بيت الله
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» مسابقات المثالية
أمس في 9:19 am من طرف Admin

» شهادة الله والملائكة والعلماء
أمس في 7:08 am من طرف Admin

» الاشهاد عند البيع
أمس في 7:06 am من طرف Admin

» استشهاد شهيدين
أمس في 7:05 am من طرف Admin

» شهود الله على ما فى قلب الكافر
أمس في 7:03 am من طرف Admin

» شهود رمضان
أمس في 7:02 am من طرف Admin

» الإقرار مع الشهادة
أمس في 7:00 am من طرف Admin

» المؤمنون هم الشهداء
أمس في 6:59 am من طرف Admin

» المجىء بالنبيين والشهداء
أمس في 6:57 am من طرف Admin

» عدم الإتيان بالشهداء الأربع
أمس في 6:56 am من طرف Admin

» الأنفس الشهداء
أمس في 6:56 am من طرف Admin

» الأربعة الشهداء مطلوب فى الرمى
الأربعاء ديسمبر 12, 2018 8:16 am من طرف Admin

» الشهداء على الناس
الأربعاء ديسمبر 12, 2018 8:14 am من طرف Admin

» طلب الشهداء على قول الكفار أن الله حرم هذا
الأربعاء ديسمبر 12, 2018 8:12 am من طرف Admin

» الكفار ليسوا شهداء على وصية الله
الأربعاء ديسمبر 12, 2018 8:10 am من طرف Admin

» الشهداء على كتاب الله
الأربعاء ديسمبر 12, 2018 8:08 am من طرف Admin

» الشهداء بالقسط
الأربعاء ديسمبر 12, 2018 8:06 am من طرف Admin

» الشهداء لله بالقسط
الأربعاء ديسمبر 12, 2018 8:05 am من طرف Admin

» الطائعون الله مع الشهداء
الأربعاء ديسمبر 12, 2018 8:04 am من طرف Admin

» اتخاذ الله شهداء من المسلمين
الأربعاء ديسمبر 12, 2018 8:03 am من طرف Admin

» أهل الكتاب الشهداء
الأربعاء ديسمبر 12, 2018 8:03 am من طرف Admin

» عدم رفض الشهداء الشهادة
الثلاثاء ديسمبر 11, 2018 6:25 am من طرف Admin

» الشهداء لابد أن يكونوا مرضى عنهم
الثلاثاء ديسمبر 11, 2018 6:24 am من طرف Admin

» المسلمون شهداء على الناس
الثلاثاء ديسمبر 11, 2018 6:21 am من طرف Admin

» الكفار ليسوا شهداء لعصر يعقوب (ص)
الثلاثاء ديسمبر 11, 2018 6:20 am من طرف Admin

» دعوة الشهداء للإتيان بسورة
الثلاثاء ديسمبر 11, 2018 6:18 am من طرف Admin

» إقامة الشهادة لله
الثلاثاء ديسمبر 11, 2018 6:16 am من طرف Admin

» الله شكور حليم عالم الغيب والشهادة
الثلاثاء ديسمبر 11, 2018 6:15 am من طرف Admin

» الرد بعد الموت لعالم الغيب والشهادة
الثلاثاء ديسمبر 11, 2018 6:13 am من طرف Admin

» الله عالم الغيب والشهادة
الثلاثاء ديسمبر 11, 2018 6:12 am من طرف Admin

» عالم الغيب والشهادة يحكم بعلمه
الثلاثاء ديسمبر 11, 2018 6:11 am من طرف Admin

» ذلك عالم الغيب والشهادة
الإثنين ديسمبر 10, 2018 7:21 am من طرف Admin

» عالم الشهادة
الإثنين ديسمبر 10, 2018 7:20 am من طرف Admin

» عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال
الإثنين ديسمبر 10, 2018 7:18 am من طرف Admin

» إحسان العمل لكون الله عالم الغيب والشهادة
الإثنين ديسمبر 10, 2018 7:17 am من طرف Admin

» عالم الغيب والشهادة
الإثنين ديسمبر 10, 2018 7:14 am من طرف Admin

» الإتيان بالشهادة على وجهها
الإثنين ديسمبر 10, 2018 7:13 am من طرف Admin

» القسم على كون الشهادة حق
الإثنين ديسمبر 10, 2018 7:11 am من طرف Admin

» كاتم الشهادة آثم
الإثنين ديسمبر 10, 2018 7:09 am من طرف Admin

» الشهادة على وصية الموت
الإثنين ديسمبر 10, 2018 7:08 am من طرف Admin

ديسمبر 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      

اليومية اليومية

دخول

لقد نسيت كلمة السر

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


Bookmark & Share
Bookmark & Share
Bookmark & Share

نقد كتاب القرآن لسامى عوض الذيب

اذهب الى الأسفل

نقد كتاب القرآن لسامى عوض الذيب

مُساهمة من طرف Admin في الأحد ديسمبر 31, 2017 8:33 pm

نقد كتاب القرآن لسامى عوض الذيب
هذا الكتاب القرآن لسامى عوض الذيب وهو نصرانى من فلسطين يعمل أستاذا للقانون الدولى فى سويسرا ليس موجها للمسلمين حسب قوله وإنما موجه للنصارى وغيرهم وبالقطع عندما يكتب كتاب فى ديانة الأخر فإنه رسالة موجهة بالفعل لأهل هذا الدين كى يتركوه
أساس الكتاب هو أن المصحف وهو ما يطلق عليه القرآن كتاب غير مترابط متناقض وبدلا من أن تكون السور المكية هى بدايته فإنه يبدأ بالسور المدنية والرجل قام كما يقول بإعادة ترتيب سور المصحف حسب تاريخ النزول
بداية علينا أن نفرق بين القرآن وبين المصحف فالقرآن كتاب الله الكامل لا يمكن أن يحرف ولا يعدل فيه كما قال تعالى :
"لا يأتيه الباطل من يديه ولا من خلفه "
وهو موجود فى الكعبة الحقيقية وهو الكتاب المكنون الذى قال تعالى فيه:
"إنه لقرآن كريم فى كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون"
وأما المصحف الحالى فهو جزء من القرآن جمعه من جمعه من خلال اختيار مجموعة الآيات الموجودة فيه وترك بقية القرآن فالقرآن فيه حكم كل شىء كما قال تعالى :
"ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء"
وقال :
"ما فرطنا فى الكتاب من شىء"
والمصحف الحالى لا يوجد فيه كل شىء فمثلا مقادير الزكاة والمحرمين على النسوة من الرجال ومثلا كيفية تنظيم دولة المسلمين كلها غير موجودة فيه
-قال سامى"كغيره من الكتب المقدسة، يتضمن القرآن بصورة مباشرة، أو غير مباشرة من خلال سنة النبي محمد التي يفرض على المسلمين إتباعها، نظما مخالفة لحقوق الإنسان المتعارف عليها في المواثيق الدولية، خاصة في الجزء المدني منه ولِذا ندعو القراء إلى قراءته بروح ناقدة ووضعه في إطاره التاريخي، أي القرن السابع الميلادي"ص3
الخطأ الأول أن سنة النبي محمد(ص) فرض على المسلمين إتباعها وهو كلام يخالف حتى ما نسب للنبى (ص) من سنن فهناك سنن مفروضة وهناك سنن اختيارية مثل صلوات النوافل وصوم النوافل
الخطأ الثانى اعتبار حقوق الإنسان فى المواثيق الدولية مقياس تقاس عليه نظم الإسلام والتى يصفها بالمخالفة لتلك الحقوق وهو كلام خاطىء فالمواثيق الدولية تختلف الدول فى تفسيراتها لها والغريب أن ميثاق حقوق الإنسان اعترف للدول بتلك التفسيرات والتى تناقض بعضها البعض فى المادة11 فقرة2 وهى قولهم:
" لا يدان أي شخص من جراء أداء عمل أو الإمتناع عن أداء عمل إلاّ إذا كان ذلك يعتبر جرماً وفقاً للقانون الوطني أو الدولي وقت الارتكاب. كذلك لا توقع عليه عقوبة أشد من تلك التي كان يجوز توقيعها وقت ارتكاب الجريمة."
كما أن المادة29 فقرة 2 قررت خضوع حرية الفرد للقانون
" يخضع الفرد في ممارسته حقوقه لتلك القيود التي يقررها القانون فقط"
الخطأ الثالث أن المصحف يوضع فى إطاره التاريخى فى القرن السابع حتى يتم نقده وهو كلام معناه أن الإسلام لا يصلح لما بعد القرن السابع وهو كلام يتناقض مع كون القرآن يناقش قضايا عصرنا وغيره من العصور
-قال سامى"ومن هذه النظم المخالفة لحقوق الإنسان التي ما زالت القوانين العربية والإسلامية تنص على بعضها وتطالب الحركات الإسلامية بتطبيقها، كليًا أو جزئيًا، نذكر على سبيل المثال:
- عدم المساواة بين الرجل والمرأة في الزواج والطلاق والميراث والشهادة والعقوبات والعمل، والتحريض على العنف ضد النساء، وزواج القاصرات، وممارسة ختان الذكور والإناث على الأطفال "ص3
هنا نجد أخطاء عدة :
الأول القول بعدم المساواة بين الرجل والمرأة في الزواج والطلاق والميراث والشهادة والعقوبات والعمل وهو كلام غريب فالرجل انتقى الإسلام من كل الأديان ليتهمه بذلك مع أن معظم إن لم يكن كل الأديان وحتى القوانين فى العالم كله لا تساوى مساواة تامة بين الرجل والمرأة لأن طبيعة الخلق هى من فرضت الاختلاف فى تلك المسائل فكيف يعمل الرجل حاملا أو مرضعا أو يلد الأطفال حتى تتساوى المرأة به؟
كيف يجعل سامى الرجل يحيض حتى تتساوى المرأة به ؟
الثانى التحريض على العنف ضد النساء ولا يوجد نص يحرض على العنف ضد النساء فالنص يقول " فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف" والنص الأخر يقول "وعاشروهن بالمعروف"
فالمعروف هو العدل هو الخير
الثالث زواج القاصرات وهو كلام يعتمد على حكايات لا أصل لها وكلها متناقضة وهى فى زواج النبى(ص) من عائشة ولا يوجد زواج للقاصرات فى الإسلام فلابد أن تكون المرأة بالغة عاقلة راشدة كى تتزوج ولذا أوجب الله وصول الأطفال ذكرانا وإناثا لسن النكاح وبعده الرشد فقال " وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا"
ولا يصح وصف الطفل أو الطفلة بالإسلام وإنما يوصف بذلك من عقل فرضى بالإسلام دينا رجلا أو امرأة وقد طالب الله بزواج المؤمنات وهن المسلمات
الرابع ممارسة ختان الذكور والإناث على الأطفال وهو أمر يخالف الإسلام لأن تغيير خلقة الله هو من ضمن أوامر الشيطان والتى قال فيها "ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "ومن ثم لا يمكن أن يأمر الله بتغيير خلقة الناس التى أحسن تصويرها حيث قال " الذى أحسن كل شىء خلقه"
-قال سامى" عدم المساواة بين المسلم وغير المسلم في الزواج والطلاق والميراث والشهادة والعقوبات والعمل "ص3
نلاحظ هنا أن رجل القانون يتهم الإسلام وحده مع الأديان والقوانين فى معظم البلاد لا تساوى بين المسلم ومن على ديانتها فاليهودى مثلا فى دينه محرم عليه الزواج من غير اليهودية وفى الهندوسية مثلا محرم على الهندوسى أن يتزوج من غير هندوسية وإنما واجبه ان يتزوج من هندوسية من نفس طبقته ومثلا النصرانية التى يدين بها الرجل بها نصوص تحرم الزواج المختلط بين النصارى وغيرهم وهى قولهم فى رسالة بولس الثانية لأهل كورنثوس:
" لا تحملوا نيرا مع الكافرين فأى شركة بين البر والإثم وأى خلطة بين النور والظلمة وأى موافقة بين المسيح وبليعال وأى نصيب للمؤمن مع الكافر وأى ألفة لهيكل الله مع الأصنام فإنكم هيكل الله الحى كما قال الله إنى أحل فيهم وأسير بينهم وأكون إلههم وهم يكونون لى شعبا ولذلك فاخرجوا من بينهم واعتزلوا منهم ولا تدنوا من الانجاس"الإصحاح السادس48:44
وأما حكاية اختلاف العقوبات فهو وهم فالعقوبات واحدة للجرائم كالقتل والسرقة والزنى وغير ذلك ولا توجد نصوص تقول بهذا فى المصحف ولا حتى فيما ينسبونه للنبى(ص) من أقوال
وأما حكاية الاختلاف فى العمل فهو أمر متعارف عليه فى الكثير من الدول فلا يتم إلحاق الآخر وهو المختلف فى الدين بالجيش ولا بالمناصب القيادية المتعلقة بما يسمونه الأمن القومى فمثلا هل يوجد جنود مسلمون فى جيش اليابان أو فى الجيش الكورى وهل يوجد مسلمون فى المناصب القيادية المتعلقة بالأمن القومى فى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فى المخابرات وقيادة الجيش والرئاسة ؟ بالقطع لا يوجد أحد
إذا هناك عرف متبع بين الدول وحتى فى الأديان كالنصرانية بالبعد عن الأنجاس وعدم الاشتراك معهم
وأما عدم تساوى المسلم بغير المسلم فى الزواج فيكذبه أن الله ساوى بينهم فى حالة هروب الزوجة لدولة أخرى حيث تدفع الزوجة الهاربة مهرها لزوجها سواء كان مسلم أو كافر فإن لم تدفع الهاربات للكفار مهورهن للمسلمين لا يدفع المسلمات الهاربات من الكفار مهورهن للكفار وهو ما سماه العقاب فى قوله تعالى :
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّار ِلا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَٰلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُم مِّثْلَ مَا أَنفَقُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ"
-قال سامى" عدم الاعتراف بالحرية الدينية وخاصة حرية تغيير الدين "ص3
الخطأ أن الإسلام لا يعترف بالحرية الدينية وهو ما يخالف قوله تعالى :
"لا إكراه فى الدين"
وأما حرية تغيير الدين فمباحة لغير المسلمين وأما من أسلم برضاه وأراد تغيير دينه فهو يعاقب لأن من أراد الإسلام يعرف قبل أن يعلنه أنه لو أراد أن يغير دينه مرة أخرى فسيعاقب ومن ثم فهو لا يجبر أحد على أن يعتنقه ومن ثم ألأولى به ألا يدخل الإسلام لن أحدا لن يجبره عليه
رجل القانون يعرف أن العقد شريعة المتعاقدين والإسلام عقد مع رضا به دينا ينص على قتل من يرتد عنه ومن ثم فإن المتعاقد لابد أن يلتزم لأن أحدا لم يجبره على التعاقد وإنما هو ارتضى به
-قال سامى" الحث على مقاتلة غير المسلمين واحتلال أراضيهم وإخضاع غير المسلمين لنظام الجزية وقتل من لا يتبع الديانات السماوية والبراء منه وطلب قتاله فيما يعرف بجهاد الطلب ووصم غير المؤمن بالكُفر، وتعليم المسلمين كراهيته فيما يُعرف بمفهوم البغض فى الله "ص3
الخطأ الأول الحث على مقاتلة غير المسلمين واحتلال أراضيهم وإخضاع غير المسلمين لنظام الجزية وهو ما يناقض كون الحروب فى الإسلام دفاعية أى رد اعتداء كما قال تعالى "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم"
وأما نظام الجزية فهناك فهم خاطىء له فالجزية وهى مبلغ من المال يدفعه أهل الذمة الأغنياء _والغنى فى الإسلام هو من زاد ماله عن نصاب الزكاة _وهم صاغرون والمراد خاضعون لحكم الله وفيها قال تعالى فى سورة التوبة :
"حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون "
ونلاحظ هنا أن العطاء يكون عن يد أى قوة أى قدرة أى غنى
إذا الجزية سببها هو تحقيق المساواة بين المسلمين والذميين فيما يدفعون من مال فليس عدلا أن يؤخذ مال المسلمين للإنفاق على مصالح المسلمين والذميين معا ويبقى مال الذميين لهم وحدهم بينما يأخذ الفقراء والمساكين وغير ذلك من أهل الذمة مال المسلمين
أما الخطأ الأخر فهو وقتل من لا يتبع الديانات السماوية والبراء منه وهو كلام لا يوجد فيه نصوص وإنما توجد نصوص تخالفه منها الحفاظ على العهد مع المشركين ما داموا ملتزمين بعهد السلام وهو قوله تعالى :
" إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ "
ولم يحدد الله ديانة من نعاملهم بالحسنى ونبرهم والمراد نقسط معهم وحددهم بأنه لم يقاتلونا ولم يخرجونا من بلادنا ولم يظاهروا العدو علينا فقال
" لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ"
والخطأ الثالث وصم غير المؤمن بالكُفر وهو كلام جنونى لأن كل دين يصف الأخرين بكونهم كفرة لا يستثنى من ذلك دين صحيح أن البعض يستخدم ألفاظ لها نفس المعنى كالمجرمين فالقوانين كلها تصف من يخالفها بالمجرم والمجرم هو الكافر
وقد وصف الله الكفار بكونهم مؤمنين بدينهم فقال :
"والذين آمنوا بالباطل "
كما وصف المؤمنين بكونهم كفار بالطاغوت فقال:
"فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى"
والخطأ الرابع تعليم المسلمين كراهية غير المؤمن فيما يُعرف بمفهوم البغض فى الله وهو كلام يخالف ما ورد فى المصحف من معاملتهم بالعدل عسى أن يتحول العدل فيما بعد إلى ود حيث قال تعالى :
"عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم مودة"
والرجل يبدو هنا أبلها فالكراهية شئنا أم أبينا موجودة بين كل أصحاب الأديان وإلا بم يفسر محاكم التفتيش ضد المسلمين فى اسبانيا المسيحية بل بم يفسر محاكم التفتيش ضد النصارى المخالفين فى المذهب ؟ وبم يفسر معاداة النصارى لليهود ؟
بالقطع الرجل هنا ينتقى المسلمين ليتهمهم بما هو موجود فى كل أصحاب الأديان
- قال سامى" تثبيت نظام الرق والسبي وملك اليمين من خلال كتب شرعية تدرس في الأزهر ومؤسسات دينية وجامعية أخرى، ورفض مراجعة آيات الرقيق وملك اليمين " ص3
نلاحظ هنا أن رجل القانون لا يعرف القانون فالرجل جعل المتهم الإسلام بتثبيت نظام الرق وملك اليمين والبراهين كتب شرعية تدرس في الأزهر ومؤسسات دينية وجامعية أخرى، ورفض مراجعة آيات الرقيق وملك اليمين فهل يوجد فى الإسلام الحالى كتاب سوى المصحف ؟
رجل القانون يجب أن يتهم رجال الأزهر والمؤسسات الأخرى وليس الإسلام لأنهم من كتبوا تلك الكتب
والملاحظ هو وجود فهم خاطىء للرق فى الإسلام فرغم أن الله جعل الكثير من المخارج لعتق وتحرير الرقيق بل وأنهى على الرق من خلالها ومن خلال حكم الأسرى على الباب الأخير له حيث أوجب تحرير الأسرى بعد انتهاء الحرب إما بدفع العدو لفدية وهى مال مقابل ما خربه أو قتل أو جرح من المسلمين وإما دون فدية أى بلا مقابل مالى حيث قال :
" فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها"
والغريب أن رجل القانون يطالب المسلمين وحدهم بمراجعة آيات الرقيق وملك اليمين والقتال ولا يطالب النصارى واليهود وغيرهم بمراجعة أقوال كتبهم المقدسة فى تلك المسائل مثل
قولهم فى سفر التثنية:
"للأجنبى تقرض بربا ولكن لأخيك لا تقرض بربا "(23-20).
وفى الحرب تعامل الأخر معاملة وحشية بحيث لا تبقى ولا تذر حتى من ليس إنسانا وفى هذا قال سفر التثنية :
"فضربا تضرب سكان تلك المدينة بحد السيف وتحرمها بكل ما فيها مع بهائمها بحد السيف تجمع كل أمتعتها إلى وسط ساحتها وتحرق المدينة بالنار وكل أمتعتها "(13-16:15) وفى سفر العدد :
"فالآن اقتلوا كل ذكر من الأطفال وكل امرأة "(31-17).
ومن النصوص الدالة على هذا قول إنجيل متى :
"لا تظنوا أنى جئت لألقى سلاما على الأرض ما جئت لألقى سلاما بل سيفا "(10-17:16)وقول إنجيل لوقا :
"أما أعدائى أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامى "("19-27).وفى نفس الإنجيل :
"جئت لألقى نارا على الأرض فماذا أريد لو اضطرمت ولى صبغة أصطبغها وكيف أنحصر حتى تكمل ؟ أتظنون أنى جئت لأعطى سلاما على الأرض؟كلا أقول لكم بل انقساما "(12-51:49).
ونجد أن الأناجيل تصف الأخرين بأنهم كلاب وخنازير وأفاعى وحيات ففى سفر متى نجد الأقوال التالية :
"لا تعطوا ما هو مقدس للكلاب ولا تطرحوا جواهركم أمام الخنازير "(7-6).
"يا أولاد الأفاعى كيف تقدرون وأنتم أشرار أن تتكلموا كلاما صالحا "(12-34).
"فأجاب ليس من الصواب أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب فقالت صحيح يا سيد ولكن الكلاب تأكل من الفتات الذى يسقط من موائد أربابها "(15-27:26)وهنا فكرة العنصرية أى شعب الله المختار واضحة
بالقطع الرجل واهم فى مقولة مراجعة الأقوال فلا يوجد أهل دين سيتخلون عما يقولون أنه جزء من كتيبهم المقدسة لمجرد دعوة لأنهم لو فعلوا ذلك لتخلوا عن دينهم والغريب ان الرجل يصف نفسه بكونه مسيحى أى نصرانى وهو لو طالب النصارى بتلك المقولة لكفر بالنصرانية لأن العهد الجديد يقول :
" لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل. فإني الحق أقول لكم: إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل" (متى 5: 17-18)
فيسوع يطالبهم وبخبرهم أنه لا يمكن إزالة شىء من الشريعة
-قال سامى"النص على عقوبات وحشية مثل قتل المرتد ورجم الزاني وقطع يد السارق والصلب والجلد والقصاص العين بالعين والسن بالسن) ص3
يصف رجل القانون عقوبات الإسلام بأنها وحشية ويمثل لذلك بالقتل وهو موجود فى كل الأديان تقريبا وحتى القوانين إلا نادرا والغريب أنه يذكر قتل المرتد مع أن جريمة الارتداد هى ما يسمى جريمة الخيانة العظمى وحكمها فى معظم إن لم يكن كل القوانين وحتى الأديان هو القتل فالخائن ارتد عن قانون بلده فعاون العدو
والإسلام لا يوجد فيه ما يسمى رجم الزناة فهو كلام ينافى كلام المصحف فى قوله تعالى:
""الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة"
كما أن العقوبات ألأخرى موجودة فى أديان أخرى وقوانين لبلاد كافرة فلماذا لم يذكرها وذكر الإسلام وحده ؟
الغريب فى رجل قانون كسامى الذيب أن يلاحظ الوحشية فى العقوبة ولا يلاحظ الوحشية فى مرتكب الجريمة فمثلا من فقع عين أحدهم ليس وحشيا ولكن عقابه بفقع عينه هو الوحشى فأى منطق هذا ؟
هل يجب أن نكافىء الوحش بألا نفقع عينه ونسجنه ؟
أين حق المجنى عليه ؟
ولا يذكر رجل القانون أن الإسلام فيه حكم يمنع القصاص وهو عفو المجنى عليهرأى التصدق كما ورد فى قوله تعالى:
""وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له"
ولكنه لا يذكر الحكم لتشويه القضاء فى الإسلام
- قال سامى"تحطيم التماثيل والصور والآلات الموسيقية ومنع الفنون الجميلة " ص3
سامى هنا يتهم الإسلام بتحطيم التماثيل والصور والآلات الموسيقية ومنع الفنون الجميلة ولا يوجد فى المصحف شىء يمنع الصور والآلات الموسيقية والفنون الجميلة ما دامت تستخدم فى فوائد للناس ويحكمها شرع الله وأما التماثيل فهذه يجب تحطيمها سواء كان المراد بها تجسيد من يسمونهم آلهة أو تصنع لذكرى تبجيل أحدهم لأنها فى النهاية إسراف وتضييع للمال والوقت والجهد فيما لا نفع من خلفه
ألم يلاحظ سامى أن دينه المسيحى يحرم تلك التماثيل فى أقوال مثل
"لاَ تَصْنَعْ لَكَ تِمْثَالاً مَنْحُوتًا، وَلاَ صُورَةً مَا مِمَّا فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ، وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ تَحْتُ، وَمَا فِي الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ"
"وَأَبْدَلُوا مَجْدَ اللهِ الَّذِي لاَ يَفْنَى بِشِبْهِ صُورَةِ الإِنْسَانِ الَّذِي يَفْنَى، وَالطُّيُورِ، وَالدَّوَابِّ، وَالزَّحَّافَاتِ"؟
- قال سامى "تعذيب الحيوانات وقتل الكلاب المنزلية "ص3
لا ندرى من أين استقى سامى أن الإسلام يعذب الحيوانات فلا ذكر لذلك فى المصحف وأما قتل الكلاب فلا ذكر له فى المصحف فكلب أهل الكهف المسلمين كان معهم وفيه قال تعالى:
" وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد"
ومطلوب من المسلمين تدريب الكلاب على الصيد حتى يصطادوا لهم أثناء جوعهم فى السفر وفى هذا قال تعالى :
" يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه"
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 76103
تاريخ التسجيل : 11/07/2009
العمر : 50
الموقع : مكة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://betalla.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: نقد كتاب القرآن لسامى عوض الذيب

مُساهمة من طرف Admin في الأحد ديسمبر 31, 2017 8:34 pm

حكاية قتل الكلاب المنزلية وهم فلا توجد حتى فى النصوص المنسوبة للنبى (ص) والموجود حديث يناقض أحاديث رحمة الكلاب وهو حديث "اقتلوا الكلب الأسود البهيم"وهو يناقض حديث " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ, اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ, فَوَجَدَ بِئْرًا, فَنَزَلَ فِيهَا, فَشَرِبَ, ثُمَّ خَرَجَ, فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ, يَأْكُلُ الثَّرَى مِنْ الْعَطَشِ, فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنْ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي, فَنَزَلَ الْبِئْرَ, فَمَلَأَ خُفَّهُ مَاءً, ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ, حَتَّى رَقِيَ, فَسَقَى الْكَلْبَ, فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ, فَغَفَرَ لَهُ"
-قال سامى"ومن الضروري الإشارة هنا إلى أن المعتني بهذه الطبعة ليس مسلمًا بل مسيحيا وكنا نرغب أن ينجزها مسلمون، ولكن ذلك غير ممكن بسبب رفض السلطات الدينية في الدول العربية والإسلامية الخروج عن المألوف في طباعة القرآن رغم تحبيذ بعض المؤلفين المسلمين نشر القرآن بالتسلسل التاريخي، كما سنرى لاحقا فقمنا بعمل هذه الطبعة بدلًا منهم لخدمة المسلمين وغير المسلمين المهتمين بالقرآن ونحن نعتبر أن القرآن ليس حكرًا على المسلمين وليس ملكا لأحد وفقا لما جاء في القرآن" وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَة لِلْعَالَمِينَ » ؛(27 :81\7) « إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ »ص5
الخطأ هنا هو وجود سلطات دينية عند المسلمين فلا يوجد لأحد سلطة أى حكم سوى الله كما قال تعالى "إن الحكم إلا لله"
والخطأ الثانى أن القرآن ليس ملكا لأحد وهو ملك لله تعالى يتصرف فيه كيف شاء ومن ثم فمحمد(ص) نفسه لم يكن يملك وهو المنزل عليه حق تبديل شىء كما قال تعالى ""قل ما يكون لى أن أبدله من تلقاء نفسى إن أتبع إلا ما يوحى إلى"
والفقرة السابقة القائاة بوجود سلطات دينية عند المسلمين يناقضها سامى بالقول بعدم وجود سلطة دينية لأحد فى القرآن فى قوله :
-قال سامى"فيحق لغير المسلم، لا بل من واجبه أن يقرأه ويحاول فهمه، ليس بالضرورة كما يفهمه مشايخ المسلمين، بل كما يمليه عليه عقله، خاصة أن القرآن ذاته يرفض كل سلطة دينية إلى غيره بالطريقة التي يراها أكثر ملاءمة" اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ الله"
كما يحق لغير المسلم، لا بل من واجبه، أن يوصل هذا الكتاب فالقرآن جزء من الثقافة العربية لكل عربي مهما كانت ديانته، وجزء من الثقافة الإنسانية لكل امرئ مهما كانت قوميته وعلى كلٍ، نحن لا نفرض قراءة هذه الطبعة على أحد ولا نبتغي الربح من ورائها إذ أننا قمنا بإعدادها دون أي مقابل مالي ونضعها مجانًا تحت تصرف القراء ونشير هنا إلى أن القصد الأساسي من هذه الطبعة ليس التعبد والتلاوة ولكن البحث العلمي وتدبر القرآن" وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ص5
الخطأ هنا هو أن الإنسان كافر أو مسلم يفهم القرآن كما يريد عقله وهو كلام يناقض ما جاء فى المصحف من أن القرآن نزل ليفهمه الناس كما أراد الله وهو قوله تعالى"وما اختلفتم فيه من شىء فردوه إلى الله "
فهناك فهم واحد فقط وهذا الفهم الواحد فصله الله تفصيلا أى بينه الله تبيانا بحيث لا يمكن ان يختلف اثنان وذلك قوله "وكل شىء فصلناه تفصيلا"وقوله "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء"
فالله أنزل الذكر وهو تفسيره للقرآن بكل اللغات القديمة والحالية والمستقبلية ووضعه فى الكعبة الحقيقية التى لا يستطيع إنسان أن يرد أى يقرر فيها فعل شىء خاطىء كما قال "ومن يرد فيه بظلم بإلحاد نذقه من عذاب أليم" حتى يلجأ الناس عند الاختلاف له ولا يستطيع أحد منهم أن يحرفه
-قال سامى"ونحن نرى أن على المسيحيين واليهود الشرقيين أن يهتموا بالقرآن كما يهتم به المسلمون، لا بل أكثر منهم، لأنه جزء من تراثهم ويعتمد على كتبه بصريح نص القرآن، فهو يقول إنه مصدق لما بين يديه (انظر مثلًا الآية 66
65 ) وعليه، أرى أن على المسلمين أن لا يغتاظوا من اهتمام الشرقين المسيحيين واليهود ويمكنهم القول مثلما قال إخوة يوسف عندما عادوا من عنده هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا » : أخيهم مع بضاعتهم"ص5
الخطأ الأول أن القرآن يعتمد على كتب اليهود والنصارى وهى مقولة بلا دليل بدليل أن الرجل لم يذكر النصوص المصحفية المأخوذة من كتب اليهود والنصارى ومع هذا فهناك جمل موجودة فى الكتب متشابهة المعنى وبعض منها موجودة فى كتب أخرى ككتاب كنزا ربا وهو صحف آدم (ص) عند الصابئة ولكن هذا التشابه فى المعنى لا يعنى الأخذ لأن الاختلافات بين تلك الكتب واسعة وشاسعة كما أن التناقضات فى الكتب غير المصحف كثيرة سواء كانت بين الكتب نفسها أو بينها وبين الكتب الأخرى والأخطاء كثيرة
والخطأ الثانى أن المصحف بضاعة اليهود والنصارى ردت إليهم وهو كلام من لا يعى أن المصحف ذم اليهود والنصارى فى عقائدهم والعديد من الحكام المحرفة التى قالوا بها فى كتبهم كما فى أقول مثل "
""لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم"
""لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد"
"لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق"
"وقالت اليهود عزير بن الله وقالت النصارى المسيح بن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهؤن قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون"
-قال سامى"وهذا هو الهدف الرئيسي لهذه الطبعة التي تتميز بالخصائص التالية:
- تقسم القرآن إلى قسمين الجزء الأول بعنوان "القرآن المكي" ويتضمن 86 سورة يعتبرها المسلمون "نزلت" في الزمن المكي ما بين 610و 622 ، أي قبل الهجرة والجزء الثاني بعنوان "القرآن المدني" ويتضمن 28 سورة يعتبرها المسلمون "نزلت" في الزمن المدني ما بين 622و 632 ،أي بعد الهجرة، وتشير إلى الآيات المدنية التي أقحمت على السور المكية "ص5
الخطأ هنا تقسيم القرآن لمكى ومدنى فهو تقسيم بشرى خاطىء لكون القرآن نزل فى العديد من البلاد والأماكن كيوم الفرقان نزل فى بدر كما قال تعالى " وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان" ونزل فى أحد كما قال تعالى ""ثم أنزل من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شىء قل إن الأمر كله لله يخفون فى أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم فى بيوتكم لخرج الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلى الله ما فى صدوركم وليمحص ما فى قلوبكم والله عليم بذات الصدور"
فهنا أمر الله رسوله(ص)بالرد فى أحد على من قالوا هل لنا من الأمر من شىء
كما أن الرسول (ص) عاد لأهله فى مكة بعد مكوثه فى المدينة ونزل عليه القرآن فى مكة مرة أخرى مصداق لقوله تعالى""بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك فى قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا"
فكيف يصنف هذا النزول المكى بعد الهجرة ؟
-قال سامى"تشير إلى الثغرات وتفكك النص عن طريق إدخال العلامتين التاليتين: [ ] للثغرات، و[--- ] للتفكك أعني بالتفكك غياب الروابط بين عبارات القرآن ظاهرة الثغرات وتفكك النص، وهي كثيرة جدًا، تبين أن نص القرآن خضع للتلاعب قبل أن يصل إلينا في شكله الحالي وتذكر المصادر السنية والشيعية أن أكثر من نصف القرآن قد اختفى بمشيئة إلهية وفقا لتلك المصادر) كما أنها اعتمدت الإشارة ~ للدلالة على ما يسمى بالتذييل، أي ما أضيف من كلمات أو عبارات إلى الآيات للحفاظ على السجع، أو ما يسمى بالفاصلة، لا علاقة لها في كثير من الأحيان مع مضمون الآية، فتدخل في مفهوم اللغو، أو الحشو "ص5
الخطأ هنا هو تحدث سامى عن خضوع عبارات القرآن للتلاعب وهو ما ينفيه قوله تعالى "لا يأتيه الباطل من يديه ولا من خلفه"
وأما المصحف فكما قلنا جمل تم جمعها من القرآن كثير منها مترابط والقليل منها لا يوجد بينه ترابط
-قال سامى" تعطي مصادر القرآن اليهودية والمسيحية وغيرها فما يقرب من 80 % من القرآن مأخوذ من مصادر معروفة لنا والقرآن هو أكبر عملية سرقة مباشرة أدبية في التاريخ، ينسبها مؤلف القرآن"ص6 وكرر نفس الفرية فى ص14 بقوله:
-قال سامى"ونلاحظ من علاقة القرآن بالمصادر اليهودية والمسيحية التي سبقته ما يلي:
- جزء كبير من القرآن نُقِل من نصوص يهودية ومسيحية، وخاصة المنتحلة منها، ولكن المصادر اليهودية تزيد بكثير عن المصادر المسيحية بنسبة لا تقل عن 80 % وسوف نثبت في الهوامش اختلاف القرآن مع نص العهد القديم والعهد الجديد واتفاقه مع الكتب اليهودية والمسيحية المنتحلة"
الفرية هنا هو أن ما يقرب من 80 % من القرآن مأخوذ من مصادر معروفة لنا والقرآن هو أكبر عملية سرقة مباشرة أدبية في التاريخ، ينسبها مؤلف القرآن
سامى بالطبع لم يقدم تلك الأدلة رغم تعهداته بذكرها فهوامش م والتى قال إنها المواضع المأخوذة من مصادر اليهود والنصارى وغيرهم لم تتعد المئة أو المئتين موضع من حوالى أكثر من ستة آلاف آية فكيف يكون قد أخذ 80% منه من مصادر أخرى وما ذكره رغم أن معظمه ليس بدليل لا يتعدى أربعة بالمئة من مجموع آيات المصحف؟
الأدلة التى ذكرها فى الهوامش واهية نكتفى بذكر بعضها وتفنيده فمثلا فى هوامش سورة العلق يقول أن اقرأ مأخوذة من قول أشعياء "صوت مناد فى البرية" فما العلاقة بين القراءة وبين النداء فى البرية ؟
ومثلا قوله تعالى"من علم الإنسان مالم يعلم "يقول أنها مأخوذة من قول المزامير : من أدب الأمم فلا يعاقب وهو الذى يعلم البشر المعرفة" فما علاقة التأديب بالتعليم فالتأديب غير التعليم ؟وما علاقة العقاب بالآية وليس مذكور فيها ؟
ومثلا قوله "ألم يعلم بأن الله يرى" يقول أنه مأخوذ من قول المزامير "من غرس الأذن أفلايسمع وإذا كون العين أفلا يرى"
هنا السؤال عن الإنسان هل يظن أن الله لا يرى وليس عن أن الله المكون للعين يرى؟ فالسؤال غرضه ليس غرضه غرض الخبر المذكور فى المزمور
وأما قوله تعالى فى سورة القلم "إن ربك أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى مأخوذ من قول المزامير "فإن الرب عالم بطريق الأبرار وأن إلى الهلاك طريق الأشرار"
فى الآية الله عالم بطريق الضالين والمهتدين بينما قول المزمور يقول بالمهتدين وهم ألأبرار ولكنه لا يشير لعلمه بطريق الأشرار وإنما يشير لجزائهم وليس للعلم بهم
ومثلا فى كلمة المتقين قال أنها وردت فى القرآن31 مرة وأنها جاء فى أحد المزامير "أيها المتقون للرب اتكلوا"
وهنا أمر غريب فما علاقة ذكر كلمة واحدة بذكر نفس الكلمة فى كتب أخرى دون أن يكون ما بعدها وما قبلها مشابه فى المعنى للمذكور فى الكتاب الذى يقول أنه أخذ من الكتب الأخرى
ومثلا يقول فى قوله تعالى بسورة الفرقان" الذى خلق السموات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك فى فى الملك وخلق كل شىء فقدره تقديرا" أنه مأخوذ من قول أمية بن أبى الصلت:
الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا وقدر خلقه تقديرا
وهو كلام يدل على السفه فهذا يحمد ولا حمد فى الآية والآية فيها ذكر الشريك وليس موجود فى البيت والآية بها خلق السموات والأرض والبيت ليس به فهل مجرد ذكر الولد واوتقدير الخلق معناه أن المصحف أخذ من امية؟
ثم أين ذهب عقل الكاتب فأمية ومحمد(ص) متعاصران فكيف يمكن إثبات نقل الواحد عن الأخر بلا دليل ؟
مجرد تشابه فى بعض المعنى لا يعنى الخذ وهو السرقة فالسارق يسرق الشىء المسروق كله ولا يسرق جزء منه لأن كله معه هذه هى السرقة فى الحقيقة واما مجرد توارد بعض الكلمات وتكرارها فليس معناه أن هذا علم بقول ذاك
-قال سامى"وفقا للمصادر الإسلامية، ولد النبي محمد (واسمه الحقيقي هو قثم بن عبد اللات) 1 حوالي سنة 570 في مكة (المذكورة في القرآن باسم أم القرى"ص6
-قال سامى"ويُستبعد ان يكون اسم أبيه عبد لله إذا كان وثنيًا كما تقول المصادر الإسلامية، ولِذا قد يكون اسم أبيه عبد اللات وكان لعبد المطلب ابن اسمه قثم توفي صغيرًا ويؤكد جعيط أن محمد هو لقب النبي وليس اسمه وكان والده يكنى أبا قثم فمن المعقول أن نستنتج أن النبي سمي على اسم عمه المفقود وهذا من عادات قريش ولمّا تلقب النبي بمحمد سمّى العباس ابنا له بقثم لأن لقب محمد نزع الاسم الأصلي عن »
(http://goo gl/Jzkpd 149 وقد جاء هذا في السيرة الحلبية 4 - للمزيد انظر جعيط: تاريخية الدعوة المحمدية، ص 148 ) « ص6 الهامش
العم سام يقول أن اسم محمد قثم بن عبد اللات طبقا للمصادر الإسلامية وما نعرفه هو أن المصادر الإسلامية طبقا للسنة والشيعة هو القرآن والحديث ولا توجد هذه التسمية فى كل منهم ولا حتى فى مصادر التاريخ المعروفة وإنما الرجل جلب من كتب التاريخ والأدب الروايات النادرة التى اعترض عليها الكل وضعفوها
السيرة الحلبية بينها وبين النبى(ص)فى التاريخ المعروف أكثر من 700 سنة فكيف يمكن الاعتماد على صحة ما فيها وبينها وبين الرجل قرون عديدة ؟
-قال سامى"وفقا للتقليد الإسلامي، استمر نزول الوحي على محمد منجمًا ويعني أنه نزل مفرقًا كل بضع آيات معًا قرابة ثلاثةً وعشرين عامًا وقد تحول خلالها محمد من تاجر بسيط إلى رئيس دولة ووفقا لهذا التقليد، كان كلما نزل عليه الوحي يسجله كتبة النبي على وسائل بدائية مثل الرقاع والأكتاف والعسب وبعد وفاته، بدأ تجميع القرآن للمرة الأولى في عهد الخليفة أبي بكر (توفي عام 634 ) ولكن بدأت تظهر مجموعات خاصة متباينة تحتوي نصوصًا مختلفة قرر بسببها الخليفة عثمان (توفي عام 656 ) تثبيت القرآن في نسخة واحدة وهي التي تحمل حتى الآن اسم مصحف عثمان، ثم أمر بحرق المجموعات الأخرى، والتي يبلغ عددها 22 مصحفًا وفقا للساجستاني ويتألف مصحف عثمان من 114 سورة"ص6
ومثله قوله:
- " والتدوين الفعلي للقرآن بدأ بعد الهجرة 3 ففي العصر المكي لم تكن هنا إلا صحف معينة تكتب من القرآن ويتداولها المسلمون سرًا ليتدارسونها في بيوتهم بعيدا عن أعين قريش وعن أذاها 4 ويرى البعض أن القول بأن الكتابة كانت مقتصرة على العهد المدني يهدف إلى إثارة الشبهات حول سلامة النص القرآني الشريف وحفظه في تلك الحقبة المبكرة من نزول الوحي، وهي في الواقع حقبة مهمة جدًا، لأن ما نزل فيها يمثل حوالي ثلثَيْ القرآن الكريم 5 فهم يرون أن القرآن المكي قد كتب كله في مكة 6، وأن كتابته كانت على أدوات رقيقة سهلة للحمل وقابلة للطي والتمزيق، سواء كانت من جلد رقيق فاخر أو قرطاس الورق البردي وما نحوه وأن ما جاء من قول زيد بن ثابت في أنه جمع القرآن من العسب واللخاف وصدور الرجال، إنما هو من باب الاحتياط وليس في مجال الكتابة والتأليف 7ص7

ككل أو معظم من كتبوا فى جمع القرآن سواء كانوا كفارا أو يتسمون بأسماء المسلمين يلجأ الرجل لما يسمى كتب الحديث مع أن المصحف نفسه ينفى جمع البشر لأن الله هو جامع القرآن كما قال " إنا علينا جمعه وقرآنه " وهو من حفظه فى الكتاب المكنون كما قال " وإنه لقرآن كريم فى كتاب مكنون" وهو الرق المنشور أى الكتاب الموجود فى البيت المعمور الكعبة الحقيقية وليس كعبة السعودية وفى هذا قال "والطور وكتاب مسطور فى رق منشور والبيت المعمور"
فالقرآن موجود فى الكعبة الحقيقية لا يستطيع أحد أن يحرفه ومعه كل كتب الوحى التى نزلت على الرسل (ص) قبله كما قال تعالى آمرا نبيه (ص)"هذا ذكر من معى وذكر من قبلى"
-قال سامى"
(http://goo gl/s196e2) 1تشير مصادر أن محمد ولد عام 570 ، وذلك بعد وفاة والده عبد لله بأربع سنوات عام 566حتى وإن ولد بعد وفاته بمدة يستحيل معها طبيًا نسبته لأبيه، للستر وهذه المدة قد تصل إلى أربع سنين وفقًا لما أفتى به على جمعة، مفتي مصر، الذي رفض إرسال طفرة الجنين الراقد أو المستكن » ويطلق على هذه النظرية اسم (http://goo gl/1tytmP) إلى انكلترا وتحليلها D N A"ص6
لا نعرف من أين استقى سامى تلك المعلومات ؟
المعلومات غرضها فقط هو نفس فرية اليهود على المسيح(ص) وهو كونه ابن زنى فمحمد(ص) طبقا لكلامه هو ابن زنى وكأن كتب التاريخ دليل إثبات للفرية وهو كلام من لا يستطيع الإصابة فيحاول التهويش للتخويف
وبفرض كونه ابن زنى هو أو غيره فما هو ذنبهم فى جريمة ارتكبها غيرهم ؟
رجل القانون يتناسى هنا المبدأ القضائى وهو أن الجريمة تخص من ارتكبها ورجل القانون الجاهل بالعلم يتصور أنه لو أخذ عينة من الحمض النووى للجثة الموجودة فيما يسمى المسجد النبوى فسيثبت ذلك الجريمة وهو كلام لا علاقة له بالعلم فلكى يتم الإثبات أو النفى لابد من وجود العينتين عينة الوالد وعينة الابن والوالد ليس له قبر معروف ولا جثة معروفة
-قال سامى" وكانت مكة – كما ذكر الأزرقي – طريق تجارة تدون حساباتها ووثائقها وأكثر من هذا نعلم أن صحيفة كتبت في مكة، كتبتها قريش لإعلان الحصار الاقتصادي والاجتماعي على بني هاشم وأن كاتب الصحيفة كان منصور بن عكرمة، وقد علقت الصحيفة في الكعبة"ص7
الرجل هنا يتصنع شبهة بلا شبهة فلا يوجد فى المصحف ما يشير لكون قريش جاهلة بالقراءة والكتابة والموجود هو أن محمد(ص) ظل لما بعد نزول الوحى رجلا لا يقرأ كتابا ولا يكتب كتابا وهو قوله تعالى "وما كنت تتلو من كتاب ولا تخطه بيمينك"
وتسمية الأميين هى نسبة لكون مكة أم القرى وليس لأمية القراءة والكتابة وفى هذا قال تعالى "ولتنذر أم القرى"
-قال سامى"فالآية قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَ ا وَتُخْفُونَ 91 ) والآية وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ :6\55) « ُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ } وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آَبَاؤُكُمْ قُلِ َّ
7) تدلان على أن القرآن المكي، خلافا للتوراة، لم يكن يكتب على سبيل الحصر في صحف وقراطيس بَلْ :6\ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 55
49 ) أي أن الحفظ كان أساس العلم بالقرآن المكي وليس التلاوة من صحف مسطورة، :29\ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ( 85
الخطأ هنا هو أن الرجل يقول أن القرآن فى مكة كان يحفظ ولا يكتب وهو كلام بتعارض مع قوله تعالى " فاقرءوا ما تيسر من القرآن" وأيضا" فاقرءوا ما تيسر منه" فالقراءة لا تكون إلا من كتاب كما أن تسمية القرآن الكتاب والصحف كما فى سورة البينة وعبس تدلان على نفس الأمر

-قال سامى" وبعد ذلك،رد عثمان النسخة إلى حفصة وأرسل النسخ إلى الأمصار وأمر بما سواها أن تحرق، مما يعني أن قرآنه كان مختلفًا عما سواه، وإلا لما احتاج لحرقه" ص7
الخطأ هو وجود عدد من القرآنات وهو كلام بلا دليل فالمصحف يشير لكون الله هو جامع القرآن وليس البشر أمثال عثمان وغيره وفى هذا قال تعالى "إنا علينا جمعه وقرآنه"
-قال سامى" فبعض الروايات تشير إلى أن ابن كعب يضيف إلى قرآنه سورتي القنوت، وهما سورة الخلع وسورة الحفد وهذا نصهما وفق ا لمصادر مختلفة:
سورة الخلع: اَللّهُمّ إِنّا نَسْتَعِيْنُك وَنَسْتَغْفِرُكَ ونُثْنِيْ عَلَيْكَ اَلْخَيْرَ ولا نَكْفُرُك ونَخْلَعُ ونترُكُ مَنْ يَفْجُرُك
سورة الحفد: اَللّهُمّ إيّاكَ نَعْبُدُ ولَكَ نُصَلِّي ونَسْجُدُ وَإِلَيْكَ نَسْعَى ونَحْفِدُ نَرْجُوْ رَحْمَتَكْ ونَخْشَى عَذَابَكَ اَلْجَد إِن عَذَاْبَكَ بِالكُفّاْرِ مُلْحِقٌ
وكان الكثيرون يعتبرون هاتين السورتين جزء من القرآن، ومنهم ابن عباس وأبو موسى الأشعري وأنس بن مالك وإبراهيم النخعي وسفيان الثوري بعد « الدر المنثور » والحسن البصري وكان عمر بن الخطاب يقرأ هاتين السورتين في الصلاة وقد وضعهما جلال الدين السيوطي في آخر تفسيره إيمانًا منه بأنهما سورتان من القرآن وعلى النقيض من ذلك، أنكر عبد لله بن مسعود على لجنة عثمان إضافة المعوذتين إلى القرآن (أي « المعوذتين »
1) فيكون عدد \ 114 )، وكذلك الأمر في الفاتحة (أي السورة 5 \ 113 و 21 \ سورتي الفلق والناس، وهما آخر سورتين وفق لترتيب مصحف عثمان: 20
أن ابن مسعود كان ينكر » : سور قرآن ابن مسعود 111 سورة بدل 114 سورة يتضمنها قرآن عثمان 9 وننقل ما يقوله السيوطي حول هذا الموضوع كون سورة الفاتحة والمعوذتين من القرآن، وهو في غاية الصعوبة، لأنا إن قلنا إن النقل المتواتر كان حاصلًا في عصر الصحابة بكون ذلك من القرآن 10ويشار هنا إلى ان قرآن ابن مسعود كان « فإنكاره يوجب الكفر وإن قلنا لم يكن حاصلًا في ذلك الزمان فيلزم أن القرآن ليس بمتواتر في الأصل"ص7
الخطأ هو وجود عدد من القرآنات وهو كلام بلا دليل فالمصحف يشير لكون الله هو جامع القرآن وليس البشر أمثال عثمان وغيره وفى هذا قال تعالى "إنا علينا جمعه وقرآنه"
وأما الزعم بأن الأدعية اَللّهُمّ إِنّا نَسْتَعِيْنُك وَنَسْتَغْفِرُكَ ونُثْنِيْ عَلَيْكَ اَلْخَيْرَ ولا نَكْفُرُك ونَخْلَعُ ونترُكُ مَنْ يَفْجُرُك وأيضا اَللّهُمّ إيّاكَ نَعْبُدُ ولَكَ نُصَلِّي ونَسْجُدُ وَإِلَيْكَ نَسْعَى ونَحْفِدُ نَرْجُوْ رَحْمَتَكْ ونَخْشَى عَذَابَكَ اَلْجَد إِن عَذَاْبَكَ بِالكُفّاْرِ مُلْحِقٌ "بأنهما سورتين تدعيان الخلع والحفد فكلام جنونى فالأدعية لا يمكن أن تكون سورة وإنما ترد فى بعض السور لأن السورة معناها موضوع يشمل أحكاما
كما أن الأدعية هنا هى أدعية الناس وليس كلام من الله حتى تعتبر من القرآن
-قال سامى" ويلاحظ هنا وجود آيات طويلة ضمن سور آياتها قصيرة، يمكن اعتبارها دخيلة على القرآن، فهي بمثابة تفاسير ربما أضيفت للنص القرآني لتوضيح
،3 :103\ 7، سورة العصر 13 :1\ 31 ، سورة الفاتحة 5 :74\ 20 ، سورة المدثر 4 :73\ الآيات السابقة لها ونذكر منها الآيات التالية: سورة المزمل 3
:37\ 227 ، سورة الصافات 56 :26\ 6، سورة الشعراء 47 :95\ 10 و 11 ، سورة التين 28 :85\ 23 و 32 ، سورة البروج 27 :53\ سورة النجم 23
25 :84\ 37 ، سورة الانشقاق 83 :44\ 102 و 158 ، وسورة الدخان 64
ص8
الخطأ أن الآيات الطويلة فى السور القصيرة دخيلة عليها وهو جنونى فمن قال أن القرآن له ترقيم عددى؟
والدليل أن سامى نفسه نقل لنا المصحف الذى يقال عنه الأصل وهو مصحف ليس فيه ترقيم للآيات ولا فيه نقط ولا تشكيل فتوزيع الآيات فى المصحف الحالى لا أساس له طبقا لذلك المصحف ومن ثم فمعرفة بداية الآية ونهايتها هو ضرب من الجنون فى ذلك المصحف ؟
ومن ثم مقولة الآيات القصيرة والطويلة هى اختراع بشرى مبنى على فعل البشر ولا علاقة له بالقرآن
-قال سامى" ومن بين تلك السور التي يعتقد بعض الشيعة أنه تم حذفها من مصحف عثمان سورة الولاية وسورة النورين كي لا يحصل علي بن أبي طالب على الخلافة بعد وفاة محمد ونحن ننقلهما هنا لمجرد العلم فالعلم بالشيء خير من الجهل به:
سورة الولاية
يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنبي وبالولي اللذين بعثناهما يهديانكم إلى صراط مستقيم • نبي وولي بعضهما من بعض وأنا العليم الخبير • إن الذين يوفون بعهد لله لهم جنات النعيم • والذين إذا تليت عليهم آياتنا كانوا بآياتنا مكذبين • إن لهم في جهنم مقاما عظيمًا إذا نودي لهم يوم القيامة أين الظالمون المكذبون للمرسلين • ما خلفهم المرسلين إلا بالحق وما كان لله ليظهرهم إلى أجل قريب وسبح بحمد ربك وعليّ من الشاهدين 5
سورة النورين
يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنورين أنزلناهما يتلوان عليكم آياتي ويحذرانكم عذاب يوم عظيم • نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم • إن الذين يوفون ورسوله في آيات لهم جنات النعيم • والذين كفروا من بعد ما آمنوا بنقضهم ميثاقهم وما عاهدهم الرسول عليه يقذفون في الجحيم •ظلموا أنفسهم وعصوا الوصي الرسول أولئك يسقون من حميم • إن لله الذي نور السموات والأرض بما شاء واصطفى من الملائكة وجعل من المؤمنين أولئك في خلقه يفعل لله ما يشاء لا إله إلا هو الرحمن الرحيم • قد مكر الذين من قبلهم برسلهم فأخذهم بمكرهم إن أخذي شديد أليم • إن الله قد أهلك عادا وثمودا بما كسبوا وجعلهم لكم تذكرة فلا تتقون • وفرعون بما طغى على موسى وأخيه هارون أغرقته ومن تبعه أجمعين •ليكون لكم آية وإن أكثركم فاسقون • إن لله يجمعهم في يوم الحشر فلا يستطيعون الجواب حين يسألون • إن الجحيم مأواهم وأن لله عليم حكيم • يا أيها الرسول بلغ إنذاري فسوف يعلمون • قد خسر الذين كانوا عن آياتي وحكمي معرضون • مثل الذين يوفون بعهدك أنّي جزيتهم جنات النعيم •إن لله لذو مغفرة وأجر عظيم • وإن عليّا من المتقين • وإنا لنوفيه حقه يوم الدين • ما نحن عن ظلمه بغافلين • وكرمناه على أهلك أجمعين • فإنه وذريته لصابرون • وإن عدوهم أمام المجرمين • قل للذين كفروا بعدما آمنوا طلبتم زينة الحياة الدنيا واستعجلتم بها ونسيتم ما وعدكم لله ورسوله ونقضتم العهود من بعد توكيدها وقد ضربنا لكم الأمثال لعلكم تهتدون • يا أيها الرسول قد أنزلنا إليك آيات بينات فيها من يتوفاه مؤمنًا ومن يتوليه من بعدك يظهرون • فأعرض عنهم إنهم معرضون • إنا لهم محضرون • في يوم لا يغني عنهم شيء ولا هم يُرحمون • إن لهم جهنم مقامًا عنه لا يعدلون • فسبح باسم ربك وكن من الساجدين • ولقد أرسلنا موسى وهارون بما استخلف فبغوا هارون • فصبر جميل فجعلنا منهم القردة والخنازير ولعناهم إلى يوم يبعثون • فاصبر فسوف يبصرون • ولقد آتينا بك الحكم كالذين من قبلك من المرسلين • وجعلنا لك منهم وصيًا لعلهم يرجعون • ومن يتولى عن أمري فإني مرجعه فليتمتعوا بكفرهم قليلًا فلا تسأل عن الناكثين • يا أيها الرسول قد جعلنا لك في أعناق الذين آمنوا عهدًا فخذه وكن من الشاكرين • إن عليّا قانتًا بالليل ساجدًا يحذر الآخرة ويرجوا ثواب ربه قل هل يستوي الذين ظلموا وهم بعذابي يعلمون •سنجعل الأغلال في أعناقهم وهم على أعمالهم يندمون • إنا بشرناك بذريته الصالحين • وإنهم لأمرنا لا يخلفون • فعليهم مني صلوات ورحمة أحياءً وأمواتًا يوم يبعثون وعلى الذين يبغون عليهم من بعدك غضبي إنهم قوم سوء خاسرين • وعلى الذين سلكوا مسلكهم مني رحمة وهم في الغرفات آمنون • والحمد لله رب العالمين "ص8
الخطأ هو وجود سورتى الولاية والنورين فى القرآن كما ذكرهما الرجل عن الشيعة فالكلام المذكور على أنه سور يحتوى على تناقض ظاهر فقولهم "
ولقد آتينا بك الحكم كالذين من قبلك من المرسلين • وجعلنا لك منهم وصيًا لعلهم يرجعون "
فالكلام يذكر المرسلين كانوا قبل محمد(ص) ومع هذا فعلى منهم فكيف يكونون قبل محمد (ص) وعلى ولد بعده فكيف يكون من المرسلين قبل محمد(ص)
وقولهم :
• إنا بشرناك بذريته الصالحين • وإنهم لأمرنا لا يخلفون • فعليهم مني صلوات ورحمة أحياءً وأمواتًا يوم يبعثون "
ضرب من الجنون فأولاد على بافتراض أن هذه سورة لم يكن أحد منهم قد مات فى عهد جدهم محمد(ص) طبقا لما هو معروف بل إن بعضهم لم يكن قد ولد فى حياة النبى(ص) فكيف يكونون أحياء ؟
أضف لذلك أن القول بكون أولاد على الحسن والحسين موتى يناقض عقيدة الشيعة فى كونهم شهداء لأنهم توفوا بالقتل سما وحربا
وأما قولهم :
"وإن عليّا من المتقين • وإنا لنوفيه حقه يوم الدين • ما نحن عن ظلمه بغافلين • وكرمناه على أهلك أجمعين • فإنه وذريته لصابرون • وإن عدوهم أمام المجرمين:
فهو كلام جنونى فعلى لم يكن ظلم فى أيام محمد(ص) ,غنما حدث الظلم بعد وفاته كما هو معتقد الشيعة
كما أن أعداء الشيعة فى التاريخ المعروف حاليا ليس لهم إمام واحد فقد كانوا كثرة من الأئمة معاوية ويزيد ومروان وغيرهم
وأما قولهم:
" نبي وولي بعضهما من بعض "
فقول ليس له معنى حق فلم يكون أحدهما والد للأخر حتى يكونا بعضهما من بعض كما هو المعنى المعروف عند الناس
وأما قولهم: والذين إذا تليت عليهم آياتنا كانوا بآياتنا مكذبين • إن لهم في جهنم مقاما عظيمًا إذا نودي لهم يوم القيامة أين الظالمون المكذبون للمرسلين" فهو مخالف لما ورد فى المصحف فلا ينادى على الكفار أين الظالمون المكذبون للمرسلين وإنما النداء الشهير لهم هو أين شركائى
-قال سامى" وتذكر كتب التراث الإسلامي أن الملاك جبريل كان يراجع القرآن كل سنة مع النبي، وفي آخر سنة كانت المراجعة قبل وفاته وكان الملاك يحذف عددا من الآيات في كل مراجعة ورغم ما يتضمنه هذا الكلام من خرافة إلا أن السيوطي (توفى عام 1505 ) يذكر لنا أن عدد آيات سورة الأحزاب التي تتضمن 286 آية، ولكن لم يبقَ منها حال يًا إلا 73 آية ويعطي السيوطي أمثلة أخرى لسور 33 كان 200 آية أو أطول من سورة البقرة 87 \90
سامى هنا يحرف ما ورد فى كتب التراث والمراد بها كتب الحديث فالرجل حرف أمرين :
الأول أن فى أخر سنة كانت المراجعة قبل وفاته والرواية المعروفة أنه راجعه مرتين وليس مرة فى تلك السنة ومن تلك الروايات:
3624 - فَقَالَتْ مَا كُنْتُ لأُفْشِىَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى قُبِضَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ أَسَرَّ إِلَىَّ « إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِى الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً ، وَإِنَّهُ عَارَضَنِى الْعَامَ مَرَّتَيْنِ ، وَلاَ أُرَاهُ إِلاَّ حَضَرَ أَجَلِى ، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِى لَحَاقًا بِى » . فَبَكَيْتُ فَقَالَ « أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِى سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ - أَوْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ »صحيح البخارى
الثانى حذف الملاك لبعض الآيات ولا يوجد مثل هذا الأمر فى روايات ذلك الحديث فيما يسمى كتب الحديث ومن تلك الروايات :
6468 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ زَكَرِيَّاءَ ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ اجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَلَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةً فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِى كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ « مَرْحَبًا بِابْنَتِى ». فَأَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ فَاطِمَةُ ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ أَيْضًا فَقُلْتُ لَهَا مَا يُبْكِيكِ فَقَالَتْ مَا كُنْتُ لأُفْشِىَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- . فَقُلْتُ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ. فَقُلْتُ لَهَا حِينَ بَكَتْ أَخَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِحَدِيثِهِ دُونَنَا ثُمَّ تَبْكِينَ وَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ فَقَالَتْ مَا كُنْتُ لأُفْشِىَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهَا فَقَالَتْ إِنَّهُ كَانَ حَدَّثَنِى « أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً وَإِنَّهُ عَارَضَهُ بِهِ فِى الْعَامِ مَرَّتَيْنِ وَلاَ أُرَانِى إِلاَّ قَدْ حَضَرَ أَجَلِى وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِى لُحُوقًا بِى وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ ». فَبَكَيْتُ لِذَلِكِ ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّنِى فَقَالَ « أَلاَ تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِى سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ ». فَضَحِكْتُ لِذَلِكِ."صحيح مسلم
-قال سامى" حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله » : وآيات اختفت من القرآن، وينقل عن أبي عبيد وجدير بالذكر أن سورة التوبة هي السورة الوحيدة في القرآن التي لا تبدأ بالبسملة الحالية إلا ربعها، مما يعني انه سقط منها ثلاثة ارباع آياتها بما فيه البسملة 6 وما يدريه ما كله قد ذهب منه قرآن كثير ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر ويرى مالك بن أنس أنه سقط منها الكثير عندما سقطت البسملة "ص9
الخطأ هو تصديق الروايات المتناقضة مع أن الله بين أنه يمحو اى ينسخ بعض الايات ويثبت أخرى وعنده أم الكتاب وهو أصل الكتاب الموجود فيه الاثنين كما قال "يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ"
فالكتاب موجود كله فى الكعبة الممحو والمثبت وهو الناسخ والمنسوخ
-قال سامى" ويذكر الكليني الملقب ثقة الإسلام توفى عام941 إن القرآن الحالي لا يبلغ نصف القرآن المنزل على محمد علمًا بأن القرآن الذي بين أيدينا يتضمن 6236 آية، مما يعني أن قرابة ثلثي القرآن قد ضاعا وفقا للشيعة « جَبْرَئِيلُ إِلَى مُحَمَّدٍ سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ آيَة وقد ذكر الفيض « ِ مَا فِيهِ مِنْ قُرْآنِكُمْ حَرْفٌ وَاحِد } مُصْحَفٌ فِيهِ مِثْلُ قُرْآنِكُمْ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ َّ » : وفي كلامه عن مصحف فاطمة، يقول الكليني إن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد منه ما هو » :« الصافي » الكاشاني (متوفي عام 1680 ) في المقدمة السادسة لتفسير خلاف ما أنزل لله ومنه ما هو مغير ومحرف وإنه قد حذف منه أشياء كثيرة منها اسم علي في كثير من المواضع ومنها غير ذلك وأنه ليس أيضًا على الترتيب المرضي عند لله وعند رسوله ويرد على هذا كله إشكال وهو أنه على هذا التقدير لم يبق لنا اعتماد على شيء من القرآن إذ على هذا يحتمل كل آية منه أن يكون محرفًا ومغيرًا ويكون على خلاف ما أنزل لله فلم يبق لنا في القرآن حجة أصلًا فتنتفي فائدته وفائدة الأمر بإتباعه والوصية بالتمسك به إلى غير ذلك "ص9
كما قلنا من قبل القرآن لا يمكن تحريفه وهو محفوظ فى الأرض فى الكعبة الحقيقية وحديث سامى إنما هو على المصحف الحالى والمثير أنه يستشهد بكلام الشيعة على وجود قرآنات أى مصاحف أكبر كمصحف فاطمة على صدق التحريف مع أن المصحف الفاطمى لا يوجد منه أى نسخة فى أى مكان من العالم ومن ثم فلا وجود له ومن ثم لا تحريف يمكن إثباته
-قال سامى" والقول بأن القران كما هو عليه الآن هو تراكم معلومات أصابها الحذف والإضافة يعني باختصار شديد في نظر المسلمين أن القرآن محرف، بينما هو في نظر الباحث أمر طبيعي لا غرابة فيه البتة وأنقل هنا فقرة من كتاب عنوانه الشيعة وتحريف القرآن:
يا أبناء الشيعة الاثني عشرة: إن الإيمان بصحة القرآن الكريم أصل من أصول الدين وأركانه، والكافر به ولو بحرف من حروفه فقد كفر به وبأصل من أصول الدين، وإن عدم الإيمان بحفظ القرآن وصيانته يجر إلى إنكار القرآن وتعطيل الشريعة التي جاء بها رسول لله لأنه حينذاك يحتمل في كل آية من آيات القرآن الحكيم أنه وقع فيها تبديل وتحريف، وحين تقع الاحتمالات تبطل الاعتقادات والإيمانات، لأن الإيمان لا يكون إلا باليقينيات وأما بالظنيات والاحتمالات فلا يكون ويستشهد في هذا الخصوص : صرح كبار علماء السنة أن من اعتقد أن القرآن فيه زيادة أو نقص فقد خرج من دين الإسلام » : ويضيف هذا الكتاب بعدد من فقهاء المسلمين الذين يعتبرون أن من يعتقد ذلك هو كافر ومن المعروف أن الكافر يستحل دمه"ص10
سامى يعتبر أن تحريف القرآن وهو يقصد المصحف أمر طبيعى ومع هذا يستشهد بكلام علماء السنة والشيعة على عدم تحريف القرآن نهائيا لأن من يقول هذا كافر وهو كلام صحيح
-قال سامى" ونشير هنا إلى وجود شك بخصوص الأحرف التي تم بها كتابة النص الأصلي للقرآن: هل هي الأحرف العربية التي لم تكن كتابتها متطورة ومنتشرة في القرن السابع الميلادي، أم الأحرف السريانية التي كانت لغة الثقافة حينذاك؟ ويظهر تأثير الثقافة السريانية في كثير من كلمات القرآن، وخاصة في أسماء الأعلام المذكورة فيه، حيث فضل مؤلف أو مؤلفو القرآن اختيار الصيغة السريانية على الصيغة العبرية لهذه الأسماء مثل: سليمان، فرعون،إسحاق، إسماعيل، إسرائيل، يعقوب، نوح، زكريا، مريم، عيسى، كما في المصطلحات الدينية مثل: قرآن، كاهن، مسيح، قسيس، دين، سفرة، مثل،فرقان، طاغوت، رباني، قربان، قيامة، ملكوت، جنة، ملاك، روح القدس، نفس، وقر، آية، صلاة، صيام، كفر، ذبح، تجلي، سبح، قدس، حوب،طوبى، طوف وثمة كلمات كثيرة في القرآن تُظهر من خلال الإملاء التأثير السرياني مثل: حيوة (حياة)، صلوة (صلاة)، زكوة (زكاة)، مشكوة(مشكاة)، سموت (سموات)، الربوا (الربا)، بنت (بنات) 6 وهناك أيضًا حذف الألف عند وقوعه في وسط الكلمة، في رحمان ومساكين ويتامى ومساجد وارسلنك » كما في ،« نا » وكتاب وإبراهيم وإسحاق وإسماعيل، فإنها كتبت في خط المصاحف بدون ألف، وحذف الألف من ضمير الجمع المتكلم وسوف نرجع إلى غيرها من الآثار في الهوامش ويرى البعض أنه من « بشرناه » و « اصطفيناه » و « ارسلناك » في موضع ،« بشرنه » و « اصطفينه » والممكن قراءة القرآن قراءة سريانية اعتمادا على المخطوطات القديمة التي ليس فيها نقط فإضافة النقط إلى المصحف الحالي أخلَّت بمعناه وأحدثت لنا قرآنًا غير القرآن الأصلي"ص10
الخطأ الأول القول بوجود مؤلف أو مؤلفين للقرآن وهو كلام لا يمكن إثباته ماديا ولا علميا لأن هذا يحتاج إلى العودة للماضى وقت بدايته ولأن القرآن ليس له نسخ مختلفة وليس فيه ما يثبت كونه صدر عن غير الله وليس فيه تناقضات كما هو حال كل الكتب التى تسمى مقدسة
الخطأ الثانى أنه يذكر كلمات لا توجد فى المصحف مثل ملاك وقسيس فالموجود هو ملك وقسيسين
والخطأ الثالث من رجل قانون هو أنه يعتبر ما فعله البشر من كتابة للقرآن والمراد عنده المصحف وتنقيط وتشكيل هو أخطاء تنسب للقرآن مع أن الفاعل هو بشر بينما الحق أنه لو كان خطأ فهو خطأ من الكتبة أو النساخ وأما فى الكعبة فالقرآن مكتوب بما علمه الله لآدم(ص) من الكتابة الكتابة التى لا عيب فيها
-قال سامى" الرأي الصحيح الذي ينقله لنا السيوطي هو أنه نزل إلى السماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة ثم نزل بعد ذلك منجمًا على محمد بعضه في أثر بعض أنظر مثلًا الآية 433 وهذا القول هو في حقيقته محاكاة لاعتقاد يهودى ينص على أن التوراة نزلت جملة على موسى وفسر المسلمون نزول القرآن مفرقًا بعد نزوله جملة واحدة لأنه أنزل غير مكتوب على نبي أمي ويستندون في ذلك على الآية
"وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَ تَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا "ص12
هنا الرجل الدارس للقانون يقول أن الاعتقاد اليهودى أن الوحى نزل على موسى(ص)جملة يشابه نزول القرآن جملة مع أنه لم ينزل جملة على محمد(ص) وإنما نزل على جملة فى السماء ومن ثم لا وزجه للشبه
زد على هذا أن سامى لم يقل لنا أين يوجد هذا الاعتقاد اليهودى فى كتب اليهود رغم أنه يوثق غالبا كل كلامه المرتبط بالمسلمين وكتابهم

avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 76103
تاريخ التسجيل : 11/07/2009
العمر : 50
الموقع : مكة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://betalla.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: نقد كتاب القرآن لسامى عوض الذيب

مُساهمة من طرف Admin في الأحد ديسمبر 31, 2017 8:38 pm

قال سامى"وهو أمر لا ذكر له في كتب السيرة أو التاريخ الإسلامي ولنفرض أن المعلومات تنقصنا حول هذا الحدث المهم، أو تم تغييبها لسبب أو لآخر، فهذا يعني أن الذكر كان إما يهود يًا أو راهبًا ينتمي إلى إحدى الطوائف النصرانية قبل أن يقرر إنتاج دين جديد  وقد يدعم هذه الفكرة الأخيرة تكرار كلمتي الذكر والذكرى في القرآن التي تشير في اللغة السريانية دوكرون إلى الصلوات التي يرددها الرهبان في التقليد الشرقي حتى يومنا هذا  وقد استعملت وهذه الكلمة كمرادف لكلمة القرآن التي هي أيضًا من أصل سرياني وتطلق على الفصول من الكتاب المقدس التي كان يجب أن تقرأ في الكنائس  وفى تلك الصلوات يتم عامة سرد أسماء الأنبياء كما يتم في عدة سور من القرآن دون الدخول في التفاصيل " ص13
رجل القانون هنا يتبنى مقولة وهى أن محمد (ص) كان دارسا متبحرا فى العلم قبل الرسالة وهو قبلها كان يهوديا أو نصرانيا وهو يتبناها بلا دليل باعترافه بقوله" وهو أمر لا ذكر له في كتب السيرة أو التاريخ الإسلامي ولنفرض أن المعلومات تنقصنا حول هذا الحدث المهم، أو تم تغييبها لسبب أو لآخر" فهنا لا يوجد نص فى مصادر التاريخ إسلامية أو حتى غيرها فأى رجل قانون يصدر حكم بلا دليل إلا أن يكون ظالما أو مجنونا ؟
والخطأ الأخر هو أن مجرد وجود كلمتى الذكر والذكرى فى القرآن والمراد المصحف يعنى الصلوات التي يرددها الرهبان في التقليد الشرقي حتى يومنا هذا  وقد استعملت وهذه الكلمة كمرادف لكلمة القرآن التي هي أيضًا من أصل سرياني وتطلق على الفصول من الكتاب المقدس التي كان يجب أن تقرأ في الكنائس  وفى تلك الصلوات يتم عامة سرد أسماء الأنبياء كما يتم في عدة سور من القرآن دون الدخول في التفاصيل وهو كلام بلا دليل بدليل أن الرجل اعترف فى الفقرة أن سور القرآن تدخل فى التفاصيل الخاصة بالأنبياء بينما فى الصلوات السريانية يتم عامة سرد أسماء الأنبياء فقط
ونلاحظ الخطأ الأخر وهو أن تشابه بعض الكلمات فى بعض اللغات يعنى أن واحدة منهم أخذت الكلمات من الأخر وهو كلام ليس عليه دليل لأن اللغات طبقا لكتب الرجل المقدسة كانت بعد هدم برج بابل حيث تبلبلت الألسن ومن ثم فهى مخلوقة فى زمن واحد بينما فى الإسلام كلها خلقها الله وعلمها لآدم(ص)  
الإثبات العلمى المادى هو إحياء متكلمى اللغتين لسؤالهم متى كان هذا النقل وهو أمر لا يمكن حدوثه فى حياتنا الدنيا
-قال سامى"هذا ويرى البعض أن محمد قد يكون نصرانيا من خلال عدة دلائل، وخاصة أن أمه آمنة بنت وهب كانت من قبائل النصارى العرب وماتت على نصرانيتها، وقد عقد زواجه الأول من خديجة بنت خويلد ابن عمها القس ورقة، وكلاهما ينتميان إلى قبيلة أسد النصرانية  والقس ما كان ليقبل إتمام مراسم الزواج إلا إذا كان العريس نصرانيا أو تنصر قبل زواجه ويوم فتح مكة دخل محمد الكعبة فأمر بمحو كل الصور إلا صورة يسوع وأمه  غير أننا نرجح أن يكون مؤلف القرآن يهوديًا نظراً للكم الهائل من المعلومات اليهودية التي تضمنها، كما سنرى لاحقا" ص13
الخطأ الأول أن الرسول(ص)كان قبل الرسالة نصرانيا حتى قبل زواجه من خديجة وأن قبيلة أسد كانت نصرانية لمجرد أن ورقة بن نوفل كان قسا وهو كلام لا ندرى من أين استقاه وهو يحيل فى الهوامش لمصدر اسمه المنير وفى المراجع كتب محمد حسان يوم قبل وفاة محمد (ص)وأشار لرابط فى الشبكة العنكبوتية  وبالقطع لا يوجد مصدر يقول هذا الكلام وهو كلام لا يوجد فى أى مصدر تاريخى معروف والمعروف فى التاريخ أن ورقة تنصر ولم يكن قسا ومعنى هذا أن التأثير النصرانى عند سامى كان هو الأقوى فى القرآن المكى وهو ما ناقض سامى نفسه فيه حين قال أن التأثير اليهودى كان الأقوى فى مكة فى ص14:
"    مما يعني سيطرة التأثير اليهودي على القرآن المكي، إن صح ترتيب القرآن المكي والمدني"
الخطأ الثانى أن الرسول (ص)أمر بمحو الصور من الكعبة عدا صورة يسوع وأمه وهو كلام يدل على الجهل بروايات الحديث وسوف نذكر بعض الروايات :
1601 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا قَدِمَ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَفِيهِ الآلِهَةُ فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ فَأَخْرَجُوا صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ فِى أَيْدِيهِمَا الأَزْلاَمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَمَا وَاللَّهِ قَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمَا لَمْ يَسْتَقْسِمَا بِهَا قَطُّ » . فَدَخَلَ الْبَيْتَ ، فَكَبَّرَ فِى نَوَاحِيهِ ، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ . أطرافه 398 ، 3351 ، 3352 ، 4288 - تحفة 5995  صحيح البخارى
3351 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَمْرٌو أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ دَخَلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - الْبَيْتَ فَوَجَدَ فِيهِ صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَصُورَةَ مَرْيَمَ فَقَالَ « أَمَا لَهُمْ ، فَقَدْ سَمِعُوا أَنَّ الْمَلاَئِكَةَ لاَ تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ ، هَذَا إِبْرَاهِيمُ مُصَوَّرٌ فَمَا لَهُ يَسْتَقْسِمُ » . أطرافه 398 ، 1601 ، 3352 ، 4288 تحفة 6340 - 170/4 صحيح البخارى
4288 - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَفِيهِ الآلِهَةُ ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ ، فَأُخْرِجَ صُورَةُ إِبْرَاهِيمَ ، وَإِسْمَاعِيلَ فِى أَيْدِيهِمَا مِنَ الأَزْلاَمِ ، فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « قَاتَلَهُمُ اللَّهُ لَقَدْ عَلِمُوا مَا اسْتَقْسَمَا بِهَا قَطُّ » . ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ ، فَكَبَّرَ فِى نَوَاحِى الْبَيْتِ ، وَخَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ . تَابَعَهُ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ . وَقَالَ وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - . أطرافه 398 ، 1601 ، 3351 ، 3352 - تحفة 5995 ، 19102 صحيح البخارى
2029 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِى الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَفِيهِ الآلِهَةُ فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ قَالَ فَأَخْرَجَ صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَفِى أَيْدِيهِمَا الأَزْلاَمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « قَاتَلَهُمُ اللَّهُ وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمُوا مَا اسْتَقْسَمَا بِهَا قَطُّ ». قَالَ ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ فَكَبَّرَ فِى نَوَاحِيهِ وَفِى زَوَايَاهُ ثُمَّ خَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ. صحيح مسلم
فهنا لا يوجد ذكر ليسوع على الإطلاق كما لا يوجد استبقاء لصورته وصورة أمه فالجملة " وَفِيهِ الآلِهَةُ ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ" لم تستثن صورة
أقول هذا رغم أن الروايات يعارضها القرآن فى الكعبة لا يمكن أن يصنع فيها جرم أى ذنب فما بالكم بذنب نقل تماثيل لداخلها ؟
بين الله أن من يرد أى يقرر أن يعمل ذنب دون أن يفعله فى الكعبة يناله العقاب الفورى فقال " ومن يرد فيه بظلم بإلحاد نذقه من عذاب أليم" وهى عبارة تجاهلها المفسرين والفقهاء
-قال سامى"وإذا تركنا جانبا نظرية أحمد القبانجي بأن القرآن من تأليف محمد فإن المصادر الإسلامية المتأخرة تشير إلى بعض أسماء المرشحين لأن يكونوا مؤلفي القرآن مثل القس ورقة بن نوفل والراهب بحيرى والحاخام عبد لله بن سلام الذي أسلم قبل وفاة محمد والحاخام كعب الأحبار الذي أسلم بعد وفاة103 ، وزيد بن :16\ محمد، وسلمان الفارسي الذي دان بالمجوسية والتقى بالرهبان والقساوسة ثم أسلم بعد تعرفه على محمد (أنظر هامش الآية 70ما لي ولزيد ولقراءة » : ثابت كاتب الوحي والقائم على لجنة جمع القرآن، وكان يهوديًا وفقا لشهادة ابن مسعود  فقد قيل له ألا تقرأ على قراءة زيد؟ قال وهو الشعر المضفور عند اليهود)  وهذا لا يعني ان هؤلاء هم ) « زيد، لقد أخذت من في رسول لله سبعين سورة، وإن زيد بن ثابت ليهودي له ذؤابتان الذين كتبوا القرآن، بل من المحتمل أن المعلومات التي تضمنها القرآن قد تم اقتباسها منهم على مراحل مختلفة، فالمعاني منهم والصياغة من محمد  مما يعني أن القرآن لم يعتمد على مؤلف واحد، بل على عدد من المؤلفين ولكن المعلومات المتوفرة لدينا لا تسمح بتحديد أسماء مؤلفي القرآن بصورة أكيدة ومدى مشاركة كل واحد منهم في تأليفه  واللجنة التي كونها أبو بكر ومن بعده عثمان، إن صحت، لم تقم إلا بتجميع ما توفر لديها من معلومات بدلًا من نسبتها لمن أتاحوا هذه المعلومات  وبالمعايير الحديثة، يعتبر القرآن أكبر سرقة أدبية على مر التاريخ، يضاف إليه كذب صريح   مع نسبتها في وضح النهار  وما تخريج المسلمين لتبرير تشابه ما تضمنه القرآن من معلومات مع الكتب التي سبقته إلا تهريج  فوفقا لهذا التهريج، إن كان هناك شبه بين التوراة والإنجيل والقرآن فسببه وحدة المنشأ  فهذه الكتب الثلاثة جميعها صادرة عن الله"ص13
رجل القانون يناقض نفسه حيث يناقش مسألة وجود مؤلف للقرآن وهو يقصد المصحف فيقول بتعدد المؤلفين ويذكر عددا منهم كورقة وبحيرى وكعب الأحبار وعبد الله بن سلام وزيد محمد وسلمان الفارسى وزيد بن ثابت ومع هذا يقول أنه لا يوجد إثبات على ذلك " ولكن المعلومات المتوفرة لدينا لا تسمح بتحديد أسماء مؤلفي القرآن بصورة أكيدة ومدى مشاركة كل واحد منهم في تأليفه"
وهذا تهريج من رجل قانون فكيف يتبنى مقولة بلا دليل
ومع هذا فالرجل يناقض نفسه مرة أخرى فيقول أن محمد(ص)هو المؤلف " والصياغة من محمد  "
والمفترض فى أى باحث والمفترض فى رجل القانون ألا ينشر شبهاته ما دام لا يوجد دليل على الاتهام لأنه بهذا حكم على البرىء بأنه مذنب تشويها له دون أن يدينه أى يحكم عليه بعقاب
والخطأ الأخر هو أن سامى افترى على أحمد القبانجى بأنه يقول  القرآن من تأليف محمد(ص) فالقبانجى فى كتابه سر الاعجاز القرآنى يقول فى مواضع عدة أن القرآن من الله أى معجزة إلهية كما فى قوله :
"ثم إننى أقول بأن القرآن معجزة إلهية" ص7
وهو ينفى نسبة القرآن للنبى (ص) فيقول :
"وكذلك بالنسبة إلى معجزة نبى الإسلام وهى القرآن الكريم فلا أحد يقول بصحة نسبتها إلى النبى نفسه بإذن الله"ص26
ويقول "أما القرآن الكريم فهو معجزة من النوع الثانى اى أنه فى حد ذاته وبقطع النظر عن انتساب هذا الكلام لله تعالى ليس بمعجزة ولكنه من حيث نسبته إلى الله تعالى فهو معجزة "ص125
ويقول " ولكن كل شخص يقرأ القرآن حتى القرآن المترجم إلى لغة أخرى يدرك جيدا أن الله هو الذى يتحدث معه" ص126
فالرجل طبقا للكلام المنقول لا ينفى نسبة القرآن لله على الإطلاق و‘نما نظريته قائمة على الاعتراض على كون معجزة القرآن بلاغية وإنما معجزة من نوع أخر
-قال سامى"والقول بأن القرآن أو غيره من الكتب المقدسة منزلة من عند الله يدخل في خانة المعتقدات الغيبية  والباحث لا يقبل مثل هذا القول، ولكن عليه أن يأخذه بعين الحسبان كظاهرة بشرية تمامًا كما يفعل مع أساطير الإغريق والرومان  فالإنسان أسطوري بطبعه ويعشق الروايات المصطنعة تمامًا كما يعشق الصبيان حكايات جدتهم في الشتاء حول موقد النار  ومن البديهيات عند الباحث أن كل كتاب من تأليف بشري، حتى وإن جُهل مؤلفه فألف ليلة وليلة كتاب لا يعرف مؤلفه ويتضمن مجموعة من القصص الشعبية تنتمي إلى بيئات مختلفة أهمها العراق وسوريا ومصر يُرجح أنها كُتبت بشكلها الحالي في القرن الثالث عشر والرابع عشر الميلادي، وهي من أصل هندي وفارسي، إلا إنها مع مرور الزمن وتعاقب الزيادات غلب عليها الطابع العربي وفي الحضارة اليونانية ملحمتا الإلياذة والأوديسة نسبتا إلى هوميروس ولكنهما في حقيقتهما تراكم حكايات شعبية شفهية تعود للقرن التاسع قبل الميلاد وعلى الرغم من عدم معرفة مؤلفي ألف ليلة وليلة والملحمتين اليونانيتين على وجه التحديد، فلا يوجد من ينسبها إذا ما وُجدت فيها أخطاء لغوية أو علمية أو أخلاقية (مثل ملك اليمين والرق والعقوبات الوحشية إلخ لله حيث توقع الله في ورطة ونسبة الكتب المقدسة هنا يأتي تمسك المسلمين بمقولة أن القرآن قمة البلاغة ومعصوم من الخطأ، كما أنه يتفق مع العلم الحديث، وهو أعلى من حقوق الإنسان ص14
بافتراض أن سامى هو رجل علم يعتقد أن الكتب المقدسة هو معتقد غيبى لا يقبله فلماذا يقول عن نفسه أنه مسيحى عندما يعرف نفسه لأنه فى تلك الحالة كافرة بالمسيحية لكون كتبها مجرد حكايات خرافية ؟
تحدثه هنا عن الحياد العلمى هو ضرب من التناقض يتنافى مع نسبة نفسه للدين النصرانى
ونجد هنا الفهم الخاطىء لما أسماه ملك اليمين فالإسلام جاء وملك اليمين شريعة من شرائع الكفر موجودة فهل يتناساها ويسهو عنها أم يعالجها حتى يبرأ المجتمع منها ؟
السؤال لسامى وأمثاله هل يترك الطبيب مرض من أمراض مريضه دون علاج ؟
سامى يفترض أن يشرع الله لمجتمع كافر تحريم الرق مرة واحدة  فلو كان المجتمع من البداية كله مسلم ما كان هناك مشكلة فى التحريم ولكن المسلمين كانوا قلة فى وسط بحر هادر من الكفار وفعلوا ما بوسعهم من تحرير الرقيق حسبما أمرهم الله ولكن معظم العبيد كانوا عند الكفار
هل يستطيع الطبيب أن يزيل المرض فى دقيقة واحدة بالمر أم أن الدواء لابد له من مدة يتفاعل فيها مع الجسم حتى يشفيه ؟
والسؤال الذى ينبغى طرحه على سامى النصرانى ولماذا لم تطرح الأمر على النصارى فى دينهم الذى يبيح الرق هو الأخر وأيضا لماذا لا يطرح نفس الأمر فى دين اليهود ؟
والسؤال ولماذا لم تتكلم عن عقوبات دينك النصرانى الوحشية كقلع العين وقطع اليد والرجل فى قول مثل" “فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ. 30وَإِنْ كَانَتْ يَدُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ” (مت5: 29-30
-قال سامى"ونلاحظ من علاقة القرآن بالمصادر اليهودية والمسيحية التي سبقته ما يلي:
- .
وكتب أخرى حيكت حول أحكام وشخصيات وأحداث وأساطير نجدها في العهدين القديم والجديد  فعلى سبيل المثال، يتكلم القرآن عن صحف إبراهيم وموسى انظر خاصة الآية 8
19 ) ولكن ليس هناك ذكر لمثل تلك الصحف في العهد القديم، بينما نجد كتبًا يهودية منتحلة تنسب إلى،(110 :5\ 49 والآية 112 :3\ إبراهيم وموسى "ص14
سامى يصر هنا على اثبات الصلة بين القرآن فى صحف إبراهيم(ص) وموسى(ص) وبين اليهود بذكر الكتب التى ينفى اليهود نسبتها للنبيين (ص) عندهم والباحث العادل لا يذكر ذلك إلا نافيا الصلة ولكن سامى ذكرها هنا للتشويه فقط والتشويش على ذهن القارىء  
-قال سامى "ما أنه يتكلم عن معجزة نفخ المسيح في طير صنعه من الطين فأصبح طير ا ح يا (انظر الآية 89
وهذه المعجزة لا ذكر لها في العهد الجديد بينما تذكرها كتب مسيحية منتحلة. وسوف نعود إلى ذلك في هوامش الآيات ذات الصلة. وعليه، خلافا لما يقوله القرآن في آيات عدة بأنه جاء مصدقا بما في التوراة (انظر مثلًا الآية 89فإنه جاء مصدقا لما في الكتب المنتحلة والقصص  غير القانونية التي وردت في التلمود وغيره. وقد يكون سبب اتهام القرآن اليهود والمسيحيين بتحريف التوراة والإنجيل هو عدم « الهاجادية »ص14
سامى هنا يتغافل عن أن القرآن يذكر أن التوراة والإنجيل الحقيقيين ليسا موجودين حاليا فى أيدى الناس وفى عهد النبى(ص) كانوا يخفون الكثير منهما عن الناس فيذكر أن ما أتى بعض منه فى القرآن وهو يقصد المصحف لا يصدق العهد القديم الذى يسميه زورا التوراة وما هو بتوراة باعتراف كتبة العهد القديم
والمثير أن سامى يعتبر القرآن سارق إذا تشابه مع كتبه المزعومة وإذا لم يشابهها كما فى قصة إحياء الطيور فإنه متناقض مع نفسه وهو كلام لا يقوله إلا رجل لايبحث عن الحق وليس بباحث نزيه لأنه فى كل الأحوال يتهمه والمثير أن معظم كلامه بلا أدلة
والغريب أن الرجل يقول أن القصة وردت فى التلمود والكتب غير القانونية وهو كلام جنونى فالتلمود لا علاقة له بمعجزات المسيح(ص) ومع هذا لا يذكر لنا سامى مواضع القصة فى التلمود وفى الكتب المنتحلة
-قال سامى "إن عيسى لم يذكر في القرآن إلا بداية من السورة ثم في السورة 63 :42\ 85 ، ثم في السورة 62 :6\ 34 ، ثم في السور 55 :19\ 44 «:3\ فلم يذكر إلا بداية من السورة 89 « المسيح » 87 . مما يعني ان عيسى لم يذكر إلا أربع مرات في قرآن مكة. وأما :2\ 63 ، ثم في السورة 87في « القرآن » 45 . مما يعني سيطرة التأثير اليهودي على القرآن المكي، إن صح ترتيب القرآن المكي والمدني"ص14
سامى هنا يتعامى عما ورد فى المصحف عن عيسى (ص) فيقول أنه ذكر فى أربع مرات فقط فى القرآن الذى يسميه زورا المكى  بينما ذكر باسمه عيسى ابن مريم أو ابن مريم فى السور التالية التى يسمونها مكية  الشورى  والحديد ومريم والصف والمؤمنون والزخرف منها خمس مرات باسم عيسى او سبع مرات بابن مرين سواء ارتبط عيسى بمرين أو لم يرتبط وهو ما يعنى أن كلامه كذب وهذه هى المواضع التى ذكر فيها فى المصحف باسم عيسى وابن مريم والمسيح:
يَاعِيسَى إِنِّي: آل عمران/55 (1)
وَعِيسَى أَنْ: الشورى/13 (1)
عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ: البقرة/87 /253 النساء/157 (3)
بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: المائدة/46 الحديد/27 (2)
عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: آل عمران/45 النساء/171 المائدة/114 مريم/34 الصف/6 /14 (6)
وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: المائدة/78 الأحزاب/7 (2)
يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ: المائدة/110 /112 /116 (3)
ابْنَ مَرْيَمَ: البقرة/87 /253 النساء/157 المائدة/17 /110 /112 /116 التوبة/31 المؤمنون/50 (9)
ابْنُ مَرْيَمَ: آل عمران/45 النساء/171 المائدة/17 /72 /75 /114 مريم/34 الزخرف/57 الصف/6 /14 (10)
ابْنِ مَرْيَمَ: المائدة/46 /78 الأحزاب/7 الحديد/27 (4)
ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ: المائدة/17 المؤمنون/50 (2)
ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ: المائدة/17 (1)
ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ: المائدة/72 (1)
ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ: مريم/34 (1)
الْمَسِيحُ ابْنُ: المائدة/17 /72 /75 التوبة/30 (4)
وَالْمَسِيحَ ابْنَ: التوبة/31 (1)
الْمَسِيحَ ابْنَ: المائدة/17 (1)
الْمَسِيحُ يَابَنِي: المائدة/72 (1)
الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ: المائدة/17 /72 /75 (3)
وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ: التوبة/31 (1)
الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ: المائدة/17 (1)
الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: آل عمران/45
النساء/171 (2)
الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ: النساء/157 (1)
الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ: النساء/157 (1)
الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ: النساء/171 (1)
. كما يلاحظ أن أول استعمال لكلمة القرآن قد يكون في الآية الأولى إشارة إلى :50\ 4، ولم يكن قد نزل منه إلا بعض الآيات. ثم جاء ذكر القرآن في الآية 34 :73\ الآية 3إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّ لَهُ لَحَافِظُونَ ا » 9 :15\ التوراة التي كان محمد ينقل مضمونها لمستمعيه، أو كتاب آخر لم يصلنا. ونفس المشكلة تعترضنا في  في صيغة الماضي. فعن أي ذكر يتكلم مع العلم انه لم يكن قد نزل من القرآن إلا قرابة ثلثه وفقا للتسلسل التاريخي. « نَزَّلْنَا » الفعل .« "ص14
يعتبر سامى أن أية" ِإنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّ لَهُ لَحَافِظُونَ" نزولها فى القرآن المكى غير مفهوم لأنها نزلت بعد نزول ثلث القرآن حسب التسلسل التاريخى وهى تتحدث عن حفظه كله
بهذا المنطق المغلوط وهو حكاية التسلسل التاريخى الذى صنعه فى المصحف نرد عليه بأنه نسى أو تناسى أن القرآن نزل جملة واحدة وهو ما ناقشه فى فقرة سابقة حيث يقول:
الرأي الصحيح الذي ينقله لنا السيوطي هو أنه نزل إلى السماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة ثم نزل بعد ذلك منجمًا على محمد بعضه في أثر بعض ...ويستندون في ذلك على الآية "وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَ تَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا "ص12
-قال سامى " يلجأ القرآن كثيرًا إلى الاقتضاب في سرده للروايات اليهودية والمسيحية، يأخذ بعضا منها ويترك الباقي  وقد يكون سبب هذا الانتقاء تجنيد القرآن
5 :12\ للنصوص التي يعتمد عليها لصالح ما يريد أن يثبته  وقد ذكرنا على سبيل المثال كيف تم اختزال رواية يوسف (أنظر هوامش الآيات 53
123 ) والنبي يحيى \ يوحنا :37\ 48 ) والنبي إلياس \ أيليا (أنظر هامش الآية 56 :68\ و 12 و 25 ) والنبي يونس \ يونان (أنظر هامش الآية 2
2)  وقد نقلنا المصدر في الهوامش للمقارنة ولكننا اكتفينا في أماكن أخرى بالإشارة إلى هذا الاختصار لتفادي نقل :19\ (أنظر هامش الآية 44"ص14
الخطأ الأول أن القرآن والمراد المصحف يختزل رواية يوسف(ص) وهو ما يخالف أنها واحدة من أطول القصص القرآنى بعد قصة موسى(ص) وهى القصة الوحيدة فى  المصحف التى لا يتقطع فيها السياق


130 بخصوص قصة موسى)  ونشير هنا على سبيل :7\ فصول مطولة من التوراة حيثما اكتفى القرآن بجملة عابرة (أنظر مثلًا هامش الآية 39
المثال إلى أن القرآن تغاضى تمامًا عن ذكر تفاصيل كثيرة في قصة موسى مثل موت ابكار المصريين وبهائمهم وطلاء العتبة بالدم وقصة خبز
الفطير كما جاءت في الفصلين 11 و 12 من سفر الخروج  كما أن القرآن تغاضى عن أخطاء الأنبياء ويمر عليها مرورً ا سريع ا كما هو الأمر مع
21 )  وبدلًا من اتهام هارون بصنع العجل الذي عبده اليهود، نسب ذلك :38\ داؤود فيما يخص سطوه على زوجة اوريا (أنظر هامش الآية 38
148 )  ويكتفي القرآن في بعض آياته بذكر اسم شخصيات دون إعطاء أية تفاصيل مثل النبي أليسع \ :7\ إلى السامري (أنظر هامش الآية 39
48 ) __
ص14
يكرر القرآن روايات يهودية ومسيحية كثيرة كما سبق وذكرنا، ولكن مع اختلافات بينها  فعلى سبيل المثال يُلاحظ أن لله قد استعمل عبارة مختلفة
أَنَا » 30 يقول عن نفسه :28\ وفي الآية 49  « ُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } أَنَا َّ » 9 يقول عن نفسه :27\ في تعريف موسى بنفسه من وسط النار  ففي الآية 48
:7\ 34 )؛ مطرً ا ( 39 :54\ 14 )  وفي رواية قوم لوط يقول القرآن ان لله أنزل عليهم حَ اصِبًا ( 37 :20\ أنظر هامش الآية 45 ) « ُ رَبُّ الْعَالَمِينَ }َّ
(34 :29\ 74 )؛ رجزً ا من السماء ( 85 :15\ 82 )؛ حجارة من سجيل ( 54 :11\ 40 )؛ حجارة من سجيل منضود ( 52 :25\ 84 )؛ مطر السوء ( 42
34 )  هناك إذن تناقض داخل الروايات المختلفة
ص15
يخلط القرآن بين بعض الروايات اليهودية والمسيحية  ولا يُعْرَف بالضبط سبب هذا الخلط  فمثلًا تذكر الآية 39
وهذه الفقرة تخلط بين روايتين مختلفتين من سفر الخروج (انظر هامش  « اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا
وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا » : 23 عن موسى :28\ هذه الآية)  وتذكر الآية 49
وهذه الآية هي خليط بين تفاصيل روايتين واحدة تخص موسى والأخرى تخص  « خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ
وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ » 38 :28\ يعقوب (انظر هامش هذه الآية)  وتقول الآية 49
ولا علاقة بين قصة موسى ورواية بناء الصرح التي قد تكون مأخوذة من  « فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ
6) حيث أن هامان حسبما تورده التوراة في :28\ بناء برج بابل (أنظر هامش هذه الآية)، كما لا علاقة بين هامان وموسى (أنظر هامش الآية 49
28 ) وأن امها :19\ سفر إستير كان وزير أحشوريش الفارسي  وهناك جدل واسع حول مريم (أم المسيح) التي يلقبها القرآن بأخت هارون ( 44
35 ) حيث يظهر أن القرآن يخلط بين مريم أم المسيح ومريم أخت موسى وهارون ووالدهم عمران (انظر هامش الآية :3\ امرأة عمران ( 89
(28 :19\44
ص15
ومن المعروف أن الوصول للمراجع اليهودية والمسيحية لم يكن متوفرً ا للجميع بل كان مقتصرً ا عامة على أتباع ملة هذه الكتب  وإذا أخذنا بالحسبان
كل المراجع التي نُقِل عنها القرآن يمكن القول بأن مؤلفه كان ذا ثقافة دينية يهودية واسعة، وقد يكون عالمً ا يهوديًا ممن ينتمون إلى فرقة الأبيونيين
والذي يثور جدل حول معناه  فإن كانت صفة انتماء للناصرة، فكان من المفروض أن نقول ناصريين « النصارى » (الفقراء) ويطلق عليهم أيضًا لقب
الذين   وليس نصارى  وهذه الكلمة الأخيرة قد تعني في حقيقتها ليس من هو من الناصرة، بل النذيرين (وتلفظ بحرف الزين)، أي المكرسين
يخضعون لأحكام خاصة كما ذكروا في الفصل السادس من سفر العدد  فهم طوال مدة نذرهم يمتنعون عن الخمر والمسكر
ص15
فيمكن القول إن مؤلف القرآن كان يهوديًا متنصرً ا، ولكن ليس من المستبعد أن يكون القرآن
تراكم لقصص تم تجميعها خلال عدة قرون كما هو الحال مع ألف ليلة وليلة  وهذا التراكم واضح من خلال تكرار كثير من قصص القرآن واختلاف
الأساليب  مما يعني أنه من تأليف عدة أشخاص مطلعين على اليهودية، علمًا بأن زيد بن ثابت كاتب الوحي والقائم على لجنة جمع القرآن في صورته
الحالية كان يهوديًا وفق ا لشهادة ابن مسعود التي ذكرناها أعلاه  وتنقصنا حتى اليوم معلومات عن أقدم مخطوطة للقرآن تتفق مع القرآن الحالي المتفق
عليه في السعودية ومصر على سبيل المثال في المضمون وتقسيم الآيات
ص15
والغريب في الأمر أن موقف المسلمين هذا من الإسرائيليات في كتب التفسير والحديث لا يمتد إلى الإسرائيليات التي جاءت في القرآن ذاته  فلو فعلوا
ذلك لكان اعتراف ا منهم بأن القرآن ليس منزلًا من عند لله بل منقولًا عن مصادر بشرية  ولو تم تصفية كل ما أخذه مؤلف أو مؤلفو القرآن من
الإسرائيليين والنصارى، لبقي القليل في هذا الكتاب، علمًا بأن فكرتي الوحي والنبوة ذاتهما إسرائيليتان أخذهما المسيحيون عن بني اسرائيل وامتدتا إلى
القرآن وغيره من الكتب الإسلامية
ص16
وإن أردنا أن نكون منصفين لقلنا إن الثقافة اليهودية والمسيحية والإسلامية مرتبطة بصورة وثيقة بالثقافات الدينية الشرقية التي سبقتها مثل الفرعونية
والزردشتية والبابلية والأشورية والسومرية والمندنائية والمانوية، ناهيك عن المعتقدات والطقوس الوثنية التي كان يتبعها العرب قبل الإسلام، نذكر
منها على سبيل المثال طقس الحج والطواف حول الكعبة  فلا بد من معرفة كل تلك الروافد الشرقية حتى نفهم القرآن حق فهمه، بعيدين عن الهواجس
الدينية  وأهم تلك الهواجس فكرة أن الكتاب منزل من عند لله وأن الدين عند لله هو الإسلام، مما يعني أنه لا دخل للبشر في صياغته  فالمؤمن يتعامل
مع التوراة والإنجيل والقرآن على أساس أنها كتب مقدسة منزل
ص16
يذكر القرآن أن معاصري محمد قد شككوا في مصداقية ادعائه نزول الوحي عليه  وقد اعتبروا ما كان يقوله تكرارً ا لأساطير الأولين  وكلمة أساطير،
جمع أسطورة، من أصل يوناني تعني القصص أو الحكايات  كما شبهوه بالشعر وسجع الكهان  وقد جاء تعبير أساطير الأولين في تسع آيات نذكرها
هنا
ص17
أربع مرات، ويشير عامة إلى الفترة التي سبقت الإسلام 1  والشعر الجاهلي هو الشعر الذي ينسب إلى هذه الفترة  « الجاهلية » يستعمل القرآن مصطلح
في » وقد أثار طه حسين قضية مصداقية ما ينسب لشعراء من العصر الجاهلي ينتمون إلى اليهودية والنصرانية أو إلى فرقة الحنفاء 2  ففي كتابه الشهير
يقول طه حسين:
ص17
فقد تم ترجمة العديد من كتب الفلسفة اليونانية للغة العربية  لذلك دخل عدد من الكلمات اليونانية واللاتينية اللغة العربية
127
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 76103
تاريخ التسجيل : 11/07/2009
العمر : 50
الموقع : مكة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://betalla.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: نقد كتاب القرآن لسامى عوض الذيب

مُساهمة من طرف Admin في الأحد ديسمبر 31, 2017 8:38 pm

) ومن ضمنها: ابليس، دراهم، دينار، فردوس، هدى، مجوس، قلم، قرون، رقيم، روم، سمية، أتقن، أسطورة، زخرف، - والقرآن (صفحة 119
آخرون وآخرة، إدريس، أسباط، أسس، أسلم، أمشاج، آمن، إنجيل، بروج، برزخ، بركة، تابوت، تفسير، توراة، حبل، خيمة، دين، زنجبيل، زوج،
سجل، سكرة، شيع، صديقون، عتيق، عدن، قرطاس، قميص، قنطار، مرجان، قرية، سراط، زكاة (من اليونانية وتعني العشر)، طير، طين، استوى،
10 ) وكتاب الأستاذ : وتعني المرسل، بينما يفسرها البعض المخلص من الماء، بناء على خروج 2 Missus مجيد، مقاليد، ملة، موسى (من اللاتينية
ص18
وتذكر المصادر الإسلامية ذاتها أن :5\ 127 و 176 و 112 :4\ 1 و 92 :8\ 215 و 217 و 219 و 220 و 222 و 88 :2\ 89 و 189 و 87 :2\ و 87
محمدًا كان يدخل في قرآنه نصوصًا لبعض المبرزين في جماعته الأولى مثل عمر بن الخطّاب
ص19
وهناك نصوص قرآنية جاءت لتبرير مواقف لمحمد وتتدخل في حياته الجنسية وأهم تلك النصوص ذاك المتعلق بإلغاء التبني لكي يتمكن محمد من
5 والتي عرضنا -1 :66\ 40 )، والآيات 107 - 5 و 36 -1 :33\ التزوج من ابنة عمته زينب، زوجة ابنه زيد، بعدما طلقها هذا الأخير (أنظر الآيات 90
أما تستحي » : 31 وقد أدركت عائشة هذا الأمر إذ انها كانت تغار من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول لله، فقالت له :66\ موضوعها في هامش الآية 107
4« ما أرى ربك إلا يسارع في هواك » : 51 ) فردت عليه :33\90) « تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ » : فنزلت الآية « امرأة ان تهب نفسها
وهذا يجرنا لأسباب النزول التي سنتكلم عنها في الفقرة التالية
ص19
ونشير هنا إلى إحدى تلك الصعوبات في ترتيب السور والآيات: كيف نرتب الروايات المتكررة بصور مختلفة في بعض التفاصيل، مثل رواية نوح
وإبراهيم ولوط وموسى ويونس ويحيى وعيسى ومريم وصالح وشعيب وغيرهم؟ فهل هذه الروايات نزلت متكررة أم أنها نزلت مرة واحدة؟ وهل
تكرارها جاء بسبب وجود نسخ متفرقة للقرآن تم تجميعها بين دفتي المصحف (والذي يعني ملف ا يجمع الصحف) خوف ا من إهمال بعضها لقداستها عند
أتباعها؟ أم أن التكرار نجم عن طول فترة كتابة الآيات خلال ثلاث وعشرين سنة كان محمد ينسى خلالها ما أتى به قبلًا ويبدل ويغير ويعيد ويكرر؟
وهذا من السمات التي تتفق مع أعراض صرع الفص الصدغي الذي كان ينتابه ويُستدل عليه من هيئته أثناء النوبات التي كانت تنتابه أمام المقربين به
ومن تهلهُل لغة القرآن وفساد تراكيب التعابير والجمل وكثرة الحذف والتقديم والتأخير والالتفات والكلمات الغريبة الموجودة فيه
ص22
ويرفض بعض الباحثين الغربيين تقسيم القرآن إلى مكي ومدني 2 وهم يعتبرون ان قرآن مكة ليس مسالمً ا ويحمل في طياته بذور العنف والتمييز بين
اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا » : المسلم وغير المسلم ويعطون مثالًا على ذلك سورة الفاتحة التي تقول
إلى « المغضوب عليهم » إلى المسلمين، وعبارة « الذين أنعمت عليهم » فوفق ا للغالية العظمى من المصادر السنية والشيعية، تشير عبارة « الضَّالِّينَ
إلى النصارى وهذه المصادر تعتمد على حديث ينسب للنبي محمد وعلى آيات قرآنية 3 وهذا بطبيعة الحال تحريض على « الضالين » اليهود، وعبارة
البغض تجاه النصارى واليهود وهنا القرآن لا يختلف عن النازية التي تفرق بين الجنس الآري الذي يحتل المنزلة العليا والجنس غير الآري الذي
يحتل المنزلة السفلى وهناك آيات مكية كثيرة تفرق بين المسلمين والكافرين وهو تفريق بغيض لا يمكن على أساسه إنشاء مجتمع المواطنة المبني
على المساواة مهما كانت ديانة الأفراد وهذا الاحتجاج مشروع فالقرآن المكي ليس كله مسالمً ا ولا بد من تنقيته من الشوائب ولكن يمكن القول بأن
إلغاء قرآن وإسلام المدينة خطوة إيجابية للأمام لتخليص المجتمع الإسلامي من كثير من الشرور التي نتجت عنه والتي ما زلنا نعاني منها اليوم
ص24
بينما ذكر اسم عيسى 25 مرة و 11 مرة بلقب المسيح (لاحظ انه لم تأت كلمة المسيح إلا في السور المدنية)
ص24
وعملي هذا لا يقصد زرع التفرقة بين السنة والشيعة ففقهاء السنة أنفسهم يعترفون بوجود عدد كبير من القراءات المختلفة تمس أكثر من نصف آيات
القرآن، كما يعترفون أن عددًا كبيرًا من آيات القرآن قد ضاع (لأسباب غيبية لا يقبل بها الباحث)، وما ضاع منه قد يصل إلى ثلثي حجم ما هو عليه
قرآن عثمان الحالي وعلى الشيعة وأهل السنة أن يقبلوا بحقيقة أن القرآن الذي بين أيدينا هو تراكم لمعلومات تم تجميعها بصورة عشوائية مما يجعل
القرآن أقرب إلى الكشكول منه إلى الكتاب وبدلًا من أن يتخاصم الشيعة وأهل السنة فيما يخص تحريف القرآن، عليهم ان ينظروا للقرآن نظرة تاريخية
لا نظرة عقائدية، تمامًا كما ننظر اليوم لكتاب ألف ليلة وليلة الذي نملك منه طبعات مختلفة دون أن تثير النزاعات
ص37
وعلى النقيض من المؤمن، يرى الباحث المتجرد أن كل نص مهما كانت قدسيته عند أتباعه هو نص بشري يقبل الخطأ والصواب إما في مجال
المضمون وإما في مجال اللغة وفيما يخص الأخطاء اللغوية والإنشائية، يتعامل الباحث مع القرآن كما يتعامل مع كتاب رياضيات أو فيزياء فهو لا
ينظر إلى المضمون، بل إلى سلامة اللغة التي كتب بها هذا الكتاب وقد تم أحيانًا تصحيح تلك الأخطاء من خلال اختلافات القراءات ولكن تلك
القراءات زادت الطين بلة في بعض الأحيان، خاصة وأن بعض كلمات القرآن جاء فيها أكثر من عشر قراءات مختلفة ومتناقضة وهناك من يرى ان
القراءات جزء من الوحي اعتمادًا على المقولة بأن القرآن نزل على سبعة أحرف وهذه مجرد حيلة لكي لا يتم الاعتراف صراحة بأن في القرآن
أخطاء والقرآن الذي بين أيدي المسلمين وفي الجوامع لا يتضمن هذه القراءات، بل قراءة واحدة ولو قام أحدهم بتصحيح القرآن معتمدًا على تلك
القراءات لما سمحت بنشره الدول العربية والإسلامية ولأعتبر تحريف ا للقرآن، وهو ما يعاقب عليه فاعله
ص43
ونشير هنا إلى ان الأخطاء التي تؤدي إلى إبهام في المعنى واختلاف في التفسير تعصف بادعاء البعض أن القرآن كتاب بليغ فمن أسس البلاغة إبلاغ
المخاطب المعنى دون إبهام والتباس وإن كان في القرآن عبارات بليغة فعلًا ، فإننا نجد مقابلها آيات كثيرة بعيدة كل البعد عن البلاغة بسبب إبهامها،
يتميز بالدقة في اختيار الكلمة، والدقة في اختيار » مما أدى إلى اختلافات شاسعة في فهمها حتى عند كبار المفسرين المعتبرين والقول بأن القرآن
ص44
إمّا بسبب قدسية النص، أو التعود عليه، أو طريقة عرضه في الطبعات العربية دون تنقيط ودون فصل للفقرات وأفضل أسلوب لاكتشاف الأخطاء
مقارنة كتب التفسير والترجمات التي تمت للقرآن فإذا اختلف المفسرون والمترجمون اختلاف ا شديد ا بحيث يكون أقرب إلى الاضطراب، فهذا دليل
وهذا هو منهجي للكشف عن أخطاء القرآن إذ « إذا تخاصم اللصان ظهر المسروق » : على وجود مشكلة جذرية في النص وكما تقول الحكمة الشعبية
قمت بمقارنة عدد كبير من ترجمات القرآن بالفرنسية والإيطالية والإنكليزية خلال ترجمتي للقرآن في هذه اللغات، كما أنى اعتمدت على عدد كبير من
التفاسير المعتبرة وقد اشرت في الهوامش إلى هذه التفاسير
ص44
وفي اللغة العربية يمكن اعتبار القرآن هو الكتاب الوحيد الذي يتضمن مثل هذه (énallage أخرى (تدعى باللغة الفرنسية
الظاهرة بهذا العدد الهائل ونحن نرى وراء هذه الظاهرة سببين:
أحجية الصور » 1) تعثر في مرحلة تجميع القرآن: فوفق ا للمصادر الإسلامية تم تجميع القرآن من صدور الرجال تمامًا كما نفعل مع ما يسمى
فقد تم لصق قصاصات متفرقة من القرآن مع محاولة خلق تجانس بينها على قدر الإمكان ولكن هذه العملية لم تكن موفقة ويضاف « المقطوعة
إلى ذلك ضياع قرابة ثلثي النص الأصلي للقرآن وفق ا للمصادر السنية والشيعية مما أدى إلى وجود ثغرات متعددة في النص
2) مرض نفسي عند مؤلفه يسمى باضطراب اللغة، وهو مرض معروف في علم النفس 4 ولكن لم يتم حتى الآن فحص القرآن على ضوئه
ويأتي الالتفات على أنواع مختلفة نذكر أهمها 5 مع أمثلة:
- أمثلة على الالتفات في الضمائر (متكلم ومخاطب وغائب):
22 )، وأصل الكلام: وإليه أرجع :36\ من المتكلم إلى المخاطب: وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 41
158 )، وأصل الكلام: قل يا أيها الناس إني :7\ ِ وَرَسُولِهِ ( 39 ِ إِلَيْكُمْ جَمِ يعًا فَآَمِنُوا بِا َّ } من المتكلم إلى الغائب: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ َّ
وبي رسول لله إليكم جميعًا فآمنوا با
9)، وأصل :35\ ُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ ( 43 } من الغائب إلى المتكلم: وَ َّ
ُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فساقه إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فأحيى بِهِ الْأَرْضَ } الكلام: وَ َّ
22 )، وأصل الكلام: وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ :76\ من الغائب إلى المخاطب: وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا ( 98
شَرَابًا طَهُورًا إِنَّ هَذَا كَانَ لهم جَزَاءً وَكَانَ سعيهم مَشْكُورًا
90 )، وأصل الكلام: وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ ربكم :11\ من المخاطب إلى المتكلم: وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِ لَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ( 52
رَحِيمٌ وَدُودٌ
من المخاطب إلى الغائب: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَ بٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ
70 )، وأصل الكلام: يُطَافُ عليكم بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَ أَنْتُمْ فِيهَا خَ الِدُونَ__
ص44
أمثلة على الالتفات في صيغة الفعل (مضارع وماضي وأمر)
29 )، وأصل الكلام: قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وإقامة وجوهكم :7\ من الماضي إلى الأمر: قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ( 39
عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
من المضارع إلى الأمر: قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آَلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْ نُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آَلِهَتِنَا بِسُوءٍ
َ واشهدكم أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ } 55 ): وأصل الكلام: إِنِّي أُشْهِدُ َّ -54 :11\ َ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 52 } قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ َّ
من الماضي إلى المضارع: لَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْ يَمَ ا لبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ
87 )، وأصل الكلام: فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا قتلتم :2\ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ( 87
،(87 :27\ ُ وَكُلٌّ أَتَوْه دَاخِرِينَ ( 48 } من المضارع إلى الماضي: وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ َّ
وأصل الكلام: وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فيفزع مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ
- أمثلة على الالتفات في العدد (مفرد ومثنى وجمع)
78 )، وأصل :10\ من المفرد إلى المثنى: قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ ( 51
الكلام: قَالُوا أجئتمانا لتلفتانا عَمَّا وَجَد نَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ
17 )، وأصل :2\ ُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ ( 87 } من المفرد إلى الجمع: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ َّ
ُ بنوره وتركه فِي ظُلُمَاتٍ لَا يبصر } الكلام: مَ ثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ َّ
117 )، وأصل الكلام: فلا يخرجنكما من :20\ من المثنى إلى المفرد: فَقُلْنَا يَا آَدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْ قَى ( 45
الجنة فتشقيان
(87 :10\ من المثنى إلى الجمع: وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُو تَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 51
وأصل الكلام: وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا واجعلا بيوتكما قِبْلَةً وأقيما الصَّلَاةَ وبشرا الْمُؤْمِنِينَ
38 )، وأصل الكلام: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ منَّا هُدًى :2\ من الجمع إلى المفرد: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُد ى ( 87
34 )، وأصل الكلام: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ -33 :55\ من الجمع إلى المثنى: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 97
وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا فَبِأيَِّ آَلَاءِ رَبِّكُم تُكَذِّبون__
ص45
لن ندخل في استعراض الكلمات التي اختلف إملاؤها عن الإملاء العادي، فهي كثيرة وقد أعطينا بعض الأمثلة عن ذلك أعلاه وكل ما يهمنا هو عدم
التزام القرآن بطريقة واحدة في كتابة نفس الكلمة وحتى لا نثقل على القاريء في الهوامش نعطي هنا قائمة لأهم تلك الكلمات معتمدين حصر يًا على
النص القرآني برواية حفص وهي المتداولة في مصر وكثير من الدول الإسلامية الأخرى فلن نتعرض لما جاء من أخطاء في الروايات الأخرى، كما
: لن نتعرض للأخطاء التي وقعت في المخطوطات المتوفرة للقرآن والتي قد يكون سببها سهو النساخ 3
- آباء – أمهات ومشتقاتهما: كتبت آباء 64 مرة (مع حرف ا) وكتبت امهت 11 مرة (بدون حرف ا)
- إبراهيم: كتبت هكذا 54 مرة (مع حرف ي) إلا في سورة البقرة 15 مرة ابراهم (بدون حرف ي)
150 (ابن أم) :7\ 94 (يبنؤم) ومقطوعة في الآية 39 :20\ - ابن أم: كتبت موصولة في الآية 45
- ابنت (بدلًا من ابنة): كتبت هكذا مرة واحدة (مع حرف ت مفتوحة)، ولم تكتب ابنة (مع حرف ت مربوطة)
- احسان: كتبت هكذا ومرة واحدة (مع حرف ا) و 11 مرة أحسن (بدون حرف ا)
- أحياء – أموات: كتبت هكذا 5 مرات (مع حرف ا) وكتبت اموت 6 مرات (بدون حرف ا)
ص46
استعمال كلمات أو عبارات مبهمة
:26\47) « بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ » ؛(1 :27\48) « تِلْكَ آَيَاتُ الْقُرْآَنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ » ؛(15 :5\112) « ِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ } قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ َّ » : يقول القرآن
فهذه الصحابة وهم العرب العرباء وأصحاب اللغة الفصحى » :« الإتقان في علوم القرآن » 195 ) ولكن هذا مخالف للحقيقة بشهادة السيوطي في كتابه
ومن نزل القرآن عليهم وبلغتهم توقفوا في ألفاظ لم يعرفوا معناها فلم يقولوا فيها شيئًا [ ] فعن أنس أن عمر بن الخطاب قرأ على المنبر وفاكهة وأبا
31 ) فقال هذه الفاكهة قد عرفناها فما الأب ثم رجع إلى نفسه فقال إن هذا لهو الكلف يا عمر [ ] وعن عكرمة عن ابن عباس قال كل :80\24)
1 واستعمال كلمات أو عبارات مبهمة «(9 :18\ 75 ) والرقيم ( 69 :11\ 13 ) وأواه ( 52 :19\ 36 ) وحنا نًا ( 44 :69\ القرآن أعلمه إلا أربع ا غسلين ( 78
يعتبر خط أً إنشائ يًا مخالف ا لمبدأ البلاغة التي تهدف إلى توصيل الفكرة إلى المخاطب بصورة واضحة ودون التباس وكل ما يساعد على إزالة الإبهام
هو تصحيح لخطأ، كما فعل المفسرون في تقدير المحذوفات، أي ايجاد حل لنواقص القرآن المختلفة، رغم انهم اختلفوا في تقديراتهم وأهم المبهمات في
القرآن ما يسمى بالأحرف المقطعة أو فواتح السور
ص48
ومن المستبعد أن تكون هذه الأحرف من أصل القرآن فلو كانت في القرآن بداية، لماذا لم يستفسر أحد النبيَ محمد عن معناها؟ هل لأنهم لم يسمعوا بها
إلا بعد وفاة النبي محمد؟ أم أنها أضيفت إلى القرآن بعد وفاته؟ أم لا علاقة للنبي محمد بالقرآن؟ انظر في هذا المجال تفسير جامع البيان للطبري، سورة
البقرة، حيث يستعرض مختلف التفسيرات دون ذكر لأي استفسار من النبي 6 وفي غياب تفسير مقنع لهذه الأحرف يجب ادراجها ضمن ما يسمى
7 ويلاحظ في هذا المجال « السَّقَط وما لا يُعتدّ به من كلام وغيره ولا يُحصَل منه على فائدة ولا على نفع » : الذي يعرفه قاموس لسان العرب « اللغو »
تكررت 71 مرة في سفر المزامير « سلا » أن القرآن ليس الكتاب المقدس الوحيد الذي يتضمن كلمات غير مفهومة المعنى فعلى سبيل المثال كلمة
3 و 9) ولا أحد يعرف معناها الحقيقي ويذكر يوسف صديق ان كثيرًا من النصوص اليونانية القديمة كانت : ومرتان في سفر حبقوق (الفصل 3
تتضمن مثل هذه الأحرف، وهذا من مخلفات عادة العرافين، وتعني ان تلك الأحرف تتضمن كلمة بأكملها
ص49
غريب القرآن
هناك كلمات استعصى فهمها وبذل اللغويون والفقهاء والمفسرون المسلمون قديمً ا وحدي ثًا جهد ا كبيرً ا لمناقشتها وألُّفوا فيها كتبًا أطلقوا عليها عامةً تعبير
غريب القرآن 9 وبعض هذه الكلمات غريبة على اللغة العربية ولا يمكن فهمها إلا بالرجوع إلى اللغات التي أخذت منها ويقدر البعض أن القرآن اخذ
ما بين 6% و 10 % من كلماته من اللغات السامية الأخرى، وخاصة اللغة السريانية وقد أشرنا إلى ذلك في الهوامش
ص49
أخطاء النساخ
والإبهام في القرآن قد يكون ناتجً ا عن أخطاء النساخ في كتابة بعض كلمات القرآن، ولكن بدلًا من الاعتراف بالأخطاء كما كانت تفعل عائشة 1، حاول
المسلمون اختلاق معنىً لتلك الكلمات رغم انه تم تصحيح بعضها في اختلاف القراءات: انظر في هذا الخصوص على سبيل المثال هوامش الآيات
:58\ 100 (خَرَقُوا = خلقوا) و 105 :6\ 85 (مُقِيتًا = مثيبا) و 55 :4\ 41 (اصْطَنَعْتُكَ = اصطفيتك) و 92 :20\ 56 (يَطْمِثْهُنَّ = يطئهن) و 45 :55\97
246 :2\ 21 (اجْتَرَحُوا = اقترفوا) و 87 :45\ 98 (حَصَبُ = حطب) و 65 :21\ 69 (قَاصِفًا = عاصفا) و 73 :17\ 11 (انْشُزُوا = انتشروا) و 50
(عَسَيْتُمْ = حسبتم) ونشير هنا إلى أن ما يهمنا فقط أخطاء النساخ كما جاءت في المصحف المتداول والذي ننقله في كتابنا هذا وليس في مخطوطات
القرآن
ص50
عبارات غامضة
ولا يكفي فهم الكلمات بمفردها لفهم الآية فقد تأتي كلمة مفهومة ولكن ضمن عبارة غامضة، إما لينقصانها بعض عناصرها أو لأنها حشرت في الآية
حشرًا دون علاقة بمضمونها، فتفنن المفسرون في شرحها خاصة باللجوء إلى الأساطير اليهودية وقد أدى غموض العبارة إلى تباين في التفسير فعلى
قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا » : سبيل المثال، يقول القرآن في سرده لقصة العجل
96-95 ) ولا يعرف ما علاقة السامري بهذه القصة علمً ا أن السامريين ينسبون إلى جبل السامرة في فلسطين ولم :20\45) « وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي
ما هي هذه القبضة وعن أي رسول :« فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ » يكونوا موجودين في زمن موسى، ومن غير الواضح ماذا تعني هنا عبارة
تتحدث؟ 3
فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى » 34 ) وفي مكان آخر :38\38) « وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَ لَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ » : ويقول القرآن عن سليمان
14 ) ومن غير الواضح ماذا :34\58) « مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ا لغَيْبَ مَ ا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ
يقصد القرآن بهاتين الآيتين 4
والآيات الغامضة في القرآن كثيرة جدًا وقد حاولنا على قدر المستطاع إلقاء الضوء عليها في الهوامش، خاصة من خلال الرجوع للمصادر اليهودية
التي بين أيدينا
سجع الكهان
« ا فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِد وَالصَّافَّاتِ صَف » وتضاف إلى هذه الآيات الغامضة آيات لا معنى لها تذكرنا بسجع الكهان مثل
4) فما معنى الآيات الثلاث الأولى وما علاقتها بوحدانية لله؟ وكيف يمكن ان يقسم لله بمجهول على المعلوم؟ ونفس الأمر يمكن قوله عن -1 :37\56)
،(7-1 :77\33) « وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا عُذْرًا أَوْ نُذْرًا إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ » الآيات
6) وغيرها من الآيات التي لا معنىً لها ولا -1 :79\81) « وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا »
فائدة، والتي يمكن تصنيفها في خانة اللغو
ص50
13 وعلى النقيض من هذه الفرق، تستبعد الأحمدية 5 المعنى :4\ 229 و 92 :2\ 187 و 87 :2\ العقاب، وقد جاءت هذه الكلمة في عدة آيات منها 87
20 ) والنمل يشير إلى :27\ الأسطوري محاولة إعطاء الكلمات معنىً أقرب إلى العقل، فترى ان الهدهد يشير إلى اسم شخص (أنظر هامش الآية 48
18 ) لأنها تعتقد أن الهدهد والنمل لا يتكلمان كما جاء في الأسطورتين القرآنيتين ذات الأصل اليهودي، وهو ما :27\ اسم قبيلة (أنظر هامش الآية 48
أشرنا إليه في الهوامش
ص50
د) استعمال كلمات بغير معناها ونظرية التضمين
ووفق ا لهذه النظرية، يمكن لفعل أن يأخذ معنى فعل آخر « نظرية التضمين » حاول اللغويون والمفسرون المسلمون تبرير هذه الأخطاء بما يسمونه
وحكمه في التعدي واللزوم وينتج عن ذلك تحريف المعنى وتغيير الدلالة بدلًا من الاعتراف بوجود خطأ ونعطي هنا بعض الأمثلة:
« تحدثوا » بمعنى « أَذَاعُوا » 83 ) والصحيح: أذاعوه ولكن أُعتبر فعل :4\ - وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ( 92
« نووا » بمعنى « عَزَمُوا » 227 ) والصحيح: عَزَمُوا على الطلاق ولكن أُعتبر فعل :2\ َ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 87 } - وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ َّ
« تفضوا » بمعنى « تُلْقُوا » 195 ) والصحيح: تُلْقُوا أَيْدِيكُمْ ولكن أُعتبر فعل :2\ - وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ( 87
« يهم » بمعنى « يُرِدْ » 25 ) والصحيح: وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ إلحاد ا بِظُلْمٍ ولكن أُعتبر فعل :22\ - وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ ( 103
54 ) والصحيح: أَذِلَّةٍ للْمُؤْمِنِينَ ولكن :5\ ُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 112 } - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَد مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي َّ
« التعطف والتحنن » بمعنى « أَذِلَّةٍ » أُعتبر
ص51
،« خربطة النص » - النوع الأول من التقديم والتأخير، وهو الأخطر ويعني بالعربي الفصيح
لهذا الإشكال من خلال إعادة ترتيب عناصرها، مع حذف أو زيادة في بعض الأوقات، بحيث يتم الوصول إلى معنى مقبول فعلى سبيل المثال
ولفهم هذه الآية، يرى المفسرون أن فيها تقديمً ا « ا يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَانِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِي » :45 :19\ تقول الآية 44
:43 :25\ كما تقول الآية 42 « يا أبت إني اخاف أن تكون وليا للشيطان فيمسك عذاب من الرحمن » : وتأخيرً ا، ويقترحون ترتيبها كما يلي
:20\ 23 وتقول الآية 45 :45\ ونجد نفس الخطأ في الآية 65 « أرأيت من اتخذ هواه إلهه » : وترتيبها الصحيح هو « أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاه »
« ولولا كلمة سبقت من بك وأجل مسمى لكان لزاما » : وترتيبها الصحيح هو « مى وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَ بِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَ » :129
وترتيبها ،« َ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُه } أَنَّ َّ » :3 :9\ وتقول الآية 113 « لكان العذاب لزامً ا » : ويلاحظ أن في هذه الآية حذف، وتقديره
ويجد القاريء عدة أمثلة لهذا النوع من التقديم والتأخير في كتاب الإتقان في علوم القرآن « إن لله ورسوله بريئان من المشركين » : الصحيح هو
للسيوطي 2 وسوف نشير في هوامش الآيات الغامضة إلى الترتيب الذي يقترحه المفسرون بهدف فهمها
- النوع الثاني من التقديم والتأخير يتعلق بآيات تتكرر كل يًا أو جزئ يًا مع اختلاف في تقديم وتأخير بعض كلماتها فعلى سبيل المثال تقول الآية
:135 :4\ وتقول الآية 92 « وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّة » :58 :2\ بينما تقول الآية 87 « وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا » :161 :7\39
وواضح أن هذه الآية « ِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ كُونُوا قَوَّامِينَ َِّ » :8 :5\ بينما تقول الآية 112 « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ ِ »
الأخيرة مغلوطة لأن القرآن يستعمل فعل قام مع القسط ولم يستعمل أبد ا فعل شهد مع القسط
- النوع الثالث من التقديم والتأخير يتعلق بترتيب الفئات داخل الآية فيحاول المفسرون كشف خفايا هذا التقديم والتأخير لمعرفة القصد من ورائه
شَرَعَ لَكُمْ مِ نَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي » :13 :42\ وهذا الموضوع يشغل حيزً ا كبيرً ا من كتب التفسير فعلى سبيل المثال تقول الآية 62
عقب » : ويفسر المسيري الترتيب داخل هذه الآية كما يلي « أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ
ذكر دين نوح جاء ذكر محمد للإشارة إلى أن دين الإسلام هو الخاتم للأديان، فعطف على أول الأديان جمع ا بين طرفي الأديان، ثم ذكر بعدهما
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آَسِنٍ » :15 :47\ 3 وتقول الآية 95 « الأديان الثلاثة لأنها متوسطة بين الدينين المذكورين قبلها
وبُديء من هذه » : ويفسر ابو حيان ترتيب الأنهار كما يلي « ى وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَ ف
الأنهار بالماء، وهو الذي لا يستغنى عنه في المشروبات، ثم باللبن، إذ كان يجري مجرى الطعوم في كثير من أقوات العرب وغيرهم، ثم بالخمر،
لأنه إذا حصل الري والمطعوم تشوقت النفس إلى ما تلتذ به، ثم بالعسل، لأن فيه الشفاء في الدنيا مما يعرض من المشروب والمطعوم، فهو متأخر
ِ } إِنَّمَا الصَّد قَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ َّ » :60 :9\ 4 وتقول الآية 113 « في الهيئة
والترتيب هنا على حسب الأهمية ولبيان الأحق بأخذ الصدقة من المذكور بعده 5 « ُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } ِ وَ َّ } وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ َّ
- النوع الرابع من التقديم والتأخير يتعلق بآيات تم ترتيب كلماتها بصورة مخالفة للترتيب الدارج في اللغة العربية ولكن لا يجد القاريء إشكالًا في
خَلَقْنَاكُمْ مِنْهَا وَنُعِيدُكُمْ فِيهَا » : وترتيبها ،« مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى » :55 :20\ فهمها فعلى سبيل المثال تقول الآية 45
وترتيبها: ،« ِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَ ا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ } ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ َّ » :28 :41\ وتقول الآية 61 « وَنُخْرِجُكُمْ مِنْهَا تَارَةً أُخْرَى
كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ » :3 :42\ وتقول الآية 62 « ِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآَيَاتِنَا } ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ َّ »
وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو » :8 :4\ وتقول الآية 92 « ُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ } كَذَلِكَ يُوحِي َّ » : وترتيبها ،« الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }َّ
« وَإِذَا حَضَرَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ الْقِسْمَةَ فَارْزُقُوهُمْ مِنْه » : وترتيبها ،« الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْه
ص52
ولكن الأمر الأكثر خطورة في تشتت القرآن هو ما يتعلق بآيات الأحكام فمن يريد معرفة كيفية تنظيم القرآن للميراث والوصية على سبيل المثال، عليه
:60\91 ؛6 :33\90 ؛75 :8\88 ؛ 182 و 240 -180 :2\87 ؛19 :89\ أن يتنقل بين عدة سور، إذ ان هذا الموضوع تم تقنينه في الآيات التالية: 10
228 :2\ 108 ومن يريد معرفة حكم عدة النساء، عليه أن يرجع إلى الآية 87 -106 :5\112 ؛ 12 و 19 و 33 و 176 - 9 و 11 -7 :4\92 ؛9-8
ِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ُ ف ي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِا َّ } وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ َّ »
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ » 4 :65\ وتكملتها بالآية 99 « عَزِيزٌ حَكِيمٌ } ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَ َّ
« َ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا } الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْ لَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ
ص55
وتفكك الأوصال في السورة الواحدة نجده أيضًا ضمن بعض الآيات فهناك آيات مركبة من عدة عناصر دون رابط بينها بالإضافة إلى انتفاء الرابط
بين تلك الآية وما يسبقها وما يتبعها وقد يكون السبب فقد اجزاء من القرآن بصورة متعمدة أو غير متعمدة وعلى سبيل المثال:
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا » :3 :4\ - تقول الآية 92
فهناك جزء مفقود من هذه الآية التي تحيّر المفسرون المسلمون في تفسيرها فمن غير الواضح ما هي علاقة « مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا
القسط في اليتامى والزواج من النساء مثنى وثلاث ورباع 1
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُ هُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا » :189 :2\ - تقول الآية 87
وواضح أن لا علاقة بين الأهلة واتيان البيوت من ظهورها (أنظر هامش هذه الآية) « َ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا َّ
َ يَحْكُمُ مَا } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْ فُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ َّ » 1 :5\ - تقول الآية 112
وليس هناك علاقة بين الوفاء بالعقود والمحرمات في مجال الطعام « يُرِيد
وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ » : - إذا نظرنا إلى الآيات الثلاث التالية
25-23 ) لرأينا أن الآية الثانية لا علاقة لها بالأولى والثالثة، خاصة إذا ما حاولنا فهمها على ضوء أسباب :15\54) « يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
(24 :15\ الآيات (أنظر هامش الآية 54
إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي » 47 :41\ - تقول الآية 61
وآخر هذه الآية لا علاقة له بأولها « قَالُوا آَذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ
وهذه الجملة « وَيَرْزُقْ هُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ » 3 :65\ وتكملتها في الآية التالية 99 « َ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } وَمَنْ يَتَّقِ َّ » 2 بجملة :65\ - تنتهي الآية 99
لا علاقة لها بالموضوع الذي تتعرض له الآيات السابقة واللاحقة، فهي جملة عرضية خارجة عن السياق
أَيَّامًا » 184 :2\ في الآية 87 « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » 183 :2\ - تكملة الآية 87
« مَعْدُودَاتٍ__
ص55
الاستطراد، وهو أن يخرج المتكلم من الغرض الذي هو فيه إلى آخر لمناسبة بينهما ثم يرجع إلى إتمام الأول نحو
أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ » ؛(39 :41\61) « خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ – إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى – إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
:17\50) « الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ – وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا – وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا
79-78 ) وقد وضعنا الاستطراد بين فاصلتين
- الإقحام يرادف معنى الحشو أو اللغو، وهو زيادة في الكلام يمكن الاستغناء عنه يقف في مجرى النسق التركيبي للجملة ويحول دون أن تتصل
أجزاؤه بعضها ببعض اتصالًا تتحقق به مطالب التضام النحوي فيما بينها وقد يتضمن الإقحام حرف ا (نحو: وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ
48 ) معناه: آتينا موسى وهارون الفرقان ضياءً لا موضع للواو ههنا) أو فعلًا (نحو: إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ :21\ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ ( 73
78 ) فكلمة اسم اقحام :55\ 5) فحرف كان اقحام) أو اسمً ا (نحو: تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ( 97 :76\ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ( 98
معتمدين خاصة على كتاب بسندي: ظاهرة « حشو » وقد أشرنا في هوامش كتابنا إلى هذه الأنواع من الإقحام على قدر الإمكان تحت مسمى
ومشتقاته لأنه كثير جدًا في القرآن ونعطي هنا بعض الأمثلة: إِنَّ الْأَبْرَارَ « كان » الإقحام في التراكيب اللغوية ولكنا تفادينا الإشارة إلى اقحام فعل
32 )، إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا :17\ 5)، وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ( 50 :76\ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ( 98
29 )، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى :19\ ا ( 44 35 )، ف أَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِي :37\ ُ يَسْتَكْبِرُونَ ( 56 }َّ
15 ) ونشير هنا إلى :11\ 37 )، مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ ( 52 :50\ السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ( 34
أن كل فعل وقع بين متلازمين مع إمكانية الاستغناء عنه، دون أن يحدث خللًا في التركيب، يعد مقحمً ا
ص57
التناقض والتلاعب بقواعد اللغة العربية
إذ » : 82 ) وقد فسر المنتخب 2 الفقرة الأخيرة كما يلي :4\92) « ِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا } أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ َّ » : يقول القرآن
ولكن حقيقة الأمر أن القرآن يكرر قصصً ا أو عبارات ضمن آيات تعطينا « لو كان من عند غيره لتناقضت معانيه، واختلفت أحكامه اختلاف ا كثيرً ا
صيغ ا متناقضة ذكرناها في هوامش هذا الكتاب، ننقل منها على سبيل المثال:
فهل « فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ » 145 :37\ بينما تقول الآية 56 « لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ » 49 :68\ - تقول الآية 2
نبذ أم لا؟ وهل مذموم أم سقيم؟
فَلَا » 40 :70\ والآية 79 « رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ » 17 :55\ والآية 97 ،« رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ » 28 :26\ 9 و 47 :73\ - تقول الآيتان 3
« أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ
7 في سبع -6 :69\ 16 في أيام نحسات، وفي الآيتين 78 :41\ 19 بريح صرصر في يوم نحس مستمر، وفي الآية 61 :54\ - هلك عاد في الآية 37
ليال وثمانية أيام
« من مارج من نار » 15 :55\ بينما تقول الآية 97 « من نار » 12 أن الجن خلق :7\ 76 و 39 :38\ - تقول الآية 38
40 )؛ حجارة من سجيل :25\ 84 )؛ مطر السوء ( 42 :7\ 34 )؛ مطرً ا ( 39 :54\ - وفي رواية قوم لوط يقول القرآن ان لله أنزل عليهم حَاصِبًا ( 37
(34 :29\ 74 )؛ رجزً ا من السماء ( 85 :15\ 82 )؛ حجارة من سجيل ( 54 :11\ منضود ( 52
ويلاحظ هنا ان القرآن يستعمل حرفا بدلًا من آخر في عبارات متشابهة مثلًا :
ِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ 136 : قُولُوا آَمَنَّا بِا َّ :2\87
ِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْ بَاطِ 84 : قُلْ آَمَنَّا بِا َّ :3\89
كما انه يستعمل حرف جر في جملة، ثم يترك هذا الحرف في جملة مماثلة مثلًا :
ص57
1« سجع ا، فإن لم ترضوا بذلك فإنا نطالبكم بالمثل الذي تطالبوننا به
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا » : ويلاحظ هنا أن القرآن رغم تحديه، ينكر مسبق ا إمكانية الرد عليه فهو يقول
24-23 ) وهو ما :2\87) « ِ إِنْ كُنْ تُمْ صَادِقِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِد تْ لِلْكَافِرِينَ } شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ َّ
أي أن لله صرف العرب عن معارضته وسلب عقولهم، وكان مقدورً ا لهم، لكن عاقهم أمر خارجي، فصار » ،« الصرفة » أطلق عليه المعتزلة اسم
منع العرب عن الاهتمام به جبرً ا وتعجيزً ا، حتى لو خلاهم
ص
63
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 76103
تاريخ التسجيل : 11/07/2009
العمر : 50
الموقع : مكة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://betalla.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: نقد كتاب القرآن لسامى عوض الذيب

مُساهمة من طرف معاوية فهمي إبراهيم في الخميس فبراير 22, 2018 5:04 pm

[SIZE="6"] مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه .[/SIZE]

معاوية فهمي إبراهيم

عدد المساهمات : 129
تاريخ التسجيل : 19/07/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى