بيت الله


انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

بيت الله
بيت الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» قراءة فى مقال10 من أبرز أسرار الدماغ البشري
سورة المائدة3 Icon_minitime1أمس في 5:23 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى فرض العقيقة عند السبوع
سورة المائدة3 Icon_minitime1أمس في 5:05 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى تناقض فى عدد المذبوح فى العقيقة
سورة المائدة3 Icon_minitime1أمس في 5:04 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الولد يذبح له شاتين والبنت شاة فى السبوع
سورة المائدة3 Icon_minitime1أمس في 5:03 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الولد يذبح له شاتين والبنت شاة فى السبوع
سورة المائدة3 Icon_minitime1أمس في 4:49 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى كلام العصافير عن قتلها لغير منفعة
سورة المائدة3 Icon_minitime1أمس في 4:48 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى جوع النبى (ص)وأهله حتى موته
سورة المائدة3 Icon_minitime1أمس في 4:47 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى سبب الزيارة التذكير بالآخرة
سورة المائدة3 Icon_minitime1أمس في 4:46 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى تخصيص بعض المسلمين بأحكام معينة
سورة المائدة3 Icon_minitime1أمس في 4:44 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى إباحة ذبح الأفراس
سورة المائدة3 Icon_minitime1أمس في 4:43 am من طرف Admin

» نظرات فى مقال هل يتباطأ الزمن خلال الأزمات؟
سورة المائدة3 Icon_minitime1الأربعاء فبراير 28, 2024 5:22 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الرخصة لفرد واحد
سورة المائدة3 Icon_minitime1الأربعاء فبراير 28, 2024 4:51 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى تناقض فى عدد أضحية النبى(ص)
سورة المائدة3 Icon_minitime1الأربعاء فبراير 28, 2024 4:51 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الذبح فى مكان الصلاة خارج الحج
سورة المائدة3 Icon_minitime1الأربعاء فبراير 28, 2024 4:50 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى التفرقة بين الذكر والأنثى من الأنعام فى الأضحية
سورة المائدة3 Icon_minitime1الأربعاء فبراير 28, 2024 4:49 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى من أراد التضحية عليه ألا يقص أظافره أو يقص أو يحلق شعره
سورة المائدة3 Icon_minitime1الأربعاء فبراير 28, 2024 4:48 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى تنازع على والعباس فى ميراث النبى(ص)
سورة المائدة3 Icon_minitime1الأربعاء فبراير 28, 2024 4:47 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى وجود سهم الصفى للرسول(ص)
سورة المائدة3 Icon_minitime1الأربعاء فبراير 28, 2024 4:46 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الرسول(ص) كان له خمس الخمس
سورة المائدة3 Icon_minitime1الأربعاء فبراير 28, 2024 4:45 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى سهم الرسول(ص) للرسول(ص) وذوى قرباه خاصة
سورة المائدة3 Icon_minitime1الأربعاء فبراير 28, 2024 4:44 am من طرف Admin

» نظرات فى مقال هل تلقى إنسان نياندرتال طلق ناري من مسافر في الزمن؟
سورة المائدة3 Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 27, 2024 5:28 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى النبى (ص)لا يورث
سورة المائدة3 Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 27, 2024 4:49 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى ذوى القربى تطلق على العائلة قصيها وقريبها
سورة المائدة3 Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 27, 2024 4:48 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى توزيع سهم على من لم يحضر الجهاد
سورة المائدة3 Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 27, 2024 4:47 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى إباحة رهان الخيل
سورة المائدة3 Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 27, 2024 4:46 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى شبع الفرس وريه وبوله وروثه حسنات
سورة المائدة3 Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 27, 2024 4:44 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى إسرار النبى(ص) فى الصلاة
سورة المائدة3 Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 27, 2024 4:44 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى اللهو المباح هو الرمى بالقوس وتأديب الفرس وملاعبة الأهل
سورة المائدة3 Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 27, 2024 4:43 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الخيل معقود في نواصيها الخير
سورة المائدة3 Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 27, 2024 4:41 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى سبب الشؤم أو اليمن هو الدار والمرأة والفرس
سورة المائدة3 Icon_minitime1الثلاثاء فبراير 27, 2024 4:40 am من طرف Admin

» رفع الأعمال في شهر شعبان
سورة المائدة3 Icon_minitime1الإثنين فبراير 26, 2024 5:15 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى كراهية الشكال فى الخيل
سورة المائدة3 Icon_minitime1الإثنين فبراير 26, 2024 4:35 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى أحب الأسماء لله عبد الله وعبد الرحمن
سورة المائدة3 Icon_minitime1الإثنين فبراير 26, 2024 4:33 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى آذان الفرس العربى عند كل فجر
سورة المائدة3 Icon_minitime1الإثنين فبراير 26, 2024 4:32 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الآية من يعمل مثقال ذرة خيره يرى نزلت فى الحمير
سورة المائدة3 Icon_minitime1الإثنين فبراير 26, 2024 4:31 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى العلم بالغيب وهو قتال أصحابه لبعضهم البعض وموته قبلهم
سورة المائدة3 Icon_minitime1الإثنين فبراير 26, 2024 4:30 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الأخذ من حسنات الغير
سورة المائدة3 Icon_minitime1الإثنين فبراير 26, 2024 4:29 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى ثواب الناقة 700 ناقة
سورة المائدة3 Icon_minitime1الإثنين فبراير 26, 2024 4:28 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى كتابة النفقة بسبعمائة ضعف فقط
سورة المائدة3 Icon_minitime1الإثنين فبراير 26, 2024 4:27 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب سنن النسائى الكبرى الكلام فى المساجد
سورة المائدة3 Icon_minitime1الإثنين فبراير 26, 2024 4:23 am من طرف Admin

مارس 2024
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

اليومية اليومية

دخول

لقد نسيت كلمة السر

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


Bookmark & Share
Bookmark & Share
Bookmark & Share

سورة المائدة3

اذهب الى الأسفل

سورة المائدة3 Empty سورة المائدة3

مُساهمة من طرف Admin الجمعة مارس 12, 2010 7:19 am

"وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وأتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين"المعنى وأرسلنا على دينهم عيسى ابن مريم(ص) مؤمنا بالذى عنده من التوراة وأوحينا له الإنجيل فيه حكم أى علم ومؤمنا بالذى معه من التوراة ورشاد أى ذكر للمطيعين،يبين الله لنا أنه قفى على آثار الرسل والمراد أنه بعث على دين الرسل(ص)عيسى ابن مريم(ص)وهو مصدق بما بين يديه من التوراة والمراد مؤمن بما معه من التوراة أى مصدق بكل ما فى التوراة وأتاه الإنجيل والمراد وأعطاه كتاب الإنجيل فيه هدى أى نور والمراد حكم الله وهو الفرقان بين الحق والباطل والإنجيل يؤمن أى يطابق أى يشابه التوراة وهو هدى أى موعظة أى ذكر للمتقين مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وذكرا للمتقين"والمراد حكم الله والخطاب للنبى(ص) وما بعده.
"وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون" المعنى وليقضى أصحاب الإنجيل بالذى أوحى الله فيه ومن لم يقضى بالذى أوحى الله فأولئك هم الكافرون،يطلب الله من أهل وهم أصحاب الإنجيل أى النصارى أن يحكموا بما أنزل الله فيه والمراد أن يقضوا بالذى حكم الله فى الإنجيل حتى يكونوا حقا مؤمنين به ووضح لهم أن من لم يحكم بما أنزل الله والمراد أن من لم يقضى بالحق الذى أوحى الله فأولئك هم الفاسقون أى الكافرون أى الظالمون مصداق لقوله بنفس السورة"فأولئك هم الكافرون"و"فأولئك هم الظالمون". "وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهوائهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما أتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون"المعنى يا محمد(ص) وأوحينا لك القرآن بالعدل مشابها بالذى عنده من الوحى ومسلطا عليه فاقضى بينهم بالذى أوحى الله ولا تطع آلهتهم فتترك ما أتاك من العدل لكل شرعنا لكم حكما أى دينا ولو أراد الله لخلقكم طائفة واحدة ولكن ليختبركم فيما جاءكم فسارعوا للحسنات إلى الله عودتكم كلكم فيخبركم بالذى كنتم فيه تتنازعون،يبين الله لنبيه(ص)أنه أنزل إليه الكتاب بالحق أى إنه أوحى له الذكر وهو حكم الله بالعدل مصداق لقوله تعالى بسورة النحل"وأنزلنا إليك الذكر"وقوله بسورة فاطر"والذى أوحينا إليك"وهو مصدق لما بين يديه من الكتاب والمراد وهو مؤمن أى مشابه أى مطابق للذى عند الله فى الكتاب أى الوحى السابق كله وهو مهيمن عليه أى مسلط عليه والمراد أن القرآن ناسخ لكل ما سبقه فى النزول من كتب فى الأحكام التى تخالف أحكامه ،ويطلب الله من نبيه(ص)أن يحكم بين الناس بما أنزل الله والمراد أن يقضى بين الخلق بالذى أوحى الله وينهاه فيقول :ولا تتبع أهوائهم عما جاءك من الحق أى لا تطع حكم شهوات الغافلين مبتعدا عن الذى أوحى لك من العدل مصداق لقوله بسورة الكهف"ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا"،ويبين للناس أن لكل فرقة جعل شرعة أى منهاج والمراد أن لكل جماعة دين أى حكم يحكمون به سواء شرعه لهم أو شرعوه لأنفسهم ويبين الله للناس أنه لو شاء أى أراد لجعلهم أمة واحدة والمراد لخلقهم جماعة متفقة على دين واحد ولكنه لم يرد هذا والسبب أن يبلوكم فيما أتاكم والمراد أن يختبركم فى الذى أوحى لكم أتطيعونه أم تعصونه ويطلب منهم أن يستبقوا الخيرات أى يسارعوا لعمل الحسنات لينالوا رحمات الله مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء"كانوا يسارعون فى الخيرات"ويبين لهم أن مرجعهم جميعا لله والمراد أن عودتهم هى لجزاء الله ثوابا أو عقابا وعند العودة ينبئهم بما كانوا فيه يختلفون والمراد يخبرهم عن الذى كانوا يعملون عن طريق إعطائهم الكتب المنشرة مصداق لقوله بسورة المائدة"فينبئكم بما كنتم تعملون"والخطاب للنبى(ص).
"وأن أحكم بينهم بما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون"المعنى وأن اقضى بينهم بالذى أوحى الله لك فإن عصوا فاعرف أنما يحب الله أن يعاقبهم ببعض سيئاتهم وإن معظم الخلق لكافرون،يطلب الله من نبيه(ص)أن يحكم بين الناس بما أنزل إليه والمراد أن يقضى بين الخلق بالذى أراه الله فى القرآن مصداق لقوله تعالى بسورة النساء"لتحكم بين الناس بما أراك الله"ويبين له أنهم إن تولوا أى عصوا حكم الله فعليه أن يعلم أى يعرف أن الله يريد أى يشاء أى يحب أن يصيبهم ببعض ذنوبهم والمراد أن يعاقبهم على بعض جرائمهم ويبين له أن كثير من الناس فاسقون أى معظم الخلق كافرون لا يؤمنون مصداق لقوله تعالى بسورة الرعد"ولكن أكثر الناس لا يؤمنون" والخطاب للنبى(ص).
"أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون"المعنى أفدين الكفر يريدون ومن أفضل من الله دينا لناس يؤمنون،يسأل الله أفحكم الجاهلية يبغون أى هل غير حكم الله يريدون مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام"أفغير حكم الله أبتغى حكما"والغرض من السؤال هو إخبارنا أن القوم يريدون تحكيم أديان الكفر وليس دين الله ويسأل :ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون أى ومن أفضل من الله صبغة لقوم يؤمنون مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة"ومن أحسن من الله صبغة"وقوله بسورة الأنعام "لقوم يؤمنون"والغرض من السؤال هو إخبارنا أن حكم الله هو أفضل حكم للمؤمنين به والخطاب للنبى(ص).
"يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدى القوم الظالمين"المعنى يا أيها الذين صدقوا لا تجعلوا اليهود والنصارى أنصار لكم بعضهم أنصار بعض ومن يناصرهم منكم فإنه منهم إن الله يرحم القوم الكافرين ،يخاطب الله المؤمنين ناهيا إياهم عن إتخاذ اليهود والنصارى أولياء والمراد عن جعل اليهود والنصارى حلفاء أى أنصار لهم ويبين لهم سبب النهى وهو أن اليهود والنصارى أولياء بعض أى أنصار لبعضهم ومن ثم سيتفقون على المسلمين حتى يهزموهم ،ويبين لهم أن من يتولهم أى يناصر اليهود والنصارى فإنه منهم والمراد أنه على أديانهم والله لا يهدى القوم الظالمين والمراد لا يحب القوم الكافرين مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "والله لا يحب الكافرين"والمراد أنه لا يرحم المكذبين بدينه والخطاب للمؤمنين.
"فترى الذين فى قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتى بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا فى أنفسهم نادمين"المعنى فتعرف أن الذين فى نفوسهم علة يتسابقون إليهم يقولون نخاف أن يمسنا سوء فعسى الرب أن يجىء بالنصر أو بعذاب لهم من لديه فيصبحوا بسبب ما أخفوا فى قلوبهم معذبين،يبين الله لنبيه(ص)أنه يرى أى يشاهد والمراد يعرف أن الذين فى قلوبهم مرض وهم الذين فى نفوسهم علة هى النفاق يسارعون أى يتسابقون فى تولى وهو مناصرة الكفار مصداق لقوله بنفس السورة"وترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا"والسبب فى توليهم كفار أهل الكتاب يدل عليه قولهم:نخشى أن تصيبنا دائرة والمراد نخاف أن يمسنا ضرر وهذا يبين لنا أن سبب مناصرتهم اليهود والنصارى هو خوفهم من أن يمسهم الأذى من الأخرين ،ويبين له أنه عسى أن يأتى بالفتح والمراد أنه سوف يحضر النصر للمسلمين أو أمر من عنده والمراد حكم من لديه هو العذاب الذى يستعجلونه مصداق لقوله بسورة النمل"عسى أن يكون ردف لكم بعض الذى تستعجلون "وساعتها سيصبح أهل النفاق نادمين على ما أسروا فى أنفسهم والمراد معذبين بسبب ما كتموه فى نفوسهم من النفاق والخطاب للنبى(ص)وما بعده .
"ويقول الذين أمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين"المعنى ويقول الذين صدقوا الوحى :أهؤلاء الذين حلفوا بالله قدر طاقاتهم إنهم لمنكم خسرت أفعالهم فأصبحوا معذبين،يبين الله لنبيه(ص)أن الذين أمنوا وهم الذين صدقوا حكم الله يقولون لليهود والنصارى فى الأخرة:أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم والمراد هل المنافقون الذين حلفوا بالله قدر استطاعتهم إنهم لمعكم أى إنهم ناصريكم ؟والغرض من السؤال إخبار اليهود والنصارى أن المنافقين لا يناصرون أحد سوى أنفسهم ويبينون لهم أن المنافقين حبطت أعمالهم أى ضلت مصداق لقوله بسورة محمد"وأضل أعمالهم "والمراد خسرت أفعالهم فأصبحوا خاسرين أى معذبين .
"يا أيها الذين أمنوا من يرتدد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون فى سبيل الله ولا يخافون فى الله لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم"المعنى يا أيها الذين صدقوا وحى الله من يبعد منكم عن إسلامه فسوف يجىء الله بقوم يطيعونه ويرحمهم رحماء بالمصدقين أشداء على المكذبين يقاتلون فى نصر دين الله ولا يخشون فى الله قول قائل ذلك نفع الله يعطيه من يريد والله غنى خبير ،يبين الله للذين أمنوا وهم الذين صدقوا حكم الله أن من يرتدد منهم عن دينه والمراد من يرجع عن إسلامه إلى الكفر فإن الله سوف يأتى بقوم يحبهم ويحبونه أى كما قال بسورة محمد"إن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم"فعدم كونهم مثل الكفار هو حبهم لله والمراد فسوف يحضر الله ناس يرحمهم دنيا وأخرة ويحبونه أى ويطيعون حكمه وهم أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ويفسرها قوله بسورة الفتح"محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم"فأذلة تعنى رحماء وأعزة تعنى أشداء والمراد وهم رحماء بالمصدقين إخوانهم غليظين فى معاملتهم المكذبين بحكم الله وهم يجاهدون فى سبيل الله أى يقاتلون لنصر دين الله بكل الوسائل ولا يخافون فى الله لومة لائم والمراد لا يخشون فى دين الله قول قائل أى لا يهابون عتاب الناس لهم بسبب تمسكهم بدين الله ويبين لهم أن ذلك وهو أفعالهم السابقة الحسنة من فضل أى نفع أى رحمة الله يؤتيه من يشاء والمراد يختص به من يحب وهو من يطيع حكمه مصداق لقوله بسورة آل عمران"يختص برحمته من يشاء" وهو الواسع أى الغنى فى كل شىء العليم أى الخبير بكل شىء والخطاب للمؤمنين .
"إنما وليكم الله ورسوله والذين أمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون"المعنى إنما ناصركم الله ونبيه(ص)والذين صدقوا حكم الله الذين يطيعون الدين أى يتبعون الحق أى هم طائعون لحكم الله،يبين الله للمؤمنين أن وليهم وهو مولاهم أى ناصرهم هو الله والرسول(ص)والذين أمنوا أى صدقوا بحكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران"بل الله مولاكم وهو خير الناصرين"ويبين الله لنا أن إخواننا المناصرين لنا يقيمون الصلاة أى يتبعون الدين لقوله بسورة الشورى "أن أقيموا الدين"وفسرهم بأنهم يؤتون الزكاة أى يطيعون المطهر لهم من الذنوب وهو الحق وفسرهم بأنهم راكعون أى مطيعون لحكم الله والخطاب حتى ورسوله للمؤمنين وما بعده خطاب للنبى(ص)ولا صلة بينهما فهما جزءان من آيتين حذف من كل منهما بعضا .
"ومن يتول الله ورسوله والذين أمنوا فإن حزب الله هم الغالبون" المعنى ومن يناصر الله ونبيه(ص)والذين صدقوا حكم الله فإن جند الله هم المنصورون ،يبين الله لنا أن من يتول أى يؤيد الله بطاعة حكمه والرسول(ص)بطاعة حكمه والذين أمنوا بالتعاون معهم على البر والتقوى فالنتيجة هى أن حزب الله وهم جنده مصداق لقوله بسورة الصافات"وإن جندنا لهم الغالبون"هم الغالبون أى المنصورون مصداق لقوله بنفس السورة"إنهم لهم المنصورون "وهذا يعنى انتصار المسلمين على عدوهم والخطاب للناس
"يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين" المعنى يا أيها الذين صدقوا بحكم الله لا تجعلوا الذين جعلوا إسلامكم سخرية أى لهوا من الذين أعطوا الوحى ممن سبقكم والمكذبين بحكم الله أنصار وأطيعوا حكم الله إن كنتم مصدقين بحكمه،يخاطب الله الذين أمنوا أى صدقوا وحى الله ناهيا إياهم عن اتخاذ الذين أوتوا الكتاب وهم الذين أعطوا الوحى قبل نزول القرآن وفيهم قال بنفس السورة"لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء" والكفار وهم المشركين أولياء أى أنصار لهم وفيهم قال بسورة آل عمران"لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء"والسبب هنا هو أنهم اتخذوا دين المؤمنين وهو آيات الله هزوا أى لعبا مصداق لقوله تعالى بسورة الكهف"واتخذوا آياتى وما أنذروا هزوا"والمراد أنهم جعلوا إسلام المؤمنين مجال لسخريتهم أى لعبثهم أى للهوهم ،ويقول لهم اتقوا الله إن كنتم مؤمنين ويفسره قوله بسورة الأنفال"وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين"فاتقوا تعنى أطيعوا والمعنى أطيعوا حكم الله إن كنتم مصدقين به .
"وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون"المعنى وإذا دعيتم إلى طاعة الدين جعلوها عبثا أى سخرية والسبب أنهم ناس لا يفقهون ،يبين الله للمؤمنين أنهم إذا نادوا للصلاة والمراد إذا دعوا إلى اتباع حكم الله اتخذ الكفار الصلاة وهى آيات الله هزوا أى لعبا أى سخرية وفى هذا قال بسورة الجاثية"وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا"والسبب هو أنهم قوم لا يعقلون أى لا يفقهون مصداق لقوله بسورة الأنفال"بأنهم قوم لا يفقهون"والمراد أنهم ناس يكذبون بدين الله والخطاب وما قبله للمؤمنين.
"قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن أمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وإن أكثركم فاسقون"قل يا محمد يا أصحاب الوحى السابق هل تغضبون علينا بسبب أننا صدقنا بوحى الله أى الذى أوحى الله لنا والذى أوحى من قبل وإن معظمكم كافرون،يطلب الله من نبيه(ص)أن يسأل أهل الكتاب وهم أصحاب الوحى السابق هل تنقمون منا إلا والمراد هل تكرهوننا إلا بسبب أن أمنا أى صدقنا بالله والمراد بوحى الله وفسر هذا بأنه ما أنزل لنا والمراد الذى أوحى لنا وما أنزل من قبل والمراد والذى أوحى للرسل(ص)من قبل ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن سبب كراهيتهم للمسلمين هو إيمانهم بالوحى كله ويقول وإن أكثركم فاسقون ويفسر قوله بسورة النحل"وأكثرهم الكافرون "فالفاسقون هم الكافرون والمراد أن معظم أهل الكتاب مكذبون بحكم الله والخطاب وما بعده للنبى (ص) وهو موجه لأهل الكتاب.
"قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل"المعنى هل أخبركم بأسوأ من ذلك جزاء لدى الله من عاقبه الله أى عذبه وخلق منهم القردة والخنازير أجساما ومتبع الشيطان أولئك أسوأ مقاما أى أبعد عن رحمة الجنة ؟يطلب الله من النبى(ص)أن يقول لأهل الكتاب:هل أنبئكم أى أعلمكم بشر من ذلك مثوبة والمراد بأسوأ من المؤمنين جزاء عند أى لدى الله ؟والغرض من السؤال هو أن يخبرهم بأصحاب الجزاء السيىء وهم كما قال مجيبا:من لعنه الله وفسره الله بأنه من غضب عليه أى عاقبه أى عذبه وجعل منهم القردة والخنازير والمراد وخلق منهم من له أجسام القردة والخنازير وفسرهم بأنهم عبد الطاغوت أى ومتبع الشيطان والمراد ومطيع حكم الكفر وهؤلاء هم شر مكانا أى أسوأ مقاما أى هم فى النار وهم أضل عن سواء السبيل والمراد أبعد عن متاع الجنة وهذا يعنى أنهم لا يدخلون الجنة ويدخلون النار.
"وإذا جاءوكم قالوا أمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به والله أعلم بما كانوا يكتمون"المعنى وإذا لقوكم قالوا صدقنا الوحى وقد أخفوا التكذيب وهم قد استمروا فيه والله أعرف بالذى كانوا يسرون ،يبين الله للمؤمنين أن المنافقين إذا جاءوهم أى لقوهم مصداق لقوله بسورة البقرة"وإذا لقوا الذين أمنوا قالوا أمنا"والمعنى قالوا صدقنا وحى الله وهم قد دخلوا بالكفر والمراد وهم قد أسروا التكذيب بحكم الله وهم قد خرجوا به والمراد وقد استمروا فى تكذيبهم لحكم الله بعد تركهم للمؤمنين ويبين لهم أنه أعلم بما كانوا يكتمون أى يسرون مصداق لقوله بسورة البقرة"إن الله يعلم ما يسرون"فالله أعرف بالذى كانوا يسرون وهو التكذيب وحى الله والخطاب للمؤمنين.
"وترى كثيرا منهم يسارعون فى الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون"المعنى وتعلم كثيرا منهم يتسابقون لعمل الكفر أى الظلم أى فعلهم الباطل فقبح الذى كانوا يفعلون ،يبين الله لنبيه(ص)أنه يرى والمراد يعرف أن كثير من المنافقين يسارعون فى الإثم وفسره بأنه العدوان أى يتسابقون فى عمل الظلم وفسر هذا بأكلهم السحت أى فعلهم للباطل ويبين له أن بئس ما كانوا يعملون أى قبح الذى كانوا يصنعون من الأعمال الفاسدة مصداق لقوله بسورة المائدة"لبئس ما كانوا يصنعون".
"لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون"المعنى لولا يزجرهم أهل الله أى العلماء عن قولهم الباطل وفعلهم الباطل فقبح الذى كانوا يعملون،يبين الله لنبيه(ص)أن كل من هو ربانى أى من أهل الرب وهو دين الله وفسرهم بأنهم الأحبار وهم العلماء بدين الله ينهى أى يزجر القوم عن قولهم الإثم وهو حديثهم الباطل وأكلهم السحت والمراد وعملهم الباطل ويبين له أنهم بئس ما كانوا يصنعون أى يعملون مصداق لقوله بسورة المائدة"لبئس ما كانوا يعملون"وهذا يعنى أن أفعالهم كلها سيئة قبيحة والخطاب وما قبله للنبى(ص).
"وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل من ربك طغيانا وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون فى الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين"المعنى وقال اليهود عطاء الله ممنوع عجزت أنفسهم وعوقبوا بما زعموا بل قدرته مطلقة يصرف كيف يريد وليحرفن كثيرا منهم ما أوحى لك من إلهك وزرعنا بينهم المقت أى الكراهية إلى يوم البعث كلما أشعلوا وقودا للقتال أذهبه الله ويسيرون فى البلاد ظلما والله لا يرحم الكافرين،يبين الله لنبيه(ص)أن اليهود قالوا:يد الله مغلولة أى قدرة الله على الإنفاق عاجزة وهذا يعنى عدم قدرته على إعطاء الرزق للخلق وهو قوله فى سورة آل عمران"إن الله فقير ونحن أغنياء"ويرد الله قائلا:غلت أيديهم والمراد هلكت أنفسهم وفسر هذا بأنه لعنهم بما قالوا أى عاقبهم على الذى قالوا بالهلاك وهو العذاب،ويرد قائلا:بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء والمراد إن عطاؤه سليم يعطى كيف يريد ويفسر هذا قوله بسورة الإسراء"وما كان عطاء ربك محظورا"فعطاء الله مستمر وليس محظور أى ممنوع لأنه لو كان كذلك لكان معناه أن هناك من هو أقوى من الله وهو يتحكم فيه ،ويبين له أنهم يزيد كثير منهم ما أنزل من الله طغيانا أى كفرا والمراد أنهم يضع كثير منهم فى الذى أوحى الله باطلا أى كذبا أى يحرفون الوحى مصداق لقوله بسورة المائدة"يحرفون الكلم من بعد مواضعه"فيزيدون تعنى يحرفون والكلم هو ما أنزل الله،ويبين له أنه ألقى بينهم العداوة وهى البغضاء إلى يوم القيامة والمراد أغرى أى زرع بينهم بذرة الكراهية أى المقت إلى يوم البعث مصداق لقوله بسورة المائدة"وأغرينا بينهم العداوة والبغضاء"،ويبين له أن اليهود كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله والمراد كلما وضعوا وقود الخلاف بين الناس لكى يحدث القتال بينهم أذهب الله الخلاف فلا تقع الحرب وهم يسعون فى الأرض فسادا ويفسر هذا قوله بسورة الشورى"ويبغون فى الأرض بغير الحق"فالفساد هو غير الحق ويسعون تعنى يبغون والمراد أنهم يحكمون فى البلاد بالظلم والله لا يحب المفسدين أى الكافرين مصداق لقوله بسورة آل عمران"فإن الله لا يحب الكافرين "والمراد أن الله لا يرحم الحاكمين بغير الحق والخطاب وما بعده وما بعده للنبى(ص).
"ولو أن أهل الكتاب أمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم "المعنى ولو أن أصحاب الوحى السابق صدقوا وأطاعوا الوحى لمحونا لهم ذنوبهم أى لأسكناهم حدائق المتاع ،يبين الله لنبيه(ص)أن أهل الكتاب وهم أصحاب الوحى السابق لو أمنوا أى صدقوا بحكم الله واتقوا أى أطاعوا حكم الله لكفرنا عنهم سيئاتهم والمراد لتركنا عقابهم على جرائمهم وفسر هذا بأنه يدخلهم جنات النعيم والمراد يسكنهم حدائق المتاع الباقى
"ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون"المعنى ولو أنهم أطاعوا التوراة والإنجيل والذى أوحى لهم من إلههم لرزقوا من أعلاهم ومن أسفل أقدامهم منهم جماعة مسلمة ومعظمهم قبح الذى يفعلون،يبين الله لنبيه(ص)أن أهل الكتاب لو أقاموا أى اتبعوا حكم الله فى التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم وهو ما أوحى لهم من إلههم وهو القرآن لحدث التالى أكلوا من فوقهم والمراد رزقوا من أعلاهم وهو السماء ومن تحت أرجلهم أى ومن أسفل أقدامهم وهو الأرض فالله يعطيهم البركات من السماء والأرض مصداق لقوله بسورة الأعراف"ولو أن أهل القرى أمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض"،ويبين له أن من أهل الكتاب أمة مقتصدة أى قائمة مصداق لقوله بسورة آل عمران"من أهل الكتاب أمة قائمة"والمراد منهم جماعة مسلمة مطيعة لحكم الله وكثير منهم ساء ما يعملون أى قبح ما يحكمون أى حرم الذى يصنعون وهذا يعنى أن كثير منهم كافرون .
"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدى القوم الكافرين"المعنى يا أيها النبى أوصل الذى أوحى لك من إلهك وإن لم تبلغ فما وصلت حكمه والله يحميك من الخلق إن الله لا يرحم الناس المكذبين ،يخاطب الله رسوله(ص)طالبا منهم أن يبلغ ما أنزل إليه من ربه والمراد أن يوصل الذى أوحى له من إلهه وهو القرآن ويبين له أنه إن لم يفعل أى إن لم يبلغ القرآن للناس فما بلغ رسالته والمراد ما وصل حكم الله للناس ويبين له أنه يعصمه من الناس أى يحميه من أذى الناس حتى يبلغ الرسالة والمراد يكف عنه أذى المكذبين مصداق لقوله بسورة الحجر"إنا كفيناك المستهزئين" ويبين له أنه لا يهدى أى لا يحب القوم الكافرين وهم الظالمين مصداق لقوله بسورة آل عمران"والله لا يحب الظالمين"والمراد أنه لا يرحم الناس المكذبين بحكم الله والخطاب وما بعده للنبى(ص)
"قل يا أهل الكتاب لستم على شىء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل من ربك طغيانا وكفرا فلا تأسى على القوم الكافرين"المعنى قل يا أصحاب الوحى السابق لستم على دين الله حتى تطيعوا التوراة والإنجيل والذى أوحى لكم من إلهكم وليضيفن كثيرا منهم للذى أوحى من إلهك باطلا أى كذبا فلا تحزن على الناس المكذبين بحكم الله.
"قل يا أهل الكتاب لستم على شىء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأسى على القوم الكافرين"المعنى قل يا محمد (ص)يا أصحاب الوحى السابق لستم على دين الله حتى تتبعوا حكم التوراة والإنجيل والذى أوحى إليكم من إلهكم وليضيفن كثيرا منهم فى الذى أوحى إليك من إلهك باطلا أى كذبا فلا تحزن على الناس المكذبين لحكم الله،يطلب الله من رسوله (ص)أن يقول لأهل الكتاب وهم أصحاب الوحى السابق :لستم على شىء والمراد لستم على دين الله حتى تقيموا أى تطيعوا أى تحكموا التوراة والإنجيل وما أنزل أى والذى أوحى لكم من ربكم وهو إلهكم والمراد القرآن فهو يريد منهم تحكيم المنزل من عند الله تطبيقا لقوله بنفس السورة "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"،ويبين الله له أن كثير منهم سوف يزيدون ما أنزل إليه من ربه طغيانا أى كفرا والمراد سوف يحرفون الكلم عن مواضعه وفى هذا قال بسورة المائدة"يحرفون الكلم من بعد مواضعه"وهذا معناه أنهم سوف يضيفون لوحى الله الباطل وهو الكذب حتى يرتد الناس عنه ويطلب منه ألا يأسى على القوم الكافرين والمراد ألا يحزن على الناس الفاسقين الذين يكذبون وحى الله مصداق لقوله بسورة المائدة"لا يحزنك الذين يسارعون فى الكفر"وقوله "فلا تأسى على القوم الفاسقين" والخطاب للنبى (ص)حتى وليزيدن ومنه موجها لأهل الكتاب وما بعده ليس موجها لهم وهذا يعنى أنهما آيتين حذف بعض منهما .
"إن الذين أمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من أمن بالله واليوم الأخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون"المعنى إن الذين صدقوا واليهود والطائعون والنصارى منهم من صدق بحكم الله ويوم القيامة وصنع حسنا فلا عقاب عليهم أى ليسوا يعاقبون،يبين الله لنبيه(ص) أن الذين أمنوا أى صدقوا برسالة محمد(ص)واليهود والصابئون وهم المتبعون للرسل(ص)الأخرين والنصارى منهم من أمن بالله والمراد صدق بوحى الله واليوم الأخر وهو يوم البعث وعمل صالحا أى وفعل حسنا أى صنع الحسنات ومن ثم لا خوف عليهم أى لا يمسهم السوء وهو العذاب مصداق لقوله بسورة الزمر"لا يمسهم السوء"وفسر هذا بأنهم لا يحزنون أى لا يعاقبون فى الأخرة وإنما يدخلون الجنة حيث النعيم والخطاب وما بعده موجه للنبى(ص).
"لقد أخذنا ميثاق بنى إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون"المعنى لقد فرضنا عهد أولاد يعقوب(ص)وبعثنا لهم أنبياء كلما أتاهم نبى بالذى لا تحب شهواتهم جماعة كفروا بهم وجماعة يذبحون،يبين الله لنبيه(ص)أنه أخذ ميثاق والمراد فرض العهد على بنى إسرائيل وهو عبادة الله وحده وأرسل لهم رسلا والمراد وبعث لهم مبعوثين يبلغون رسالات الله فكانت النتيجة أنهم كلما جاءهم أى أتاهم رسول بما لا تهوى أنفسهم والمراد كلما أتاهم مبعوث بالذى تكره شهواتهم وهو الحق فريقا كذبوا أى جماعة من الرسل(ص)اكتفوا بالكفر بهم وجماعة يقتلون أى يذبحون بعد كفرهم بهم .
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 95143
تاريخ التسجيل : 11/07/2009
العمر : 55
الموقع : مكة

https://betalla.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى