بيت الله


انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

بيت الله
بيت الله
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» قراءة فى كتاب الإيماء إلى علة حديث من قال جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1اليوم في 6:04 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى كون الوصية فى عتق وصدقة وحج
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1اليوم في 5:29 am من طرف Admin

» تناقض كتاب الاستبصار للطوسى فى الوصية للمملوك
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1اليوم في 5:28 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى الوصية للمملوك
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1اليوم في 5:27 am من طرف Admin

» تناقض كتاب الاستبصار للطوسى فى مقدار السهم
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1اليوم في 5:21 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى السهم هو الثمن
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1اليوم في 5:20 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى الوصية سبع الثلث أو عشر الثلث
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1اليوم في 5:20 am من طرف Admin

» تناقض كتاب الاستبصار للطوسى فى مقدار الجزء
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1اليوم في 5:19 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى الجزء يعنى العشر
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1اليوم في 5:18 am من طرف Admin

» تناقض كتاب الاستبصار للطوسى فى سبيل الله
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1اليوم في 5:16 am من طرف Admin

» قراءة فى خطبة الخشوع وخدمة موجود
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1أمس في 6:29 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى الحج من باب سبيل الله
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1أمس في 5:59 am من طرف Admin

» تناقض كتاب الاستبصار للطوسى فى اعطاء الوصية للمخالفين فى الدين
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1أمس في 5:59 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى الوصية لغير أهل الدين من غير الأقارب
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1أمس في 5:57 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى مال الجهاد قد يعطى للكفار بوصية
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1أمس في 5:56 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى الوصية فى سبيل الله جائزة
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1أمس في 5:55 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى تفضيل بعض الأولاد على بعض فى الوصية دون تفصيل
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1أمس في 5:54 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى عدم وجود وصية لوارث
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1أمس في 5:53 am من طرف Admin

» تناقض كتاب الاستبصار للطوسى فى الوصية لأحد الورثة
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1أمس في 5:52 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى الوصية للإمام
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1أمس في 5:51 am من طرف Admin

» قراءة فى كتاب الأخبار المأثورة في الإطلاء بالنورة
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1الأحد نوفمبر 27, 2022 6:05 am من طرف Admin

» تناقض كتاب الاستبصار للطوسى فى قدر الوصية من الميراث
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1الأحد نوفمبر 27, 2022 5:34 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى الوصية بحج عن الميت
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1الأحد نوفمبر 27, 2022 5:33 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى الوصية لغير الأقارب
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1الأحد نوفمبر 27, 2022 5:31 am من طرف Admin

» تناقض كتاب الاستبصار للطوسى فى كم الوصية
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1الأحد نوفمبر 27, 2022 5:30 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى الوصية لها جزء محدد
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1الأحد نوفمبر 27, 2022 5:29 am من طرف Admin

» تناقض كتاب الاستبصار للطوسى فى مقدار الوصية
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1الأحد نوفمبر 27, 2022 5:28 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى تنفيذ الوصية قبل سداد الدين
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1الأحد نوفمبر 27, 2022 5:27 am من طرف Admin

» تناقض كتاب الاستبصار للطوسى فى اقتسام الموصى لهم المال
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1الأحد نوفمبر 27, 2022 5:27 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى اقتسام المال بالوصية مع وجود دين
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1الأحد نوفمبر 27, 2022 5:26 am من طرف Admin

» نقد كتاب أمارات النبوة
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1السبت نوفمبر 26, 2022 6:22 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى وجود ضامن أو وصى للورث
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1السبت نوفمبر 26, 2022 5:53 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى الزكاة يعطيها صاحبها لمن أراد
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1السبت نوفمبر 26, 2022 5:52 am من طرف Admin

» تناقض كتاب الاستبصار للطوسى فيمن وجد ماله عند الميت المدين
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1السبت نوفمبر 26, 2022 5:51 am من طرف Admin

» تناقض كتاب الاستبصار للطوسى فى سداد الدين قبل النفقة
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1السبت نوفمبر 26, 2022 5:50 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى النفقة على الأيتام من مال الميت قبل سداد دينه
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1السبت نوفمبر 26, 2022 5:49 am من طرف Admin

» تناقض كتاب الاستبصار للطوسى فى النفقة على اليتامى من مال والدهم المدين
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1السبت نوفمبر 26, 2022 5:48 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى الدين على من أقر به
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1السبت نوفمبر 26, 2022 5:46 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى لمهر لا يسدد قبل الزواج
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1السبت نوفمبر 26, 2022 5:45 am من طرف Admin

» من أخطاء كتاب الاستبصار للطوسى الدين على من اعترف به من الورثة
قراءة فى خطبة شهر التوبة Icon_minitime1السبت نوفمبر 26, 2022 5:44 am من طرف Admin

نوفمبر 2022
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930    

اليومية اليومية

دخول

لقد نسيت كلمة السر

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


Bookmark & Share
Bookmark & Share
Bookmark & Share

قراءة فى خطبة شهر التوبة

اذهب الى الأسفل

قراءة فى خطبة شهر التوبة Empty قراءة فى خطبة شهر التوبة

مُساهمة من طرف Admin الثلاثاء أكتوبر 04, 2022 7:36 am

قراءة فى خطبة شهر التوبة
من ألقى الخطب سعود الشريم ومن متابعتى لخطب الخطباء التابعين للدولة السعودية أجد أن هناك شبه اجماع فى المقدمة على أن أول شىء فيها هو الوصية بالتقوى وتختم الخطبتين بالصلاة على النبى(ص) وهو أمر يدل على أن تلك الخطب متابعة من قبل الأجهزة الأمنية لأن هؤلاء الخطباء لا يقومون بتنويع الخطب وإنما تجدهم يركزون على خطب معين عن رمضان أو الأحداث الإرهابية أو عن موضوعات عامة لا تعلم الناس شيئا بالتفصيل وإنما وصايا عامة تجعل الناس جهلة فى الغالب بأحكام دينهم
استهل الشريم خطبته بالوصاية بتقوى الله فقال :
"أما بعد:
فأوصيكم ـ أيها الناس ـ ونفسي بتقوى الله سبحانه، فما أنتم في هذه الدنيا إلا غرضٌ تنتضِل فيه المنايا، مع كل جرعة شرَق، وفي كل أكلة غصَص، لا تنالون منها نعمة إلا بفراق أخرى، ولا يحيى لكم أثرٌ إلا مات لكم أثر، ولا يتجدَّد لكم جديد إلا بعد أن يبلى لكم جديد، وقد مضت أصولٌ نحن فروعها، فما بقاء فرع بعد ذهاب أصله؟!"
ثم تحدث عن شهر رمضان وكونه شهر التوبة فقال :
"أيها الناس، إن شهرَكم هذا قد بدأ إدباره وآذن بوداع، وإن ما بقي منه فسيمرّ مثل طرفة عين أو كلمح بصر أو هو أقرب، وهو عند ذوي العقول كفيء الظل، بينا تراه سابغاً حتى قلص، وزائداً حتى نقص، ولا جرم ـ عباد الله ـ فإن الشيء يُترقّب زوالُه إذا قيل: تمّ، وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَـاهُ مَنَازِلَ حَتَّىا عَادَ كَالعُرجُونِ الْقَدِيمِ [يس:39].
ألا فإن ما بقي من الشهر اليوم هو المضمار، وغداً السباق، والسبَقَة الجنة، والغاية النار، أفلا تائب من خطيئته قبل ختام شهره؟! ألا عاملٌ لنفسه قبل يوم بؤسه؟! ألا إنكم في أيام أمل من ورائه أجل، فيا ويحَ طالب الجنة إذا نام، ويا بؤسَ الهارب من النار إذا غفا، ثم هو لا يتخوّف قارعةً حتى تحلّ به، ومَن هذه حالُه فليس هو من عُمَّار الشهر في مَراحٍ ولا مغدى.
عباد الله، إن في هذا الشهر أناساً أشغلوا أنفسهم عن ذكر الله وطاعته، حتى قصروا غاية برّهم به في جعله موسماً حولياً للموائد الزاخرة، وفرصةً سانحة للهو والسمر الممتدين إلى بزوغ النهار، فصبحهم مثل ليلهم، وأجواؤهم سود، وأجفانهم جمرٌ يومِض، جعلوا من هذا الشهر محلاً للألغاز الرتيبة والدعايات المضلّلة، أو المواعيد المضروبة لارتقاب ما يستجدّ من أفلام هابطة وروائيات مشبوهة، ترمي بشرر كالقصر لإحراق ما بقي من أصل حشمةٍ وعفاف، أو تديُّنٍ يستحقّ التشجيع والإذكاء، وبذلك تخسر الأمة في كل لحظة مواطناً صالحاً، يضلّ ضلالة يغشّ بها ويخدع ويسرق ويحتال، تمتُّعاً بهذا الترف المرئي والداء المستشري، ولسان حال هؤلاء يقول: صُفّدت شياطين رمضان إلا شياطينهم، حتى صاروا بذلك يطلبون ولا يعطون، ويشتهون ولا يصبرون، ويحسنون الجمع في حين إنهم لا يعرفون القسمة، إلى أن تحطّمت فيهم روح المغالبة والمقاومة، فلا عجب حينئذ إذا لم يجد هؤلاء بهذا الشهر المبارك ما يجده المؤمنون الصادقون.
وفي المقابل عباد الله، فإن لهذا الشهر أناساً غضّ أبصارَهم ذكرُ المرجع، وأراق دموعهم خوف المحشر، فهم بين شريد هارب من الكسل والخذلان، وخائف مقهور، وداعٍ مخلص، وثكلان موجَع.
ألا فاتقوا الله أيها الصائمون القائمون، وتنفَّسوا قبل ضيق الخناق، وانقادوا قبل عُنف السياق، فيومئذ تعرَضون لا تخفى منكم خافية، وإلا فما يصنع بالدنيا من خُلق للآخرة؟! وما يصنع بالمال من عمّا قليل سيُسلَبه وتبقى عليه تبعاتُه وحسابه؟! فاللهَ اللهَ وأنتم سالمون في الصحة قبل السقم، وفي الفسحة قبل الضيق، ويا لفوز من سعوا في فكاك رقابهم من قبل أن تغلق عليهم رهائنها، ألا إن لله عتقاء من النار في هذا الشهر المبارك. وأما هذه الدنيا فهي غرّارة ضرّارة، حائلة زائلة، لا تعدو أن تكون بزخرفها كما قال الله تعالى: كَمَاء أَنْزَلْنَـاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرّياحُ [الكهف:45]."
وبالقطع لا يوجد شهر للتوبة ولا شهر للعمل الصالح فكل الشهور وكل الأيام أيام توبة وعمل صالح
وكعادة الخطباء فى بلادنا يطالبون الناس بالتوبة وأما الحكام فلا حديث عنهم مع أنهم أكثر الناس ذنوبا وأكثرهم حاجة للتوبة ومن ثم ذكر الشريم المصلين بوجوب المسارعة للتوبة فقال:
"إنه ما بين أحدنا وبين الجنة أو النار إلا الموت أن ينزِل به، وإن غايةً تنقصها اللحظة ويهدمُها الساعة لجديرة بقِصر المدّة مهما طالت، وإن غائباً يحدوه الجديدان الليلُ والنهار لحريّ بسرعة الأوبة، فرحم الله امرأً قدّم توبته وغالب شهوتَه، فإن أجلَه مستور عنه، وأمله خادعٌ له، والشيطان موكّلٌ به، يزيّن له المعصية والتفريط ليركبهما، ويمنّيه التوبة ليسوّفَها، يَعِدُهُمْ وَيُمَنّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمْ الشَّيْطَـانُ إِلاَّ غُرُوراً [النساء:120].
فالبدار البدار قبل مفاجأة الأجل، فلو أن أحداً يجد إلى البقاء نفقا في الأرض أو سلماً في السماء دون أن يُقضى عليه بالموت لكان ذلك لسليمان بن داود عليه السلام الذي سخَّر الله له ملك الجن والإنس، و الرّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ وَالشَّيَـاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ وَءاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِى الأصْفَادِ [ص36-38] هذا مع نبوّته وعظيم زلفته، غيرَ أنه لما استوفى طُعمتَه واستكمل مُدّته رماه قوسُ الفناء بنبال الموت، وأصبحت الديارُ منه خالية، وورثها قوم آخرون. وإن لكم في القرون السالفة لعبرة، وإلا فأين العمالقة وأبناء العمالقة؟! وأين الفراعنة وأبناء الفراعنة؟! أين أصحاب مدائن الرسّ؟! وأين عاد وثمود وإرمُ ذات العماد التي لم يُخلق مثلها في البلاد؟!"
وذكر الشريم القاعدون بضرورة عدم تأخير التوبة لأنهم لا يعلمون متى يأتى الموت فقال:
"فيا مؤخِّراً توبته بمطل التسويف، لأيّ يوم أجّلتَ توبتك وأخَّرت أوبتك؟! لقد كنت تقول: إذا صمتُ تبت، وإذا دخل رمضان أنبت، فهذه أيام رمضان عناقِد تناقصت، لقد كنتَ في كل يوم تضع قاعدة الإنابة لنفسك، ولكن على شفا جرف هار. ويحك أيها المقصّر، فلا تقنع في توبتك إلا بمكابدة حزن يعقوب عن البين، أو بعبرة داود ومناداة أيوب لربه في ظلمات ثلاث: لاَّ إِلَـاهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَـانَكَ إِنّى كُنتُ مِنَ الظَّـالِمِينَ [الأنبياء:87]، أو بصبر يوسف عن الهوى، فإن لم تُطق ذلك فبذلِّ إخوته يوم أن قالوا: إِنَّا كُنَّا خَـاطِئِينَ [يوسف:97].
نعم أيها المذنب المقصر، لا تخجل من التوبة، ولا تستح من الإنابة، فلقد فعلها قبلك آدم وحواء حين قالا: رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَـاسِرِينَ [الأعراف:23]، وفعلها قبلك إبراهيم حين قال: وَالَّذِى أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيئَتِى يَوْمَ الدِينِ [الشعراء:82]، وفعلها موسى حين قال: رَبّ إِنّى ظَلَمْتُ نَفْسِى فَاغْفِرْ لِى فَغَفَرَ لَهُ [القصص:16]،"
ثم ذكر رواية من الروايات الكاذبة عن أيوب(ص) فقال :
" وقد قال رسول الله : ((إن أيوب نبيَّ الله لبث في بلائه ثماني عشرة سنة، فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين من إخوته، كانا من أخصِّ إخوانه، كانا يغدوان إليه ويروحان، فقال أحدهما لصاحبه: تعلَمُ والله، لقد أذنب أيوب ذنباً ما أذنبه أحدٌ من العالمين، قال له صاحبه: وما ذاك؟ قال: منذ ثماني عشرة لم يرحمْه الله فيكشف ما به. فلما راح إليه لم يصبر الرجلُ حتى ذكر ذلك له، فقال أيوب: لا أدري ما تقول، غيرَ أن الله يعلم أني كنت أمرّ على الرجلين يتنازعان، فيذكران الله، فأرجع إلى بيتي فأكفِّر عنهما كراهية أن يُذكر الله إلا في حق، ـ قال: ـ وكان يخرج إلى حاجته، فإذا قضى حاجته أمسكت امرأته بيده، فلما كان ذات يوم أبطأ عليها فأوحى الله إلى أيوب في مكانه: ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَـاذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ [ص:42]، فاستبطأته فبلغته، فأقبل عليها حتى قد أذهب الله ما به من البلاء، فهو أحسن ما كان، فلما رأته قالت: أي بارك الله فيك، هل رأيتَ نبي الله هذا المبتلى، واللهِ على ذلك ما رأيتُ أحدًا كان أشبهَ به منك إذ كان صحيحاً، قال: فإني أنا هو، وكان له أندران: أندرُ القمح وأندر الشعير، فبعث الله سحابتين، فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض، وأفرغت الأخرى على أندر الشعير الورق حتى فاض)) رواه ابن حبان والحاكم وصححه الذهبي."
هذا كلام لا أصل له فى كتاب الله سوى مرض النبى أيوب(ص) واغتساله بالماء وشربه منه كما أن الله لم يقل أنه أعطاه ذهب أو فضة وإنما أعطاه أسرته التى توفيت وأنجب عدد مثلهم فيما بعد كما قال تعالى:
"وأيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وأتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين"
وقال نفس المعنى فى قوله :
"واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الشيطان بنصب وعذاب اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولى الألباب وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب"
ومن ثم فحكاية الذهب والفضة هى كذب منقول عن العهد القديم فى السفر المسمى سفر أيوب (ص)
وتحدث الرجل عن أن باب التوبة مفتوح للكل فقال :
فلا إله إلا الله، من يمنع المذنب من التوبة؟! ولا إله إلا الله، من يقنط من رحمة ربه إلا الضالون؟!
يقول ابن عباس رضي الله عنهما: (دعا الله إلى مغفرته من زعم أن عزيراً ابن الله، من زعم أن الله فقير، ومن زعم أن يد الله مغلولة، ومن زعم أن الله ثالث ثلاثة، يقول لهؤلاء جميعا: أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [المائدة:74]).
ألا فإن التوبة للمرء كالماء للسمك، فما ظنكم بالسمك إذا فارق الماء؟! جاءت امرأة إلى النبي فقالت: يا رسول الله، إني قد زنيتُ فطهرني، فردها النبي ، فلما كان الغد قالت: يا رسول الله، لمَ تردّني؟ فلعلك أن تردّني كما رددت ماعزاً، فوالله إني لَحبلى، قال: ((إما لا فاذهبي حتى تلدي))، فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة قالت: هذا قد ولدته، قال: ((اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه))، فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز، حرصاً منها على التوبة وإقامة الحدّ، فقالت: هذا ـ يا رسول الله ـ قد فطمتُه، وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فأقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها، فتنضّخ الدم على وجه خالد فسبّها، فسمع نبي الله سبَّه إياها فقال: ((مهلاً يا خالد، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحبُ مكس لغُفر له))، وصاحب المكس هو الذي يأخذ الضريبة من الناس. رواه مسلم. وفي رواية: ((لقد تابت توبة لو قُسمت بين سبعين من أهل المدينة وسعتهم، وهل وجدت شيئاً أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل؟!))."
الرواية باطلة لأمرين :
الأول عدم وجود الطرق الثانى فيها وهو الزانى وعدم السؤال عنه واحضاره فإن أقر عوقب وإن لم يقر جلدت المرأة 80 جبدة لشهادة الزور ما لم تحضر شهودا على زناهما
ثانيا رجمها وهو قتلها يتعارض مع أن عقوبة الزنى هى الجلد فى كتاب الله كما قال تعالى :
" الزانية والزانى فاجلدوا كل منهما مائة جلدة"
وتحدث عن أن المذنب يشعر بقلق وهو أمر ر يحدث مع الكل فالمتعود على تكرار الذنوب لا يشعر بأى قلق وإنما المؤمن هو من يقلق بلوم نفسه وفى هذا قال :
إن صاحب الذنب مهما غفل عن التوبة أو تناءى عنه الوصول إليها فسيظل أسير النفس، قلقاً لا قرار له، متلفّتا لا يصل إلى مبتغاه ما لم يُفتح له باب التوبة ليطهّر نفسه من كلكلها، ويخفّف من أحمالها.
إلهنا، إلهنا، يا من ترى مدَّ البعوض جناحها في ظلمة الليل البهيم الأليل، ويا من ترى نياط عروقها في نحرها والمخّ في تلك العظام النُحَّل، امنُن علينا بتوبة تمحو بها ما كان منا في الزمان الأول.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، إنه كان غفاراً.
فيأيها الناس، في يوم من الأيام صعد رسول الله درجات المنبر، فلما رقي عتبة قال: ((آمين))، ثم رقي عتبة أخرى فقال: ((آمين))، ثم رقي عتبة ثالثة فقال: ((آمين))، ثم قال: ((أتاني جبريل فقال: يا محمد، من أدركه رمضان فلم يُغفر له فأبعده الله، قلت: آمين)) الحديث، رواه ابن حبان وغيره.
صدق رسول الله بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه، لقد خسر وفرّط ورغم أنفه من ضيّع فرصة رمضان ونكص على عقبيه، ألا أين أنتم أيها التائبون؟! عقلكم يحثّكم على التوبة، وهواكم يمنعكم، والحرب بينهما سجال، فلو جهَّزتم جيشَ عزمٍ لفرّ العدوّ منكم، تنوون قيام الليل فتتكاسلون، وتسمعون القرآن فلا تبكون، بل أنتم سامدون، ثم تقولون: ما السبب؟ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ [آل عمران:165]."
الخطأ فى الرواية هو قصر التوبة على رمضان وهو أمر يخالف كتاب الله فى أن التوبة وهى الاستغفارلا تكون فى أى وقت كما قال تعالى:
"ومن يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما:
وأعاد الشرين الوصية بالتقوى فقال:
ألا فاتقوا الله معاشر المسلمين، وتوبوا إلى ربكم توبة نصوحاً، توبوا إلى الله أفراداً وجماعات، فما توبة الأمة بأدنى شأناً من توبة الأفراد إذ يقول الله تعالى: وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31].
ألا ترون ـ يا رعاكم الله ـ ما قاله الباري جل شأنه في كتابه: فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ ءامَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا ءامَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْىِ فِى الْحَيَواةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىا حِينٍ [يونس:98].
فيا أيها المسلمون، ما هي إلا التوبة والاستغفار، وإلا فالمصير النار والخسار، وما لهذا الجلد الرقيق صبرٌ عليها، فارحموا أنفسكم، فقد جربتموها في مصائب الدنيا، أفرأيتم جزع أحدكم من الشوكة تصيبه والرمضاء تحرقهُ؟! فكيف إذا كان بين طابقين من نار، ضجيعَ حجر وقرين شيطان في نار يحطم بعضها بعضا، لا تسمع فيها إلا تغيظاً وزفيراً، كلما نضجت فيها الجلود بدَّلها الله جلودا غيرها ليذوقوا العذاب، كَلاَّ إِنَّهَا لَظَىا نَزَّاعَةً لّلشَّوَىا تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىا وَجَمَعَ فَأَوْعَى [المعارج:15-18].
يقول الرسول فيما يرويه عن ربه عز وجل: ((يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرتُ لك على ما كان منك ولا أبالي. يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبُك عنان السماء ثم استغفرتني غفرتُ لك ولا أبالي. يا ابن آدم، لو أنك أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة)) رواه الترمذي في جامعه.
ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِى الأرْضِ بَعْدَ إِصْلَـاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ [الأعراف:55، 56]."
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 90495
تاريخ التسجيل : 11/07/2009
العمر : 54
الموقع : مكة

https://betalla.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى