بيت الله
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» يا أهل الكتاب لستم على شىء
اليوم في 7:22 am من طرف Admin

» إحاطة الله بكل شىء
اليوم في 7:19 am من طرف Admin

» الكفار لا يضرون النبى(ص)
اليوم في 7:17 am من طرف Admin

» الله حسيب على كل شىء
اليوم في 7:14 am من طرف Admin

» الله مقيت لكل شىء
اليوم في 7:13 am من طرف Admin

» التنازع على شىء
اليوم في 7:10 am من طرف Admin

» الله على كل شىء شهيد
اليوم في 7:07 am من طرف Admin

» علم الله بكل شىء
اليوم في 7:04 am من طرف Admin

» طيب الزوجة عن شىء من المهر
اليوم في 7:03 am من طرف Admin

» قول الكفار هل لنا من الأمر من شىء
اليوم في 7:02 am من طرف Admin

» ليس للنبى(ص) من الأمر شىء
أمس في 7:59 am من طرف Admin

» إنفاق بعض الشىء
أمس في 7:57 am من طرف Admin

» من يتولى الكفار ليس من الله فى شىء
أمس في 7:53 am من طرف Admin

» عدم خفاء شىء على الله
أمس في 7:51 am من طرف Admin

» الكفار لا يقدرون على شىء مما كسبوا
أمس في 7:49 am من طرف Admin

» علم المبعوث حيا بقدرة الله على كل شىء
أمس في 7:47 am من طرف Admin

» الخلق لا يحيطون بشىء من علم الله إلا بما شاء
أمس في 7:46 am من طرف Admin

» وجوب علم المسلمين بأن الله بكل شىء عليم
أمس في 7:43 am من طرف Admin

» من عفى عن القاتل له شىء
أمس في 7:42 am من طرف Admin

» البلاء بشىء من الخوف
أمس في 7:41 am من طرف Admin

» ليست النصارى على شىء
الخميس يناير 17, 2019 7:17 am من طرف Admin

» وجوب علم النبى(ص) بأن الله على كل شىء قدير
الخميس يناير 17, 2019 7:16 am من طرف Admin

» الله بكل شىء عليم
الخميس يناير 17, 2019 7:13 am من طرف Admin

» الله على كل شىء قدير
الخميس يناير 17, 2019 7:11 am من طرف Admin

» عذابى أصيب به من أشاء
الخميس يناير 17, 2019 7:09 am من طرف Admin

» ولو شئنا لأتينا كل نفس هداها
الخميس يناير 17, 2019 7:07 am من طرف Admin

» لو شاء الله بعث رسول لكل قرية
الخميس يناير 17, 2019 7:04 am من طرف Admin

» لو شاء ذهب الله بالوحى
الخميس يناير 17, 2019 7:01 am من طرف Admin

»  لو شاء الله رفع الكافر
الخميس يناير 17, 2019 7:01 am من طرف Admin

» لو شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا
الخميس يناير 17, 2019 7:00 am من طرف Admin

» الإذن لمن شاء النبى(ص)
الأربعاء يناير 16, 2019 8:36 am من طرف Admin

» لو شئت لتخذت عليه أجرا
الأربعاء يناير 16, 2019 8:34 am من طرف Admin

» كلوا منها حيث شئتم
الأربعاء يناير 16, 2019 8:20 am من طرف Admin

» لو شئت أهلكتهم وإياى
الأربعاء يناير 16, 2019 8:17 am من طرف Admin

» كلا من حيث شئتما
الأربعاء يناير 16, 2019 8:15 am من طرف Admin

» إتيان الحرث كيف شاءوا
الأربعاء يناير 16, 2019 8:13 am من طرف Admin

» دخول القرية للأكل حيث شاءوا
الأربعاء يناير 16, 2019 8:09 am من طرف Admin

» أكل الأبوين رغدا حيث شاءا
الأربعاء يناير 16, 2019 8:07 am من طرف Admin

» اعملوا ما شئتم
الأربعاء يناير 16, 2019 8:06 am من طرف Admin

» اعبدوا يا كفار ما شئتم مادمتم لا تريدون الإسلام
الأربعاء يناير 16, 2019 8:05 am من طرف Admin

يناير 2019
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031   

اليومية اليومية

دخول

لقد نسيت كلمة السر

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


Bookmark & Share
Bookmark & Share
Bookmark & Share

قراءة فى كتاب آداب الأكل

اذهب الى الأسفل

قراءة فى كتاب آداب الأكل

مُساهمة من طرف Admin في الأحد ديسمبر 09, 2018 6:08 am

قراءة فى كتاب آداب الأكل
مؤلف الكتاب هو أحمد بن عماد الدين بن يوسف بن عبد النبي، أبو العباس، شهاب الدين الأقفهسي ثم القاهري الشافعي المتوفى: 808هـ
الكتاب كما يقول البعض عبارة عن شرح وتبيين لمنظومة شعرية في آداب الولائم والدعوة إليها وتلبيتها تتكون المنظومة من (328) بيتا من الشعر أولها هذا البيت:
الحَمدُ لِلَهِ رَبي مُسبِغِ النِعَمِ وَالشُكرِ ثُم الثَنا لِلمانِحِ النَحلِ
وتنتهي بـ
صلى الإله على المختار فى الطفل وبعد قولى لربى كل محمدة
ربى السلام سلاما زاكى العمل والمصطفين وكل الرسل
رسالة في آداب الأكل
بدأت الرسالة بالبيت وشرحه حيث قال المؤلف:
"الحَمدُ لِلَهِ رَبي مُسبِغِ النِعَمِ وَالشُكرِ ثُم الثَنا لِلمانِحِ النَحلِ
الحمد الثنا مستحقه بذكر صفاته الجميلة وأفعاله الحسنة ونقيض الحمد وأصل الشكر البيان والاظهار وقيل هو مقلوب كشر يقال كشر الكلب عن أنيابه إذا قلص شفتيه عن أسنانه فظهرت
ولا يكون الشكر الشكر إلا في مقابلة النعمة فعلى العبد أن يقابل نعم الله سبحانه وتعالى بالطاعات قال الله سبحانه وتعالى: (إعمَلوا آل دَاوُدَ شُكراً) الآية 12 - سبأ، أي اعملوا لأجل أن تشكروا ونقيض الشكر الكفر كما أن نقيض الحمد الذم قال تعالى: (فَمَن شَكَرَ فَإِنَما لِنَفسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَهَ غَنيٌ حَميد) الآية 12 - لقمان وبين الحمد والشكر عموم وخصوص من وجه وذلك أنهما يجتمعان في مادة ويوجدن أحدهما بدون الآخر فيجتمعان عند مقابلة النعمة ويوجد الحمد بدون الشكر إذا كان لا في مقابلة نعمة ويوجد الشكر بدونه إذا كان بالفعل وحده إذ الحمد لا يكون إلا بالقول والشكر يكون بالفعل والقول معا"
الخطأ ألأول هنا هو أن الحمد والشكر على النعمة وهو ما يخالف مثلا أن الشكر يكون للنفس وليس على النعمة كما فى قوله تعالى "ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه"
الخطأ الثانى أن الحمد يكون بالقول وهو ما يناقض ان الحمد يكون بالقول والفعل كما فى قوله تعالى "الحمد لله" أى الطاعة لله
ثم شرح معنى الآداب فقال:
"الآداب: جمع أدب وهي اجتماع محاسن الاخلاق ومحاسن العادات ومنه سميت المأدبة مأدبة لاجتماع الناس فيها والأدب يقع على الاحكام الخمسة فيقال للواجب أدب وكذلك بقية الأحكام إجابة الدعوة مستحبة لو بعد الموضع لقوله صلى الله عليه وسلم: "لو أدعي إلي ذراع لقبلت ولو دعيت إلى كراع الغميم لأجبت"
ومن المتكبرين من يجب دعوة الأغنياء دون الفقراء وهو خلاف السنة
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيب دعوة العبد ودعوة المسكين"
إجابة الدعوة تكون حسب الظروف فإن كان المدعو خاليا ليس مسافرا أو لا يعمل وقت الدعوة أو غير مريض أو غير مشغول بأمر من الواجبات أجابها ويتم إجابة الدعوات كلها حسب الظروف دون مراعاة للغنى أو الفقر
ثم ذكر الرجل الرواية التالية:
"ومر الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما بقوم من المساكين الذين يسألون الناس على قارعة الطريق وقد نثروا كسرا على الأرض في الرمل وهم يأكلون فقالوا هلم الغدا يا بن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نعم إن الله لا يحب المتكبرين فنزل وقعد معهم وأكل ثم سلم عليهم وركب فقال قد أجبتكم فأجيبوني فقالوا نعم فوعدهم وقتا معلوما فحضروا فقدم إليهم فاخر الطعام وجلس يأكل معهم رضي الله عنه"
الخطأ هو أن الشخص المسمى الحسين لم ينكر على القوم قولهم يا ابن رسول الله لتعارضه مع قوله تعالى "ما كان محمد أبا احد من رجالكم" والحكاية لم تحدث من الأساس لأنه اعتراف بزنى النبى (ص) مع ابنته بنسبة الولد لغير أبيه كما قال تعالى "ادعوهم لآباءهم"
ثم ذكر أن الصائم تطوعا يفطر تبعا للرواية التى ذكرها فى الفقرة التالية:
"من دعي وهو صائم نفلا استحب له الإجابة والنظر إن شق صيامه على الداعي قال صلى الله عليه وسلم في ذلك: (يتطولك إخوان إني صائم) ولا يجب القضاء على من افطر من النفل وإنما يستحب"
الخطأ وجود صوم النفل أى التطوع فالصوم عقاب أى كفارة للكثير من الذنوب ومن ثم من يتطوع يكون معاقبا لنفسه ولا يجوز عقاب الفرد نفسه بلا ذنب وهو امر لم يطلبه الله
ثم بين أن الدعوة فيها ثلاثة أقوال فرض عين وفرض كفاية وسنة أى مستحبة فقال:
"في الاجابة إلى وليمة العرس ثلاثة أوجه أصحها فرض عين والثاني فرض كفاية والثالث سنة"
وكما قلنا الدعوة تجاب حسب ظروف كل فرد فإجابتها تتعلق بظروف المدعو لها وقت إقامتها
ثم بين شروط إجابة الدعوة وهى أنها تلبى فى اليوم الأول فى المرة الأولى فقط إذا كانت الوليمة عدة أيام أو تكررت عدة مرات فى اليوم الواحد فقال:
"وإنما تجب أو تستحب بشروط: الأول أن يدعوه في اليوم الأول فإن أولم ثلاثة أيام لم تجب الاجابة في الثاني وتكره في الثالث لقوله صلى الله عليه وسلم: (في اليوم الثالث غنه رياء وسمعة) رواه داود ولو أولم في يوم واحد مرتين فالذي يظهر أنه المرة الثانية كاليوم الثاني "
والحكم إذا كانت على عدة أيام أو تتكرر فى اليوم الواحد عدة مرات أن يلبيها المسلم مرة فى أى يوم من الثلاثة وفى تكرارها فى اليوم الواحد مرة من المرات لا أكثر
ثم بين أن الوليمة إذا عرف أنها من مال حرام لا تلبى وهو قوله:
"ومن الثاني ما إذا دعاه من ماله حرام حرمت الإجابة لقوله صلى الله عليه وسلم "لحم نبت من حرام النار أولى به"
كما بين أن دار صاحب الوليمة إذا كان على بابها صورة أو فيها صور داخلها فلا تلبى الدعوة لقوله:
"هذه صور لا تكون عذرا في ترك الاجابة منها: إذا كان في الباب صورة دون داخل الدار وجبت الاجابة ويجوز الحمام الذي على بابه صورة دون داخله وحكم ممر الدار ودهليزها حكم ما على بابها"
وناقض الرجل نفسه فجعل الدعوة مباحة إذا كانت الصورة إذا كانت على الأرض كالبساط والنطع والمخدة التي يتكأ عليها أو كانت تؤكل فقال:
"ومنها إذا كانت الصور على الأرض أو على ما يوطأ على الأرض كالبساط والنطع والمخدة التي يتكأ عليها أو كانت تؤكل فكل هذه ليست أعذارا في منع الإجابة"
وبالقطع الحكم واحد فإما حرام وإما حلال
ثم نقل الرجل وعلق قائلا:
"قالَ الَحليمي وَامنَع طِفلَهُ لَعِباً وَهوَ الصَحيحُ فَقُم بِالمَنعِ وَاكتَفِل
أبو سَعيدٍ لَهُ التَجويزُ قَد نَسَبوا بَعلَةٌ قَد وَهَت عَن رُتبَةِ العُلَلِ
في جواز اتخاذ اللعب للبنات خلاف قال الحليمي في (المنهاج) هي حرام ونقل عن أبي سعيد الاصطخري أنه لما ولي حسبة بغداد لم ينكر ذلك وأنكره غيره لأنه من المحرمات وصحح النووي في شرح مسلم تصحيح التحريم والقائل بالجواز يعلل ذلك باعتيادهن على تربية الأولاد وملاطفتهن وهي علة ضعيفة واهية فلا تصح أن تكون باعثة على تنوع الحكم"
ولا علاقة للعب البنات بالأكل
ثم تناول الرجل معنى المأدبة فقال:
"المأدبة الطعام المتخذ بلا سبب سميت مأدبة باجتماع الناس بها وبقية الولائم في معناها إلا أن وليمة العرس تخالفها في وجوب الإجابة وغيرها يخالفها في التسمية فطعام الختان أعدار وطعام البنا وكيرة وطعام الميت وضيمة وطعام القادم من السفر نقيعة وهل هي على الحاضر أم على القادم من السفر وجهان ويستحب الجلوس حال الأكل على الجهة اليسرى إذا أكملوا وضع السماد ولم يتأخر من القوم أحد جاز الأكل بغير إذن على الصحيح اكتفاءاً بالقرينة وقيل لا بد من صريح اللفظ"
هنا تناول تسميات الطعام فى المناسبات المختلفة وسأل أسئلة تتعلق بالأكل وأجاب بلا دليل ولم يبين الحلال من الحرام فيها
ثم بين حكم الأكل حال الاتكاء محرما إياه حسب الروايات:
"يكره الأكل متكئا لأنه نوع تكبر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما جثا على ركبتيه عند الأكل وجلس على ظهر قدميه وربما نصب رجله اليمنى وجلس على اليسرى وكان يقول: "لا آكل متكئكا إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد واجلس كما يجلس العبد"
والحال أن الإنسان يأكل كما يريد قائما أو قاعدا أو ماشيا أو مضجعا أو متكئا حسب الظروف التى هو فيها
ثم تناول حكم الأكل حال الاضطجاع فقال:
"ويكره الأكل مضطجعا قال الغزالي في الأحياء (إلا أن يكون من الثقل) روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه أكل كعكا على برسن وهو مضطجع ويقال منبطح على ظهره، والشرب مضطجعا مكروه للمعدة أيضا"
والحال أن الإنسان يأكل كما يريد قائما أو قاعدا أو ماشيا أو مضجعا أو متكئا حسب الظروف التى هو فيها
ثم تناول غسل اليد قبل الأكل وتنشيفها بعده فقال:
"غسل اليد قبل الطعام ورد في الحديث ينفي الفقر وبعد الطعام ينفي اللمم واللمم الجنون ويستحب ترك تنشيفها قبل الطعام لأنه ربما كان في المنديل وسخ تعلق في اليد"
ثم بين أن الأطفال يغسلون قبل الشيوخ فقال:
"ويستحب تقديم الصبيان على الشيوخ في الغسل قبل الأكل لأنه ربما فقد الماء لو قدمنا الشيوخ وأيدي الصبيان أقرب إلى الوسخ بخلاف ما بعد الطعام "
وبين وجوب تنقية الأكل قبل الأكل فقال:
"إذا كان في الطعام شوك فينبغي تنقيته قبل أكله والذي يأكله من غير تنقيته يسمى بحاطب ليل ووجه تسميته أنه لما أخذ من اللقمة شيئا يضره أشبه الذي يجمع الحطب في الليل لأن يجمع مع الحطب ما يضره من الحيات وغيرها وربما لسعته"
وبين قول الطب فى أكل الفاكهة قبل الطعام فقال:
" وإذا احضروا مع الطعام فاكهة يستحب من جهة الطب أكلها قبل الطعام لأنه أسرع لهضمها قال في الأحياء ويكره أكل ما لم يطب أكله من الفاكهة"
وهذا القول بلا دليل واضح فإنما هو تخمين
ثم قال المؤلف:
"فَضلُ الثَريدِ عَلى الطَعامِ أتى كَفضلِ عائشَةَ كُلُ النِساءِ المَثلِ
بين في الصحيح فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام قيل إنما فضل الثريد على سائر الطعام لأنه ينمو على غيره وقيل لأنه يسهل تناوله في الزمن القريب لليونته بخلاف اليابس والله سبحانه أعلم"
بالقطع لا يوجد فضل للأطعمة على بعضها فى الشرع وإنما الفضل هو فى نفوس الأكلين كما قال تعالى على لسانهم"ونفضل بعضها على بعض فى الأكل"
وبين طريقة الأكل خاصة الثمار فقال:
"يستحب الأكل مما يلي الأكل إلا في الثمار فله أن يأكل من حيث شاء ونهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن القرآن في التمر والقرآن أن يأكل في كل أكله ثنتين أو أكثر وألحق الطرطوش قال بعضهم النهي مخصوص بالشركاء إذا اشتركوا في شراء التمر والطعام يحرم على أحدهم أن يأكل أكثر من الآخر وفي غير الشركاء لا حرج وهذا أحسن ويستثنى من المنع ثلاث ثلاث صور الأولى إذا قرن الأكلون والثانية إذا سامحوه بذلك والثالثة إذا كان القارن صاحب التمر فإنه مالكه فله أن يفعل فيه ما شاء وله منهم من ذلك
"استثنى أيضا في المدخل إذا كان الأكل هو المالك للطعام فهو كالثمار قال وكذا إن كان هو المنفق على العيال أكل من حيث شاء وفي الذي قاله نظر وفي قوله صلى الله عليه وسلم (كل مما يليك) عموم شامل لهما ولغيرهما أي للمالك والمنفق ولكنه خص ذلك بالنهي وهو سائغ ويستحب الأكل مما يلي الأكل ويحرم من غير ما يليه نص عليه الشافعي رضي الله عنه إلا في ثلاث صور: أحداهما الثمار وقد تقدمت إذا كان مالك الطعام ثالثها إذا كان هو المنفق على العيال قاله ابن الحاج في المدخل وفيه نظر كما تقدم"
وما سبق من قرن الثمار أو غير هذا فهذا الأمر يتعلق بكمية الطعام وليس بصاحب الأكل والضيف وما شابه ذلك فإذا كانت الكمية كبيرة تكفى وتفيض قرن من شاء كما أن بعض الثمار تكون صغير كحبات العنب وحبات الرمان فهذه لابد من أكل كمية كبيرة منها فى كل مرة
ثم قال المؤلف:
"وَإِن كَرِهتَ طَعاماً لا تَعِبهُ وَدَع كَلا أتى وَاضِحاً عَن سَيدِ الرُسُلِ
إذا أوتيت بطعام تكرهه فلا تعبه وأتركه واعتذر عن أكله (فما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط، بل إن أعجبه أكله وإلا تركه) أخرجاه في الصحيحين"
فهنا من كره طعام لا يأكله دون أن يذمه فكل إنسان يفضل أكلات ولا يأكل أكلات أخرى لأن نفس تجوع منها بل إن أكلها أحيانا يمرض
ثم صنف الرجل أنواع مقادير الأكل المباحة والمحرمة فقال:
"هذه الأنواع ذكر معظمها في المدخل الأول أن يأكل ما تحصل به الحياة فقط
الثاني: أن يزيد على ذلك مقدارا تحصل له به قوة على أداء الصلوات الخمس من قيام دون النوافل وهذان واجبان مثلهما الأكل في رمضان وغيره من الصوم فيجب أن يأكل ما يقويه على الصوم
الثالث: أن يأكل ما تحصل له به قوة على قيام النفل وعلى صلاة النفل من قيام وهذا مستحب
الرابع: أن يأكل ما يقيم صلبه للكسب والعمل وهذا هو الشبع الشرعي قال صلى الله عليه وسلم: (بحسب اِبنِ آدم لقيمات يقمن صلبه للكسب فإن كان لا بد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه
الخامس: أن يأكل إلى ثلث بطنه وقد سبق أنه ستة أشبار وهذا لا كراهة فيه
السادس: أن يزيد على ذلك وهو مكروه وبه يحصل للإنسان الثقل والنوم
قال لقمان لابنه (يا بني إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة وخرست الحكمة وقعدت الاعضاء عن العبادة) وقال بعض الحكماء: من كثر أكله كثر شربه ومن كثر شربه كثر نومه ومن كثر نومه كثر لحمه ومن كثر لحمه قسا قلبه ومن قسا قلبه غرق في الآثام وهذه القسم غلبت عليه عادة الناس
السابع: أن يأكل زيادة على ذلك إلى أن يتضرر وهي البطنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أصل كل داء البردة) سميت بردة لأنها تبرد المعدة عن هضم الطعام فيتولد من ذلك أمراض قال ابن الحاج: وهذا القسم حرام ومن العلماء من فسر البردة بإدخال الطعام على الطعام الأول قبل هضمه وسيأتي أن ذلك إنما يضر بعد الشرب أما قبل الشرب فله أن يدخل ما شاء على ما شاء
حد الشبع قد تقدم "
وما سيق من أنواع هو خاطىء فالأكل إما مباح وهو أكل الحد الذى لا يتعب والأكل بإسراف وهو ما يتعب أو يجلب الوخم والنوم كما قال تعالى "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا "بالإضافة لأكل المحرمات
ثم بين نوعى الجوع كما قال :
"وأما الجوع فحكى الغزالي فيه قولان في الإحياء أحدهما أن يشتهي الخبز وحده فإن أتى بالخبز وطلب معه الأدم فغير جوعان
الثاني أن ينتهي به الجوع إلى حد لو وقعت ريقته على الأرض لم يقع الذباب عليها لخلوها من آثار دسومات الطعام يَنبَغي لِلآكلِ عِندَ غَيرِهِ أَن يَتركَ من الطعام بقية وكذا من الشراب لئلا تخجل أصحاب الطعام ولأن أكل جميع الطعام وشرب جميع الماء من اللوم"
ولا ينبغى لمسلم أن يجيع نفسه طالما كان الطعام موجود فإنما الجوع فى وجود الطعام نوع من أنواع البخل
ثم شرح المؤلف الأبيات فقال:
"وَلا تَكُن نَهِماً في الأكل وَاقتَصَد وَانفي عَنِ العَرضِ وَصف الجوعِ وَالبُخلِ
إِن الرَغيبَ مَشؤمٌ في الأَنامِ فَكُن زَهيدَ أكلٍ تَرى في الناسِ ذا نِحَلِ
التوسط في كل شيء حسن وقد قال الله تعالى: (وَالَّذينَ إِذا أنفَقوا لَم يُسرفوا وَلَم يَقتُروا وَكان بَينَ ذلك قَواما) الآية: 67 - الفرقان، وقال تعالى: (وَلا تَمشي في الأَرضِ مَرحا)أي مفتخرا ثم قال الله تعالى: (وَاقصِد في مَشيكِ) الآية 18 - 19 - لقمان، أي لا تثب وثوب الشطار ولا تحسن مشية المتبخترين فينبغي للآكل أن يتوسط في أكله فلا يقصر فيه حتى ينسب إلى التحشم ولا يبالغ فيه حتى ينسب إلى الشره والجوع والبخل والرغيب هو الكسير الرغبة في الرغبة في الأكل والزهيد عكسه وفي الحديث أوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعبد يشتريه فوضعوا له طعاما فأكل الجميع فقال صلى الله عليه وسلم: "الرغبة من الشؤم ولم يشتره"
وهو هنا يبين أن التوسط فى الأكل أفضل من الجوع والإسراف
ثم وضح أن من آداب الأكل عدم النظر للآكل وغيره من الآداب فقال:
"ينبغي للآكل حال أكله ألا يديم النظر إلى جليسه لأن ذلك يخجله فيترك الطعام قبل أن يشبع وينبغي ألا يقضم الخبز بفمه ثم يضعه في الطعام فإنه يورث قيام الجليس ويعاف الأكل من حيث أنه قد يكون فمه أبخر لأن البُصاق منفصل عن اللقمة من الفم إلى الطعام ينبغي للآكل أن يضم شفتيه عند الأكل لمعنيين: الأول أنه يأمن مما يتطاير من البصاق في حال المضغ وقد يقع ذلك في الطعام فيورث قنافة الثاني أنه إذا ضم شفتيه لم يبق لفمه فرقعة "
والغرض من عدم غمس الطعام المكسر بالفم هو عدم قرف الآكلين الآخرين زد على هذا أنه وسيلة من وسائل نقل المرض
وبين الرجل أن عند السعال والعطس وما شاكلهم يبعد الآكل وجهه عن الطعام منها لعدم سقوط ما يقرف الآكلين فى الطعام وكذلك ألمر فى البصاق والمخاط ينبغى عدم فعلهم عند الكل إلا فى حالة الاضطرار ويكون فى منديل وهو قوله:
"هذه آداب تتأكد في حق الأكل ويحترز أشياء تطرأ عليه حال الأكل كالسعال ونحوه فينبغي له عند السعال أن يحول وجهه عن الطعام أو يبعده عنه أو يجعل شيئا على فيه لئلا يخرج منه بصاق فيقع في الطعام ومنها ينبغي للآكل أو للحاضر ألا يتنخم بحضرة الأكلين ولا يبصق ولا يتمخط ولا يذكر كل ما فيه ذكر شيء مستقذر"
ويبين الرجل تحريم أكل ما يقدم للضيفان من قبل صاحب الدار بقوله:
"ومنها ينبغي ألا يبادر إلى قطع ما يقدم للضيفان من اللحم إذا أوتي به صحيحا كالخروف ونحوه إلا إذا أذنوا له في ذلك"
وهو كلام فارغ فإنما عليه أن يضع لكل ضيف جزء مساوى للأخر أو قريب من المساواة
وأما عدم أكل صاحب الدار قبل الناس فهو تحريف فى قوله:
"ومنها ألا يأكل قبل القوم فإن فاعل ذلك ينسب إلى فرط الجوع والشره ومنها ألا يطاطأ رأسه على الإناء حالة الأكل"
فإذا وضع الأكل جاز لأيا كان أن يأكل بلا إذن وهو حسب العرف فالبعض يتحرج من الأكل قبل أن يمد صاحب الدار يده فى الطعام والبعض يأكلون بلا حرج وكل جائز
ويظهر الرجل آداب كعدم نفض اليدين فى الطعام منها لحصول قنافة أى امتناع او تقذر للأكل فيقول:
"ومنها ألا ينفض يديه من الطعام مخافة أن يقع منها شيء على ثوب الجليس أو في الطعام فيورث قنافة وتقذرا عن أكل الباقيز ومنها إذا كان المأكول بطيخا وضع على طبق أو غيره فينبغي له ألا يخلط ما أكله من القشر بما لم يؤكل فإنه يورث قنافة وألا يرمي بالقشر لأن في رميه كلفة في جمعه ليطرح في المزبلة وربما نالت القشور رأس الجالسين فصدمته أو تقاطر منها شيء وفي وجهه حالة الرمي"
وهو يركز على أمر القنافة وهى خوف من الأكل لسبب ما
ويبين أن على الآكل ألا يضع نوى الفواكه وغيرها بالفواكه فى نفس الطبق وهو كلام صحيح صحيا لأنه يمنع نقل الأمراض نتيجة اللمس فيقول:
"ومنها إذا أكل تمرا أو برقوقا ينبغي بألا يخلط نوى ما أكل بما لم يؤكل وفي معناه السرمان وساير ماله قشر كالقصب ونحوه"
ووضح أنه ليس للآكل إطعام الهررة والقطط وغيرها من الطعام وهو كلام غير رحيم بالحيوان إذا حضر الطعام فيرمى لها فى الخارج من يأكل من العظام أو رءوس سمك أو قطع خبز قليلة حتى لا تزعج الآكلين بصوتها فقال:
"ليس للآكل أن يتصرف في الطعام بغير الأكل فيحرم عليه إطعام الهرة والسنور والقط "
ووضح الرجل أن الآكل يأكل الحلو فقال:
"يستحب للأكل أن يختار لنفسه من الطعام الحلو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل "
ووضح أن صاحب الدار لا يرفع يده عن الطعام إلا بعد انتهاء الضيوف من الأكل فيقول:
"وينبغي للآكل إذا شبع ألا يرفع يده قبل القوم الذين لم يكتفوا منه لأن في ذلك تخجيل لهم وينبغي له أن يلين جانبه لهم ويخفض جناحه لهم ولا يؤثر نفسه عليهم بشىء فيغشهم وينبغي ذكر الحكايات على الأكل لأن في سماعها استمرار للآكلين على الأكل وإطالة الجلوس عليه"
وهو كلام خاطىء فقد يضطر صاحب الدار للأكل فوق طاقته بسبب ذلك والقاعدة هى عدم الإسراف
ويبين الرجل عادة غير صحية وهى لعق اليدين بعد الأكل أو مسح اليدين بالخبز فيقول:
"وإذا فرغ من الأكل استحب له أن يلعق يديه أو يلعقها غيره الحديث الوارد في ذلك ولا يمسح يديه بالخبز لقوله صلى الله عليه وسلم: أكرموا الخبز فإن الله أنزله من بركات السماء"وفي المسح امتهان له وكذا ينبغي له ألا يمسح بالسماط فيلوثه على أصحابه"
وبين أن تصغير اللقم وتدقيق المضغ من عدمهم كله مباح فقال :
"قال النووي رحمه الله في (فتاويه) لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بتصغير اللقمة ولا بتدقيق المضغ قبل البلع "
وبين مسألة مجنونة وهى هل الطعام المقدم للضيف ملكه أم لا فقال:
"اختلفوا في أن الضيف هل يملك الطعام الموضوع للأكل أم لا يملك على وجهين أحدهما هو امتاع كالعارية والأصح أنه يملك وعلى هذا فقيل بالوضع بين يديه وقيل بتناوله بيديه وقيل بابتلاعه وقيل بوضعه في فمه ونقل ترجيحه عن الشرح الصغير وقيل بالازدراد
والثاني أنه لا يملك الطعام بل شبه الذي يأكله كشبه العارية ولهذا لا يجوز اطعام الهرة ولا أن ينقله إلى غيره وتظهر فائدة الخلاف فيما لو أكل الضيف فيما لو أكل الضيف تمرا وطرح نواه فنبت فلم يكن شجرة وفيما لو رجع صاحب الطعام قبل أن يبتلعه"
وهناك فرق بين الملك والحق فالطعام أمام الضيف حق له ولكنه لا يملكه لكونه لم يشتره بماله
ويبين الرجل وجوب حمد الآكل لله فيقول:
يستحب للآكل أن يحمد الله تعالى ويسأله المزيد من فضله ويستحب أن يقول: (الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفى ولا مكفور ولا مودع ولا مستغني عنه ربنا) أخرجه البخاري"
وبين أن على الآكل ألا يطيل الجلوس عند صاحب الدار إلا أن يكونا اتفقا على ذلك فيقول:
"يستحب للآكل إذا فرغ من الأكل ألا يطيل الجلوس من غير حاجة بل يستأذن رب المنزل وينصرف لقوله تعالى: (فَإِذا اطعمتم فانتشروا) الآية: 53 - الاحزاب، إنما يستحب استئذان رب المنزل لاحتمال أن يكون عنده شيء آخر يقدمه إليهم"
ووضح أن صاحب الدار يخرج لتوديع الضيوف فقال:
قال وينبغي لرب المنزل أن يشيع الضيف إلى خارج الدار ولا يحل للضيف أن يكلف المضيف ولا أن يقعد عنده أكثر من ثلاثة أيام لقوله صلى الله عليه وسلم: (حق الضيافة ثلاثة أيام وجائزته يوم وليلة ولا يحل للرجل أن يقيم عند أحد حتى يؤثمه قالوا يارسول الله كيف يؤثمه قال يقيم عنده وليس عنده شيء يقريه)
وَبَعدَ أكلٍ فَلا تَحمِل طَعامَهُم فَزَلَةُ الحَملِ عَدوها مِنَ الزُلَلِ
يحرم على الأكل بعد الأكل أن يحمل معه خبزا أو طعاما أو لحما
وبين المؤلف أن دعوة الضيف غيره للطعام وأخذه منه لأهله بعد معرفته رضا صاحب الدار بذلك مباح وهو قوله:
"إذا علم رضا صاحب الطعام جاز للضيف أن يعزم على غيره ليأكل معه ويبعث بالطعام إلى من يشاء ويأكل على الشبع ويحمل إلى أهله فإن شك في رضاه حرم عليه جميع ذلك يجوز الأكل من بيت الصديق في حال غيبته قال تعالى: (أو صديقكم) الآية: 61 - النور وجواز الأكل مخصوص بحالة العلم بالرضى وعند الشك في الرضى يحرم وكذا الحكم في غير الصديق ونقل النووي في شرح مسلم الإجماع على امتناع أخذ الدراهم عند العلم بالرضا ثم قال وفيه نظر وينبغي جواز الأخذ عند العلم كما يجوز الأكل"
وبين الرجل أن طعام الفضل عنده يجوز دعوة الغير على قدر هذا الفضل حتى لا يظلم أهله طعامهم فقال:
"طعام الفضل هو الفاضل عن كفايته وكفاية عياله إذا كان الطعام قليلا والضيوف كثيرة قال الغزالي الأولى ترك الدعوة لأنه ربما توقعهم في الخوض فيه وهذا لعلة محمولة على من كان واجدا للزيادة فتركها بخلا أما الذي لا يجد إلا ما قدمه فلا ينبغي الترك وعلى هذا يحمل قوله صلى الله عليه وسلم: "من استقل حرم" وقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تحقرن جارة لجارتها"
ووضح أن الطاعم إذاكان طعامه أكثر من حد لوحده عليه دعوة غيره للأكل منه فقال :

"ينبغي للآكل إذا وضع طعاما فيه فضل أن يدعو الناس للأكل فلعله يصادف صالحا يأكل من طعامه فيغفر له بسببه "
وأما حكاية الغفران فخطأ فدعوة المسلم غيره حسنة والحسنات يزلن السيئات سواء كان الآكل معه مسلما أو كافرا
وروى الرجل جنونا هو :
"كان أبونا إبراهيم صلى الله عليه على نبينا وعليه وسلم إذا أراد الأكل يمشي الميل والميلين يلتمس من يتغدى معه وكان يكنى (أبا الضيفان) ولصدق نيته دامت ضيافته في مشهده إلى يومنا هذا فلا تنقضي ليلة إلا ويأكل عنده جماعة ما بين ثلاثة إلى عشرة إلى مائة إلى ما لا يعلمه إلى الله تعالى"
وبالقطع هذا جنون فالرجل مشغول بالدعوة والحكم لبن الناس ورعاية مصالح المسلمين فمشى الميل والميلين يستغرق ساعة أو نصف ساعة وهذا جهد ضائع وحركة لا يجنى من خلفها فائدة
ومن الكلام الصحيح أن صاحب الدار عليه ألا يكلف نفسه فوق طاقتها للضيف فطعامه من طعام أهل الدار وهو قوله:
"لا ينبغي لأحد أن يتكلف للضيف بتحصيل ما ليس عنده بل يقدم إليه ما كان في وسعه ولا يتكلف له القرض والشراء بالدين ونحوه لقوله صلى الله عليه وسلم أنا والأتقياء من أمتي براء من التكلف وقال صلى الله عليه وسلم: لا تتكلفوا للضيف فتبغضوه فإن من يبغض الضيف فقد أبغض الله ومن أبغض الله أبغضه" وقال سلمان الفارسي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن لا نتكلف للضيف ما ليس عندنا وأن نقدم له ما حضر"وفي حديث يونس النبي عليه السلام إن زاره إخوانه فقدم إليهم كسرا وجز لهم بقلا كان يزرعه ثم قال لهم: كلوا لولا أن الله لعن المتكلفين لتكلفت لكم"
ومن ثم لا يجوز لصاحب الدار أن يستلف مالا لإطعام الضيف ويطعمه مما فى الدار وكرر الرجل الكلام فقال:
"وعن أنس بن مالك رضي الله عنه وغيره من الصحابة أنهم كانوا يقدمون ما حضر من الكسر اليابسة وحشف التمر ويقولون لا ندري أيهما أعظم وزرا الذي يحتقر ما يقدم إليه أو الذي يحتقر ما عنده والذي روى عن الحسن قد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ما يخالفه فإنه قال لكل قادم دهشة فابدأوه بالسلام ولكل أكل حشمة فابدأوه باليمين"
ووضح الرجل أن الدعوة تكون للأتقياء وأما الأشرار فلا فى قوله:
"بذكره ابن السيد في (شرح أدب الكاتب) ينبغي لمريد الضيافة أن يخص بدعوته الأبرار والأتقياء دون الأشرار والأشقياء لأن الأبرار يستعينون به على المعصية فيكون معينا لهم وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يأكل طعامك إلا الأبرار) وعن بعض الأنبياء أنه استضافه نصراني فلم يطعمه لكفره فلما ولى النصراني بكا فأوحى الله إلى ذلك النبي أن له كذا وكذا سنة يكفر بي وأنا أطعمه وأرزقه فهلا أطعمته ساعة واحد فدعى النبي النصراني وأطعمه فسأله النصراني عن منعه أولا ودعائه ثانيا فذكر له الواقعة فأسلم النصراني"
وهو كلام ليس سليما فيجوز دعوة المسلم والمعاهد وهو غير تقى أو بار للطعام فاستجارة الكافر حتى يبلغ مأمنه تستلزم ضيافته كما قال تعالى "وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه"
ووضح أن صاحب الدار عليه أن يأكل مع الضيف إن كان يخجل من مد يده للطعام فقال:
"إن كان الضيف يستحي من الأكل وحده يستحب ينبغي للمضيف أن يأكل معه فإن كان صائما نفلا أفطر وأكل معه فإن لم يفطر وشق عليه الفطر فليدع من يأكل معه
من الآداب المتعلقة بالمائدة أن يوضع عليها مع الخبز ملح وبقل يقال أن الملائكة تحضر المائدة إذا كان عليها بقل ولا تضع عليها ثوما ولا كراثا ولا بصلا ولا ما له رائحة كريهة فإن الملائكة تتأذى برائحته وفي الخبر أن المائدة التي نزلت على بني إسرائيل كان عليها من كل البقول إلا الكراث وكان عليها سمكة عند رأسها خل وعند ذنبها ملح وسبعة أرغفة على رغيف زيتون وحب رمان"
والكلام عن حضور الملائكة فى أطعمة معينة وعدم حضورها فى الأرض أطعمة معينة هو تكذيب لقول الله تعالى ""قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"
وبين أن صاحب الدار يبدأ بأفضل الضيوف فيسقيه أولا ثم باليمين وكذلك عند غسل الأيدى فقال:
"إذا أراد سقي القوم استحب له أن يبدأ بأكرمهم وأفضلهم ثم بمن عن يمينه وهكذا أبداً إلى أن ينتهي إلى الأول الذي بدأ به للحديث الوارد في ذلك وكذا يفعل في تقديم الطشت إليهم لغسل أيديهم"
والكلام خاطىء فالسقى يكون بوضع المشروب وسط الجالسين فى أكواب ويمد كل منهم يده فيأخذ نصيبه فإن كان لا يوجد سوى كوب أو اثنين بدأ بالأطفال والعجزة كبار السن والمرضى فالأولوية لمن ينظرون لما فى أيدى الكبار ولأصحاب المرض
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 76475
تاريخ التسجيل : 11/07/2009
العمر : 50
الموقع : مكة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://betalla.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قراءة فى كتاب آداب الأكل

مُساهمة من طرف Admin في الأحد ديسمبر 09, 2018 4:59 pm

وأما الغسل فمن فرغ من طعامه جاز له غسل يديه فإن جلسوا جميعا حتى انتهوا من الكل معا فيبدأ بالأقرب بمكان الطشت أو حوض الغسل ثم من بجواره وهكذا
ثم وضح أن الطعام يقدم على أداء الصلاة حتى لا تنشغل النفوس عن الصلاة بسد جوعها أو حاجتها للطعام فقال:
"يستحب تقديم الأكل على فعل الفريضة في الغدو والأصال إذا كانت نفسه تشوق إلى الطعام هذا إذا لم يخش فوات الفريضة فإن خشي فواتها بأن ضاق وقتها وجب تقديمها ويستحب تقديم الصلاة على الأكل في الأولى ويجب في الثانية وكذلك يستحب تقديم سنتها على الأكل إذا خشي فوات الوقت ويستحب الأكل مع الزوجة والمملوك والأطفال"
وهو ناقض قوله بالتقديم فى الطعام بالتأخير فى الصلاة الأولى والثانية
ووضح أن لقط بقايا الطعام مطلوب فقال:
"لقط اللباب الساقط حول الأكل مستحب لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا وقعت اللقمة من أحدكم فليأخذها فليمط عنها الآذى ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان"
وفي الحديث "القصعة تستغفر للاعقها"
والمطلوب هو لقط الطعام النظيف وليس من تلوث بتراب أو غبار
ثم بين المؤلف حرمة الأكل والإنسان شبعان فقال :
"أكل القوت على الشبع هو البردة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أصل كل داء البردة) سميت بردة لأنها تبرد المعدة عن الهضم فيتولد من الطعام بلاغم وفضلات مضرة لعدم نضجها بسبب برودة المعدة قال صلى الله عليه وسلم: (ما ملأ ابن آدم وعاءا شرا من بطنه) وقال بعضهم البطنة تذهب الفطنة ويكره الأكل بحضرة من ينظر إلى الطعام إذا كان يشتهيه ولو كان قطا أو كلبا لأنه يقال أنه ينفصل من عينه سموم تركب الطعام لأدواء لها إلا بان يلقى إليه بشيء من ذلك الطعام أعني للناظر إليه"
ووضح الرجل أن ألكل فى الأسواق دناءة فقال:
"ويكره الأكل في السوق لقوله صلى الله عليه وسلم: (الأكل في السوق دناة) "
وهو ما يخالف مشى الرسول(ص) فيها وأكله كما قال تعالى ""وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق"
ووضح وجوب الامتناع عن الشرب قائما والقىء بعده فقال:
"جاء في الصحيح النهي عن الشرب قائما وأمر من نسي فشرب قائما بالاستقأة واختلفوا في النهي فقيل هو عام في كل أحد "
وهو كلام فارغ يناقض روايات أخرى جعلت النبى (ص) يشرب فى كل الأوضاع الحركية فأيوب(ص) عندما قال الله له "اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب "لابد أن يكون إما راقدا أو واقفا فالركض يكون غالبا من هذين الوضعين
وحرم الرجل شرب الماء المشمس فقال:
"يكره شر الماء المشمس لما اختلفوا في الكراهة هل هي ارشادية أو دينية والصحيح إنها دينية"
وهو كلام فارغ فالأنهار وتفرعاتها كلها ماء مشمس فهى معرضة للشمس طول النهار ومنها يشرب البعض مباشرة كما جاء فى قصة طالوت " إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم"
ووضح حرمة الشرب من فم وعاء الشرب فقال:
"المزادة القربة (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من فم السقا) لأنه قد يخرج من فم المزادة ما ينغص الشرب أو يؤذي الشارب من قش ونحوه ولأنه يغير رائحة فمها ولأنه يملأ البطن ريحا "
وهو كلام فارغ من المضمون فالشرب مباح من الفم أو جانبه أو غير هذا خاصة عندما يكون المرء خارج بيته ولا يوجد سوى كوب واحد يشرب منه الكل كما أن الكثير من الناس لا يمكن أن يشربوا بطريقة افراغ الماء من على بعد فى الفم ولابد أن يضعوا فم الزجاجة أو الكوب فى فمهم وإلا شرقوا أو اغرقوا ملابسهم وأجسامهم بالماء
ووضح الرجل وجود ماء محرم شربه على الإنسان وهو ماء ثمود وقوم لوط فقال:
"ماء آبار ثمود يكره شربه والطبخ به وكذا العجن وينبغي اراقة ما طبخ به وطرح ما عجن به إلى النواضح وهي البقر واليحمور لغة في الحمار "وقال:
"ديار قوم لوط مغضوب عليها ويكره استعمال مائها وأما ماء بحر الملح فقال عبدالله بن عمر وعبد الله بن عمرو لا يجوز الطهارة بمائة لأنه غطاء لجهنم فهو مغصوب والدليل على أن جهنم تحت الملح وأنه غطاء لها قوله تعالى: (اِِغرِقوا فادخُلوا ناراً) "
وهو كلام فارغ فالماء فى الأرض كلها كما وصفه الله ماء مبارك أى طاهر لا علاقة له بكفر الأقوام ولو أخذنا بالقول ما شرب الناس من اى مكان فى الأرض لأن كل الأمم فى كل مكان هلكت بسبب كفرها قبل مبعث النبى الأخير(ص)كما قال تعالى "ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون"
ووضح الرجل نظام الشرب ماء أو لبن أو غيرهم من المباحات ثلاثة أنفاس بالمص وحمد الله فى أخر الشرب فقال:
"يستحب شرب الماء على ثلاثة أنفاس يسمي الله في كل نفس ويحمده في آخره وإذا شرب الماء مصه لقوله صلى الله عليه وسلم: (مَصّوا الماء مصاً وَلا تَعُبوه عباً فإن الكباد من العب)ن والكُباد بضم الكاف وفتح الباء الموحدة قيل وجع الكبد والمنتهل الشارب وهو الشرب الأول ويستحب عب اللبن لأنه طعام وفي الحديث (إن كان شيء يغني عن الطعام والشراب فهو اللبن"
وأما كونه الشرب ثلاث مرات فليس أمرا محتما فمن الناس من يكتفى بشربة قصيرة واحدة ومنهم من يشرب على عدة مرات كثيرة المهم فى الإباحة هو راحة الإنسان عند الشرب وما بعده
ووضح الرجل حكم التناهل وهو خلط المسافرين طعامهم وأكلهم معا فقال:
"التناهل أن يخلط القوم أزوادهم في السفر أو في الحضر ويأكلون وتسمى المخارجة في الحضر وهو أن يدفع كل إنسان شيئا ويشتروا به طعاما وهو محبوب لقوله تعالى: (فابَعَثوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُم هَذَهِ إِلى المَدينَةِ فَلَيَنظُر أَيُها أَزكَى طَعاماً فَليَأتِكُم بِرزقٍ مِنهُ) الكهف، وقال صلى الله عليه وسلم (اجتمعوا على طعامكم يبارك لكم فيه)"
وهو أمر مباح
ثم ذكر رواية كاذبة فى منع التخمة هى:
"في مختصر حلية الأولياء عن كعب الاحبار رضي الله عنه قال من قرأ شهد الله أنه لا إله إلا الله إلى آخر الآية عند الأكل أمن التخمة من ذلك الطعام"
الرواية لم يقلها النبى(ص) لأن التخمة سببها معروف وهو كثرة الأكل فلا يذهبها سوى الاعتدال فى الكل وليس قراءة آية
ووضح وجوب تخليل الأسنان بعدالأكل وهى عادة طيبة تقلل من تسوس الأسنان ووجعها فروى:
"روى أبو نعيم في (تاريخ اصبهان) عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تخللوا فإنه نظافة والنظافة تدعوا إلى الإيمان والإيمان مع صاحبه في الجنة) وقال صلى الله عليه وسلم: (نقوا أفواهكم بالخلال فإنها مسكن الملكين الحافظين الكابتين"
والقول الأخير وهو وجود الملائكة فى الفم جنون لأن الملائكة فى السماء لا تنزل الأرض لعدم اطمئنانها فيها كما قال تعالى:
" قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"
ونقل القول التالى وهو تأثير الزبيب الأحمر على الوجع بإزالته فى قوله:
وفي طب أهل بيت النبوة أن النبي صلى الله عليه وسلم: (الزبيب الأحمر يطفىء المزينة بالوصب ويطيب النفس"
وبالقطع النبى(ص) ليس طبيبا ولا يمكن له أن يتدخل فى العمل الطبى وغنما هى قولة منسوبة له زورا وبهتانا فالرجل داعية وحاكم لم يدعى امتهان الطب يوما وإلا عالج أمراضه وأوجاعه التى حكتها الكتب التاريخية؟
ثم ذكر الرجل كلاما لا علاقة له بالأكل وهو تقوية النظر فقال:
"هذه سبعة تقوي البصر نقل في الاحياء عن الشافعي رضي الله عنه أربعة تقوي البصر لبس نظيف الثياب والنظر إلى الخضرة والجلوس مستقبل القبلة والكحل عند النوم من حجر يعني بالاثمد وفي الحديث (عليكم بالاثمد فإنه ينور البصر وينبت الشعر) قال بعضهم اختص الاثمد بهذا لأنه من الجبل الذي تجلا عليه الحق سبحانه وتعالى لموسى فلما وقع عليه نور الحق صار دكا واحترق بنور الحق وصار أسود وصار لما وقع عليه من النور ينور البصر وفي رواية الامام أحمد بن حنبل مرفوعا (عليكم بالاثمد المروح فإنه ينور البصر وينبت الشعر والمروح المطيب) وروى الحافظ أبو نعيم في تاريخ اصبحان عن ابن عباس رضي العنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاثة يجلين البصر: النظر إلى الخضرة والنظر إلى الوجه الحسن والنظر إلى الماء الجاري) "
ونلاحظ التناقض بين عدد مقويات البصر سبعة وأربعة وثلاثة كما نلاحظ روايات الكحل وهو الإثمد وهى روايات روجها باعة الكحل وهو مادة تزينية وليست مادة طبية فقد ثبت طبيا أن تضعف النظر
ووضح الرجل أن لحم البقر داء وشحمها دواء فقال:
البقير بفتح البالغة في (السنن الكبير) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (في البقر لحمها داء وشحمها دواء وسمنها شفاء) والدرب بفتح الدال والراء المهملتين ثم بالموحدة في آخرة"
وبالقطع هذا حديث كاذب فالله لا يبيح ما فيه ضرر للناس وهو أكل لحوم الأنعام
وبين أن أبوال الإبل وألبانها شفاء فروى:
جاء في الحديث (أبوال الابل والبانها شفاء من الدرب) والدرب قال بعضهم هو نوع من الاسهال يسبب تخمة أو هيفة
وبالطبع كون بول الإبل شفاء من الإسهال أمر فيه نظر خاصة أن طعام الجمال فى الصحارى هو النباتات الشوكية كالصبار وما شاكله وهى نباتات مسهلة وليست مواد ممسكة وبالقطع النبى(ص) لا يمكن ان يقول تلك الأحاديث المتعلقة بالطب لكونه غير طبيب ولو قالوا أنه مسرع لتجمد دم الجروح كبول الإنسان لكان قولا مقبولا
ووضح الرجل أن تسريح اللحية والرأس يزيد فى العمر فقال:
روى أبو نعيم في (تاريخ أصبحان) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من سرح لحيته ورأسه كل يوم وليلة عوفي من أنواع البلا وزيد في عمره) ا
وهو تخريف فلا أحد يزيد عمره أو ينقص كما قال تعالى:
" فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"
والكلام لا علاقة له بالطعام
ووضح الرجل إباحة الأكل فى المسجد فقال:
"الأكل في المسجد مباح بشرط أن لا يلوث المسجد وأن لا يأكل فيه ثوما ولا بصلا ولا كراثا ولا ماله رائحة كريهة فإن طبخت هذه الأمور زالت الكراهة"
وكل شىء محرم فى المسجد عدا الصلاة وهى ذكر اسم وهو وحى الله كما قال تعالى "فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه"
ثم روى حديثا لا علاقة به بالأكل وهو حديث نهى المجذومة عن دخول الكعبة فقال:
"روي عن عمر رضي الله عنه: أنه رأى جارية مخذومة تطوف بالبيت فقال يا أمة الله لو جلست في بيتك لا تؤذي الناس فتركت الطواف ولزمت بيتها فلما مات عمر رضي الله عنه قيل لها إن الذي نهاك قد مات فاخرجي وطوفي فقالت ما كنت لاطيعه حيا واعصيه ميتا"
وروى أن الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام فقال:
"في الصحيح:"الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام"
وبالقطع لو كان الأمر صحيحا فلماذا لم يعالج النبى(ص) أمراضه بها؟
لأنه لم يقل هذا الكلام ثم ما الحاجة بعد القول للطب والأطباء وطلب التداوى
وروى حديث الذبابة ووقوعها فى الطعام والشراب فقال:
"إذا وقع الذباب في الطعام والشراب استحب غمسه لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا وقع الذباب في شراب بأحدكم أو قال في طعامه فليغمسه كله ثم ليطرحه فإن في أحد جناحيه داء والآخر شفاء وأنه يتقي بالداء"والحقيقة العرفية مقدمة على اللغوية واللغوية والدليل على أنها حقيقة شرعية ما رواه الحافظ (أو نعيم) في (تاريخ أصبهان) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الذباب كلها في النار إلا النحلة فإنها في الجنة"
هنا الذباب هو كل الحشرات الطائرة نحل وغيره وهو كلام ليس صحيحا كما أن دخول الذباب النار عدا النحل جنون يخالف أن الكفار والمنافقين هم أهل النار كما قال تعالى" إن الله جامع المنافقين والكافرين فى جهنم جميعا"والسبب فى دخولهم النار هو عملهم وهو كفرهم كما قال تعالى :
"قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون "
وأما حكاية دواء وداء الأجنحة فهذا أمر يعود للعلم الطبى وإن كان المعروف علميا أن الذباب ينقل الأمراض أحيانا عندما يقف على مريض أو شىء ملوث وأحيانا لا ينقل أمراض وقد ابتلعت العديد من الذباب دون إرادتى أثناء حياتى أخرها بالأمس ولم أصب بشىء
ثم روى حكاية المنديل فقال :
"وروى عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان له منديل ينشف بها لكنه طعن في هذه الرواية"
والمسح أو تنشيف اليدين بعد الأكل فى المنديل أمر لا غبار عليه
ثم بين الرجل أن من المستحب من جهة الطب النوم بعد الغداء والمشي بعد العشاء فقال:
"يستحب من جهة الطب النوم بعد الغداء والمشي بعد العشاء ولو مائة خطوة قالت العرب تعشى وتمشي وتغد واصله وتمدد ولكنه اقتصر على أحد الداليه كما اقتصر على أحد الطائية في قوله تعالى: (لَقَد ذَهَبَ إٍِلى أَهلِهِ يَتَمَطى) وَإِنما أصله يَتَمَطَط قال بعضهم إذا أراد النوم بعد الغداء اضطجع على جنبه الأيمن قليلا ثم اضطجع على الأيسر فنام قال الرافعي يدخل وقت الغداء بطلوع الفجر ويمتد إلى الظهر ويليه وقت العشاء ويمتد إلى نصف الليل ويليه وقت السحور إلى الفجر الثاني فلو حلف لا يتغدى حنث بالأكل قبل الزوال ولم يحنث بما بعده ولو حلف لا يتعشى حنث بالأكل بعد الزوال ولو حلف لا يتسحر حنث بالأكل بعد نصف الليل ويستحب السحور على تمر لقوله صلى الله عليه وسلم: (نعم السحور التمر) ولأن الصائم إذا أفطر على تمر وسحر به كان في ذلك مستعملا للحلاوة في أول أكله وآخره"
والأمر ليس صحيح طبيا فهذا يعود لتعود كل فرد على شىء فمن الناس من يرتاح بعد النوم بعد الأكل ليلا ومنهم من لا يرتاح وكذلك الأمر فى الغداء وعن تجربة فنومى بعد الغداء كان كثيرا ما يتعبنى
وبين أن دخول الخلاء قبل النوم مطلوب فقال:
"يستحب من جهة الطب أن يعرض نفسه على الخلاء قبل النوم فإن في حبسها داء" والأمر ليس متعلق هنا بالأكل
وبين الرجل أمور تتعلق بتغطية أوانى الطعام والشراب ليلا وإطفاء النار وغير هذا فقال:
"يستحب قبل النوم ايكاء السقاء يعني القربة وإيكاؤها ربط فمها ويستحب تخمير الأواني التي فيها طعام وما في معناها والبئر يستحب تغطيتها ويستحب اطفاء النار كالمصباح وغيره ويستحب ضم المواشي وهم الدواب جمع ماشية ويستحب غلق الباب وضم الصبيان لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا كان جنح الليل فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر واغلقوا الباب واذكروا اسم الله فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا واوكوا قربكم واذكروا اسم الله وخمروا آنيتكم واذكروا اسم الله ولو أن تعرضوا عليها واطفئوا مصابيحكم) وجنح الليل بكسر الجيم وضمها ظلامه"
والخطأ هو أن الشياطين لها سلطة العيث فسادا ليلا وهو ما يخالف أن الله نفى أن يكون للشيطان سلطة على الناس وأملاكهم سوى الوسوسة وهو دعوتهم للشر فقال بسورة إبراهيم "وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى"
وتغطية الأوانى والأوعية أمر واجب وهو صحى يمنع الأذى من الدخول للطعام
وأوضح الرجل وجوب غسل اليدين والفم من الغمر وهو الدسم والدهن فقال:
"وقوله صلى الله عليه وسلم أي تجعلوه عرضا ويستحب غسل الكفين والفم من أثر الطعام لقوله صلى الله عليه وسلم: (من نام وفي يديه غمر فأصابه شىء فلا يلومن إلا نفسه"
الأمر صحيح بغض النظر عن كون الرسول(ص) قاله أو لم يقله لأن بعض الحشرات والزواحف قد تلمس اليدين والفم التى بها الغمر فتلدغ النائم وتصيبه بأمراض
ثم ذكر الرجل آداب تتعلق بالنوم ولا علاقة لها بموضوع الكتاب فقال:
"هذه آداب تتعلق بحالة النوم فيستحب عند النوم أشياء منها التعري عند النوم نقل الشيخ أبو عبدالله بن الحاج إن التجرد من الثياب سنة لأن النوم في الثياب يقطعها ويدنسها وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اضاعة المال، ومنها يستحب إذا كان له مال أن يوصي فيه لقوله صلى الله عليه وسلم: (ما حق امرء مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلة إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه)
ويستحب أن ينام إلى القبلة متطهرا عن الحدث وأن يكون آخر كلامه ذكر الله تعالى وأن ينام على الجانب الأيمن وأن يقول بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يقال حين يوضع الميت في قبره رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة عن النبي صلى الله عليه وسلم النوم على أربع حالات الحالة الأولى النوم على اليمين وهو سنة وقد سبق الثانية، النوم مستلقيا بأن يجعل ظهره للأرض ووجه إلى السماء وهو مباح للرجال لما روي أن عمر رضي الله عنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الاخرى قال الحليمي في المنهاج وهو مكروه في حق النساء لأن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه رأى ابنته كذلك فنهاها الثالث النوم على الوجوه وهو نوم الشياطين وإخوانهم من الأنس وهو مكروه لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا نام على بطنه فحركه وقال: (هذه ضجعة يبغضها الله) ولأن الكفار يسحبون على وجوههم وكذلك يعذبون الرابعة النوم على اليسار وهو مستحب عند الأطباء لأنه يسرع هضم الطعام وقد سبق أنه من جهة الطب وينبغي عندهم أن يضطجع على الجانب الأيمن قليلا بعد الأكل ثم ينقلب على الجانب الأيسر قوله والندب فانتحل أي اختر من هذه الأنواع الأربعة ما هو مندوب وهو النوم على الشق الأيمن ولا ينظر إلى نوم الأطباء ولا إلى نوم غيرهم وقال الحليمي يكره نوم الغادة وهو أول النهار لقوله صلى الله عليه وسلم: (الصبحية تذهب الرزق) قال ويكره بعد العصر لقوله صلى الله عليه وسلم: (من نام بعد العصر وأصابه لمم فلا يلومن إلا نفسه) "
وهذا الكلام لا علاقة له بموضوع الكتاب وهو الأكل والنوم على أى جانب مباح ما دام يريح الإنسان
ثم ذكر أن شرط قبول الدعاء أكل الحلال فقال:
في الحديث إن الله حي كريم يستحي إذا مد العبد إليه يديه أن يردها من غير أن يجعل منها ما سأل ذهب الجمهور إلى أن شرط قبول الدعاء أكل الحلال لقوله صلى الله عليه وسلم لسعد: (أطب كسبك تستجب دعوتك) وذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يقول يا رب يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام وقد غذي بالحرام فأنى يستجاب له "
وبالقطع لا علاقة للطعام باستجابة الدعاء فالدعاء متوقف على إرادة وهى مشيئة الله كما قال :
""بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء"
ولو كان الطعام له علاقة باستجابة الدعاء ما استجاب الله للكفار لأكلهم الطعام المحرم
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 76475
تاريخ التسجيل : 11/07/2009
العمر : 50
الموقع : مكة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://betalla.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى