده خبيرا بصيرا والمراد إنه كان بخلقه عليما عارفا بكل شىء والخطاب للنبى(ص).
"ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما زدناهم سعيرا "المعنى ومن يقرب الله فهو المرحوم ومن يعذب فلن تلق لهم أيضا أنصار من سواه ونبعثهم يوم البعث على ذواتهم كفارا فساقا ظلمة مقامهم النار كلما خفت أمددناهم نارا ،يبين الله لنبيه(ص)أن من يهد الله فهو المهتد والمراد من يرحم الله فهو المنقذ من العذاب وأما من يضلل أى يعاقب فى النار فلن يجد له أولياء من دونه والمراد فلن يلق له أنصار من سوى الله ينقذونه من النار ،ويبين له أنه يحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا أى بكما أى صما والمراد أنه يبعثهم فى يوم البعث على ذواتهم أى على أحوالهم التى كانوا عليها فى الدنيا وهى أنهم كفار أى ظلمة أى فساق وكل هذا بمعنى واحد أنهم كفار ومأواهم وهو مكانهم فى الآخرة جهنم كلما خبت أى كلما خفت النار زادها الله سعيرا أى أمدها الله وقودا حتى تشتعل من جديد فيتم تعذيبهم والخطاب وما بعده للنبى(ص).
" ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا"المعنى ذلك عقابهم بأنهم كذبوا بأحكامنا وقالوا هل إذا كنا عظما وترابا أإنا لعائدون خلقا حديثا ؟يبين الله لنبيه(ص)أن ذلك وهو دخول جهنم جزاؤهم أى عقابهم والسبب أنهم كفروا بآيات الله والمراد أنهم كذبوا بأحكام الله وقد قالوا فى الدنيا :أإذا كنا عظاما ورفاتا والمراد هل إذا عظاما وترابا أإنا لمبعوثون أى هل إنا عائدون خلقا جديد أى حديثا ؟وهذا السؤال يعنى أنهم يستغربون من وجود البعث ويرونه مستحيلا لأنهم لن يكونوا هم هم وإنما خلق جديد .
"أو لم يروا أن الله الذى خلق السموات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا"المعنى هل لم يعلموا أن الله الذى فطر السموات والأرض مريد أن يبدع شبههم وحدد لهم موعدا لا كذب فيه فرفض الفاسقون إلا تكذيبا ؟يسأل الله :أو لم يروا أى هل لم يعرفوا أن الله الذى خلق أى أنشأ أى فطر السموات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم أى مستطيع أن ينشىء شبههم ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الله القادر على خلق هذا الكون الكبير العظيم بما فيه من مخلوقات لابد أن يكون قادر على أن يخلق الصغير وهو الإنسان مرة أخرى ،ويبين الله لنا أنه جعل للناس أجلا والمراد حدد للخلق موعد للبعث لا ريب فيه أى كذب فيه والمراد أنه لا ينقض هذا الموعد فكانت النتيجة هى أن الظالمين وهم الكافرون أبوا أى رفضوا سوى الكفور وهو التكذيب بآيات الله والخطاب وما بعده للنبى(ص).
"قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربى إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا"المعنى قل لو أنتم تتحكمون فى منافع عطاء إلهى إذا لبخلتم خوف العطاء وكان الإنسان بخيلا،يطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربى أى لو أنتم تتحكمون فى حوافظ رزق إلهى والمراد لو أنتم تأمرون فى منافع عطاء خالقى إذا لأمسكتم خشية الإنفاق أى إذا لبخلتم خوف الإعطاء وهذا يعنى أن الكفار لو ملكوا خزائن الرزق الإلهى فإنهم لن يعطوا منها خوفا من فنائها ،ويبين لهم أن الإنسان وهو الكافر قتور أى بخيل والمراد مناع للخير .
"ولقد أتينا موسى تسع آيات بينات فسئل بنى إسرائيل إذ جاءهم فقال له فرعون إنى لأظنك يا موسى مسحورا "المعنى ولقد أعطينا موسى (ص)تسع معجزات ظاهرات فاعرف بأولاد يعقوب(ص)حين أتاهم فقال له فرعون إنى لأعرفك يا موسى ساحرا،يبين الله لنبيه(ص)أنه أتى أى أعطى لموسى (ص)تسع آيات بينات والمراد تسع معجزات ظاهرات هى العصا واليد المنيرة والطوفان والدم والقمل والضفادع والجراد والغمام والمن وهو السلوى ،ويطلب الله من نبيه(ص)أن يسأل والمراد أن يعلم بالتالى بنى إسرائيل إذ جاءهم أى حين أتاهم موسى (ص)فقال له فرعون :إنى لأظنك يا موسى مسحورا والمراد إنى لأعلمك يا موسى ساحرا أى مخادعا وهذا يعنى أنه يتهم موسى (ص) بممارسة السحر وهو الخداع والخطاب وما بعده للنبى(ص)ومنه للناس.
"قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصائر وإنى لأظنك يا فرعون مثبورا"المعنى قال لقد عرفت ما أرسل هؤلاء إلا خالق السموات والأرض هاديات وإنى لأعرفك يا فرعون خاسرا ،يبين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)قال لفرعون :لقد علمت أى لقد عرفت ما أنزل أى ما أعطى هؤلاء إلا رب أى خالق السموات والأرض بصائر أى هاديات أى براهين على الحق ،وهذا يعنى أن الله أرسل الآيات لترشد الناس إلى صدق رسالة موسى (ص)وقال وإنى لأظنك يا فرعون مثبورا أى وإنى لأعرفك يا فرعون هالكا وهذا يعنى أن موسى (ص)متأكد من تكذيب فرعون له ومن ثم هلاكه ودخوله العذاب .
"فأراد أن يستفزهم من الأرض فأغرقناه ومن معه جميعا وقلنا من بعده لبنى إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا "المعنى فأحب أن يستعبدهم فى البلاد فأهلكناه ومن معه كلهم وقلنا من بعده لأولاد يعقوب أقيموا فى البلاد فإذا أتى ميقات القيامة أتينا بكم جميعا ،يبين الله لنبيه(ص)أن فرعون أراد أى أحب أن يستفزهم من الأرض والمراد أن يستضعفهم فى البلاد مصداق لقوله بسورة القصص "إن فرعون علا فى الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم"فكانت النتيجة هى أن أغرقهم أى أهلكهم الله فى الماء ومن معه جميعا وقال الله لبنى إسرائيل وهم أولاد يعقوب(ص)من بعد هلاك فرعون وقومه :اسكنوا الأرض أى أقيموا بالبلاد والمراد ادخلوا الأرض المقدسة فإذا جاء وعد الآخرة أى فإذا أتى ميقات القيامة جئنا بكم لفيفا أى أتينا بكم كلكم ،وهذا يعنى أنهم سيعودون كلهم فى يوم القيامة أحياء.
"وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا"المعنى وبالعدل أوحيناه وبالعدل أوحى وما بعثناك إلا مخبرا أى مبلغا ووحينا قسمناه لتتلوه على البشر على مهل وأوحيناه وحيا ؟،يبين الله لنبيه(ص)أن الوحى بالحق أنزل والمراد بالعدل أوحى وفسر الله ذلك بأنه بالحق نزل أى بأن بالعدل أوحى القرآن،ويبين له أنه ما أرسله أى ما بعثه إلا مبشرا أى نذيرا أى مبلغا للوحى للناس ،ويبين له أن القرآن وهو الوحى فرقه أى قسمه الله أقسام عند إنزاله فكل قسم ينزل فى مرة والسبب حتى يقرئه على الناس على مكث أى حتى يتلوه على الخلق على مهل وهذا يعنى أن السبب فى تفريق القرآن هو أن يستطيع الناس فهمه على تريث ويبين له أن القرآن نزله تنزيلا أى رتله ترتيلا مصداق لقوله بسورة الفرقان"ورتلناه ترتيلا "والمراد أوحاه وحيا من عنده والخطاب وما بعده للنبى(ص).
"قل آمنوا أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا مفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا"المعنى قل صدقوا أو لا تصدقوا إن الذين أعطوا الوحى من قبله إذا يقرأ عليهم يعملون للنفوس طائعين ويقولون طاعة إلهنا إن كان قول إلهنا متحققا ويعملون للنفوس يطيعون أى يمدهم طاعة ،يطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :آمنوا به أى صدقوا بالوحى أو لا تؤمنوا أى أو لا تصدقوا بالوحى فهذا شأنكم ،ويبين لنبيه(ص)أن الذين أوتوا العلم وهم الذين علموا الوحى من قبل بعث محمد(ص)إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا والمراد إذا يبلغ لهم الوحى يعملون للنفوس طائعين الوحى المقروء عليهم وهذا يعنى أنهم يطيعون الوحى لنفع أنفسهم ويقولون :سبحان ربنا والمراد الطاعة لوحى إلهنا واجبة إن كان وعد ربنا مفعولا والمراد إن كان قول خالقنا بالبعث حادثا وهذا يعنى أنهم يؤمنون بالبعث ،وهم يخرون للأذقان يبكون أى يعملون للنفوس يطيعون ويفسر هذا بأنهم يزيدهم خشوعا أى يمدهم إيمانا مصداق لقوله بسورة آل عمران "ويزيدهم إيمانا"وهذا يعنى أن الوحى يجعلهم يستمرون فى طاعتهم .
"قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا"المعنى قل اذكروا الله أى اذكروا النافع أياما تذكروا فله الأحكام النافعة ولا تعلن صلاتك ولا تسر بها واصنع بين ذلك طريقا،يطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس ادعوا الله أى أطيعوا حكم الله أى اتبعوا حكم النافع ،أياما تدعوا والمراد أيا كان الحكم الذى تطيعون فله الأسماء الحسنى أى فله الأحكام الحسنة مصداق لقوله بسورة المائدة"ومن أحسن من الله حكما"،وينهاه الله فيقول ولا تجهر بصلاتك والمراد ولا تظهر صوتك فى الصلاة ولا تخافت به أى ولا تسر به أى لا تخفض صوتك فى الصلاة وابتغ بين ذلك سبيلا والمراد واجعل بين الظهور والخفاء طريقا وهذا يعنى أن الصوت فى الصلاة يكون بين العلو والإسرار والخطاب وما قبله وما بعده للنبى(ص) .
"وقل الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك فى الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا"المعنى وقل الطاعة لحكم الله الذى لم يختر ابنا ولم يكن له مقاسم فى الأمر ولم يكن له ناصر من الهوان وأطعه طاعة ،يطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس الحمد لله أى الطاعة لحكم الله وهو الذى لم يتخذ ولدا أى لم ينجب ابنا ،وهذا يعنى أن ليس له ولد،ولم يكن له شريك فى الملك والمراد ولم يكن له مقاسم فى الحكم وهذا يعنى أنه ليس له شركاء فى الحكم ،ولم يكن له ولى من الذل والمراد ولم يكن له ناصر من الهوان وهذا يعنى أن الله ليس له مساعد يساعده وينقذه من القهر لأنه قاهر كل شىء ،ويطلب الله من النبى (ص)أن يعظمه تعظيما أى يطيع حكمه طاعة مستمرة
.
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 95102
تاريخ التسجيل : 11/07/2009
العمر : 55
الموقع : مكة

https://betalla.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى